أستاذ جامعي يطلب من الطلبة تقييمه: من غير أسامي والآراء إيجابية وصادمة

كتب: سلوى الزغبي

أستاذ جامعي يطلب من الطلبة تقييمه: من غير أسامي والآراء إيجابية وصادمة

أستاذ جامعي يطلب من الطلبة تقييمه: من غير أسامي والآراء إيجابية وصادمة

قرر أستاذ جامعي تبديل الأدوار جاعلًا نفسه مادة للتقييم من قِبل طلابه وإعطاءهم الفرص لتقييم المقرر الذي يُدرّسه لهم، فيتحول الأمر لنموذج يقتدي به أساتذة آخرون.

الدكتور أحمد عبدالرؤوف، الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة دمياط، انتهج منذ أن حصل على الدكتوراه؛ مع طلاب الفرق الأولى سواء المنتمين لقسمه أو الذين يدرّس لهم بأقسام اللغات التي تحصل على اللغة العربية كأحد موادها في كليتي التربية أو الآداب، طريقة جديدة بعد انتهاء الفصل الدراسي ليطلب منه تقييمه وتقييم المقرر دون أن يدونوا أسمائهم منعًا للخوف من التعبير عن آرائهم بحرية "الطالب هو المنتج الأساسي ناخد رأيه في أدائنا ونقيّم نفسنا زي ما بنقيمه.. بيفهم مننا، المعلومة بتوصله ولا لأ أو محتاج أغيّر الأسلوب والطريقة"، لذا أيضًا كان حرصه على ألا يكتب الطلاب أسمائهم، ليقول في حديثه لـ"الوطن"، إن الهدف ليس فرض سيطرة ولكن للحديث بحرية.

{long_qoute_1}

"الطالب نفسه يكون داخل حابب المحاضرة"، أول الفوائد أو الأهداف المننشودة بالنسبة إلى الأستاذ الجامعي والتي دفعته للسير في الفكرة بجدية، ولن تكون المادة مجرد "حفظ وصم" ولكنها ستتحول إلى مادة للنقاش باستيعاب أكبر ما سينعكس على درجات الطلاب أنفسهم.

الجرأة والأفكار الإيجابية أكثر ما أسعد "رؤوف" لتلقيه مقترحات مختلفة من شأنها تطوير المقرر، ومنها إضافة بعض الموضوعات ستعود بالنفع على دراستهم أكثر وإزالة موضوعات أخرى، وكذلك تشجيعهم للنقاش في المحاضرة وطرح الأمثلة الحياتية الذي يضيف روح الفكاهة.

لم يخل الأمر من اقتراحات صادمة بالنسبة إلى الأستاذ الجامعي ليرى أنها ليست محلًا للتهاون كطلبهم منهم نوع من التساهل في غلق الهواتف المحمولة التي يصر عليها في كل محاضرة، ليرى أن ذلك الأمر حتمي ويفعله هو قبلهم حتى لا يتشتتوا جميعًا، وكذلك التساهل في الغياب وهو الأمر الذي لا يروق له لتأثيرهه على أعمال السنة، كما أن البعض يرى أن أفضل شيء هو تخفيف المناهج بشكل عام، إلا أن "رؤوف" يرى أن الأمر في شكله العام لا يصلح حتى لا يخل بالمقرر ولكنهم قد يزيلوا بعض الموضعات ويضعون بديلها الأفضل للطلبة.

"الاقتراحات الفكاهية" أخذت محلها أيضًا فيما دونه الطلبة، حيث طالبه البعض بأن يتخلى عن تشجيع فريق نادي الزمالك ويتجه لتشجيع الأهلي، أو الاقتداء به في طريقة الملبس من قبل بعض الشباب الذين يروق لهم ما يرتديه.

الفرق الأولى، هي التي يسعى "رؤوف" أن يخضع إلى تقييمها ليمنحهم ثقة أكبر وليشكلوا جسرًا للتواصل من البداية يسيرون عليه مع باقي السنوات، متمنيًا تعميم الأمر حيث بدأ بعض الأساتذة يقتدون بفعلته بعدما أعلن عنها، ولكنه يتمنى أن يكون الأمر بشكل مؤسسي لضمان التطوير من أداء الأستاذ الجامعي أو المقررات الدراسية.


مواضيع متعلقة