علماء يفنّدون مقولة «الإسلام انتشر بحد السيف»
علماء يفنّدون مقولة «الإسلام انتشر بحد السيف»
- الدعوة الإسلامية
- الدين الإسلامي
- العصر الحديث
- بلاد فارس
- تاريخ الإسلام
- جنوب شرق آسيا
- حرية الفكر
- حوادث السيارات
- خلط الأوراق
- دار الإفتاء
- الدعوة الإسلامية
- الدين الإسلامي
- العصر الحديث
- بلاد فارس
- تاريخ الإسلام
- جنوب شرق آسيا
- حرية الفكر
- حوادث السيارات
- خلط الأوراق
- دار الإفتاء
"الإسلام انتشر بحد السيف"، مقولة أطلقها المستشرقون على الدين الإسلامي، وانتشرت في الأوساط الغربية كالنار في الهشيم، وتعدد ردود العلماء على تلك المقولة، ما بين شرعية وتاريخية.
يقول الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء: «التعصب والتجاهل بحقيقة الدين الإسلامي، والإصرار على جعل الإسلام طرفًا في صراع وموضوعًا للمحاربة، أحدث لبسًا شديدًا في مفهوم الجهاد، حتى شاع أن الإسلام قد انتشر بالسيف، وأنه يدعو إلى الحرب وإلى العنف، ويكفي في الرد على هذه الحالة من الافتراء، ما أمر الله به من العدل والإنصاف، وعدم خلط الأوراق، والبحث عن الحقيقة كما هي، وعدم الافتراء على الآخرين؛ حيث قال سبحانه في كتابه العزيز "يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ".
ويضيف: فطن لبطلان هذا الادعاء كاتب غربي كبير هو توماس كارليل، حيث قال في كتابه «الأبطال وعبادة البطولة» ما ترجمته: إن اتهام محمد بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم؛ إذ ليس مما يجوز في الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس، أو يستجيبوا له، فإذا آمن به من يقدرون على حرب خصومهم، فقد آمنوا به طائعين مصدقين، وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها، ويقول المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه «حضارة العرب» وهو يتحدث عن سر انتشار الإسلام في عهد النبي وفي عصور الفتوحات من بعده "قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة...، ولم ينتشر القرآن إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرًا كالترك والمغول، وبلغ القرآن من الانتشار في الهند التي لم يكن العرب فيها غير عابري سبيل ما زاد عدد المسلمين على خمسين مليون نفس فيها...، ولم يكن القرآن أقل انتشارًا في الصين التي لم يفتح العرب أي جزء منها قط".
وقال جمعة: «مكث رسول الله بمكة ثلاثة عشر عامًا، يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد كان نتاج هذه المرحلة أن دخل في الإسلام خيار المسلمين من الأشراف وغيرهم، وكان الداخلون أغلبهم من الفقراء، ولم يكن لدى رسول الله ثروة عظيمة يغري بها هؤلاء الداخلين، لم يكن لديه إلا الدعوة والدعوة وحدها، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تحمَّل المسلمون من صنوف العذاب وألوان البلاء؛ ما تعجز الجبال الرواسي عن تحمله، فما صرفهم ذلك عن دينهم، وما تزعزعت عقيدتهم، بل زادهم ذلك صلابة في الحق، وصمدوا صمود الأبطال مع قلتهم وفقرهم، وما سمعنا أن أحدًا منهم ارتدَّ سخطًا عن دينه، أو أغرته مغريات المشركين في النكوص عنه، وإنما كانوا كالذهب الإبريز لا تزيده النار إلا صفاءً ونقاءً، وكالحديد لا يزيده الصهر إلا قوةً وصلابة، بل بلغ من بعضهم أنهم وجدوا في العذاب عذوبة، وفي المرارة حلاوة".
وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، في تصريحات له: لا يوجد دين سماوي واحد فيه تطرف،لأن الله الذي نزل التوراه على موسى، هو الذي أنزل الإنجيل على عيسى هو الذي نزل القرآن على محمد وما دام مصدر الأديان السماوية واحد يستحيل أن يكون دين فيه عنف أو تطرف، وأن ما يحدث هو انجراف المتاجرين بالأديان، وتتخذ منه طريق للتكسب، واستحالة أن الله ينزل عنفا أو يكون بله شرعان، وإن ما يحدث أهواء وانحراف، فالأديان ليست لشقاء الناس بل لسعادة البشرية.
وفي تقرير لدار الإفتاء المصرية حول الرد علي تلك المقولة، أكدت الدار أن الإسلام انتشر بطريقة طبيعية لا دخل للسيف ولا القهر فيها، وإنما بإقامة العلاقات بين المسلمين وغيرهم، وعن طريق الهجرة المنتظمة من داخل الحجاز إلى أنحاء الأرض.
وهناك حقائق حول هذا الانتشار؛ حيث يتبين في المائة العام الأولى من الهجرة، كانت نسبة انتشار الإسلام في غير الجزيرة كالآتي: فارس 5%، العراق 3%، سورية 2%، مصر 2%، الأندلس أقل من 1%.
أما السنوات التي وصلت نسبة المسلمين فيها إلى 75% من السكان فكانت كالآتي، بلاد فارس 280هـ، والعراق 320هـ، وسورية 385هـ، ومصر 385هـ، والأندلس سنة 400هـ.
خصائص انتشار الإسلام:
- عدم إبادة الشعوب
- معاملة العبيـد معاملة راقية، وتعليمهم، وتدريبهم، بل وتوليتهم الحـكم في فترة اشتهرت في التاريخ الإسلامي بعصر المماليك.
- الإبقاء على التعددية الدينية من يهود ونصارى ومجوس؛ حيث نجد الهندوكية على ما هي عليه وأديان جنوب شرق آسيا كذلك
- إقرار الحرية الفكرية، فلم يعهد أنهم نصبـوا محـاكم تفتيش لأي من أصحاب الآراء المخالفة
- ظل إقليم الحجاز مصدر الدعوة الإسلامية فقيرًا حتى اكتشـاف البترول في العصر الحديث
حقائق غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفتوحات الإسلامية:
- مجموع تحركات النبي صلى الله عليه وآله وسلم العسكرية نحو 80 غزوة وسارية وإن القتال الفعلي لم يحدث إلا في نحو سبع مرات فقط.
- المحاربون كانوا كلهم من قبائل مضر أولاد عمه صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقاتل أحدًا من ربيعة ولا قحطان.
- عدد القتلى من المسلمين في كل المعارك 139، ومن المشركين 112، ومجموعهم 251، وهو عدد القتلى من حوادث السيارات في مدينة متوسطة الحجم في عام واحد، وبذلك يكون عدد القتلى في كل تحرك من تلك الثمانين 3.5 أشخاص، وهذا أمر مضحك مع ما جُبل عليه العرب من قوة الشكيمة والعناد في الحرب أن يكون ذلك سببًا لدخولهم الإسلام وتغيير دينهم.