ناشطات عن إلغاء عربات السيدات: نؤيد بشرط توفير الأمن والراحة

كتب: فادية إيهاب

ناشطات عن إلغاء عربات السيدات: نؤيد بشرط توفير الأمن والراحة

ناشطات عن إلغاء عربات السيدات: نؤيد بشرط توفير الأمن والراحة

تطرق الدكتور هشام عرفات وزير النقل، خلال حوار أجرته معه "الوطن"، إلى حصول السكة الحديد المصرية هذا العام على الجائزة الذهبية في جوائز الاستدامة من البنك الأوروبي، لإعادة الإعمار والتنمية لعام 2018، تحت عنوان "أفضل الممارسات البيئية والاجتماعية" لتحسين الخدمات المقدّمة لمستخدمي القطارات، خاصة النساء، والتي توضح أن مصر أقل دولة بمنطقة الشرق الأوسط  في نسبة التحرّش بالقطارات لعام 2017.

وأوضح التقرير حسب وزير النقل، أن عدد 82 مليون سيدة ركبت القطار من بين 360 مليون فرد يستخدمون القطار سنويا، لم يتعرّضن لأي مضايقات، رغم عدم وجود عربات مخصّصة للسيدات في قطارات السكك الحديدية، على عكس المترو، والسبب يرجع إلى أن أكثر مستخدمي القطارات من محافظات الصعيد، مما يدلل على أن ضعف هذه النسبة يرجع إلى قيم أخلاقية، وليست مسألة تخصيص عربات.

جاء حديث الوزير بناء على سؤال "هل تفكر الوزارة في زيادة عربات المترو الخاصة بالمرأة؟"، ليبرز الوزير أن حالات المضايقات في عربات المترو أثناء فترات الأعياد والمدارس فقط، من أطفال بسن 15 عاما، متمنيا في المستقبل ألا تكون هناك عربات مخصصة للسيدات لأن هذه تعطي رسالة سيئة للعالم بأن مصر بها تحرش.

وعن فكرة أن عربات السيدات تعكس رسالة سيئة للعالم، علقت عزة سليمان، الناشطة النسوية، قائلة إنها مع فكرة إلغاء عربات السيدات من منطلق شيوع المساواة بين الرجل والمرأة لكن في ضوء أن يتم توفير الأمن والأمان، وشعور السيدة بالراحة أثناء ركوبها المواصلات العامة التي تفتقدها دائما.

وأضافت عزة سليمان، لـ"الوطن" أن إلغاء عربة السيدات حاليا غير مجدي نظرا لما تتعرض له السيدات من مضايقات وتحرش بالمواصلات العامة، مضيفة أنه على النقل الاهتمام بضبط مواعيد المواصلات ونظافتها وربطها ببعض مما يعطي صورة حسنة عن النقل في مصر، مؤكدة أن السيدات لا تمتلك حرية السير بالشارع ولا المواصلات نظرا لثقافة المواطنين التي تعرضها أغلب الوقت للنقد والمضايقات على مظهرها.

ومن جهتها قالت النائبة ابتسام أبو رحاب عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إنها مع فكرة إلغاء عربات السيدات لأنها ليست حل جذري، فنحن بحاجة إلى احترام تقاليد المجتمع بالإضافة للاحترام المشترك بين الجميع  حيث تؤمن بأن أهم شيء هو الإنسان وتعاملاته، موضحة أن التشريعات والقوانين اتأخذ من أجل الأشخاص غير المنضبطين.

وأكدت أبو رحاب، لـ"الوطن" أن العربات المخصصة بالفعل تعكس صورة عنصرية للعالم الخارجي خاصة مع الحاجة إلى إرساء قواعد حقوق الإنسان، مثمنة على تصريح وزير النقل بأن الدين والاحترام والخلق أهم شيء.


مواضيع متعلقة