بروفايل| «كامى».. صوت لن يغيب
بروفايل| «كامى».. صوت لن يغيب
- ألف ليلة وليلة
- أوبرا عايدة
- الأعمال الفنية
- الاتحاد السوفيتى
- الساحة الفنية
- الغناء الأوبرالى
- الفن المصرى
- بوابة الحلوانى
- جامعة القاهرة
- جنون الحب
- ألف ليلة وليلة
- أوبرا عايدة
- الأعمال الفنية
- الاتحاد السوفيتى
- الساحة الفنية
- الغناء الأوبرالى
- الفن المصرى
- بوابة الحلوانى
- جامعة القاهرة
- جنون الحب
صعد على المسرح متمهلاً، ليؤدى عرض أوبرا عايدة للمرة 440، انسحبت روحه تدريجياً إلى عالم خارجى، حين سيطرت على صوته حالة إلهام إبداعية زلزلت أركان الأوبرا، ليسترعى انتباه الجمهور قبل أن تسود حالة من الصمت، وتبدأ تلك اللحظة السحرية، التى تعلو فيها نبضات قلبه، ممزوجة بحرارة تصفيق الجمهور، ويفتح عينيه المغلقتين ليجد الجمهور واقفاً يحييه، لتنساب دموعه تدريجياً، معلناً من خلال ذلك المشهد اعتزاله الغناء الأوبرالى الذى عشقه لمدة 42 عاماً بمصر وخارجها، احتفاظاً بتلك الصورة بذاكرته، ويبقى الفنان حسن كامى أشهر صوت أوبرالى فى تاريخ الفن المصرى، الذى حفر مكانته فى قلوب محبيه، قبل أن يرحل عن عالمنا صباح أمس عن عمر ناهز الـ82 عاماً.
صاحب الملامح الأرستقراطية، ونبرة الصوت الشجية، ابن الأسرة العلوية المولود عام 1936، درس بمدارس «الجيزويت»، والتحق بالكونسيرفتوار ليدرس فن الأوبرا، وبكلية الحقوق جامعة القاهرة ليدرس القانون، سافر إلى إيطاليا ليكمل دراسة الموسيقى، وعاد ليدخل دار الأوبرا فى عام 1963، ليبدأ مشوراه المهنى، إلى أن وصل إلى منصب مدير الأوبرا، وقام بدور البطولة فى أوبرا عايدة على مسارح الأوبرا فى الاتحاد السوفيتى عام 1974، كما شارك بدور البطولة فى نحو 270 أوبرا عالمية على مدار 24 عاماً.
الرقى والفن كانا عنوان «كامى»، كما كانت ملامحه سبباً فى دخوله عالم التمثيل، حيث قدّمه المغنى والملحن محمد نوح، للتمثيل على خشبة المسرح، وهو ابن أربعين عاماً، ليشارك «كامى» فى العديد من الأعمال الفنية، وصلت إلى 130 عملاً فنياً، أبرزها مسرحيات «انقلاب»، و«دلع هوانم»، و«لا مؤاخذة يا منعم»، وأفلام «جنون الحب»، و«الحب والرعب»، و«سمع هس»، و«ناصر 56»، والمسلسلات «رأفت الهجان»، و«ألف ليلة وليلة»، و«دموع صاحبة الجلالة»، و«بوابة الحلوانى»، لكنه ابتعد مؤخراً عن الساحة الفنية، وبات ظهوره قليلاً إلا من بعض الأعمال التى يظهر فيها كضيف شرف، آخرها فيلم «قلبى معى» عام 2017.
ارتبط «كامى» فى بداية حياته بفتاة مسيحية صعيدية، وخاض معركة مع أسرته من أجل الزواج منها، وبالفعل تم له ما أراد، وعاش معها أجمل سنوات عمره كما كان يُردّد، خاصة عندما توفى ابنه الوحيد شريف، قائلاً إنها وقفت إلى جواره، وبعطفها ساعدته على تحمل ما جرى، غير أنها غادرته بالوفاة بعد ذلك، مما مثل له صدمة كبيرة.
رحل «كامى»، لكنه لن يتحول إلى مجرد رقم فى أعداد الراحلين، إنما سيظل حكاية فنية باقية، يتنقل طيفها بين قاعات الأوبرا فى ربوع العالم، ومكتبته الكبيرة فى شارع قصر النيل، وصفحته على «فيس بوك» التى تحمل آخر رسائله لزوجته الراحلة «كم اشتقت لك يا حبيبتى».