حاكموا «نقيب الهمجية»
- اتحاد المهن الطبية
- استخدام العنف
- الإجراءات الجنائية
- السلطات المختصة
- العمل النقابي
- القبض على
- المجتمع المدني
- المصري اليوم
- اليوم السابع
- آمن
- اتحاد المهن الطبية
- استخدام العنف
- الإجراءات الجنائية
- السلطات المختصة
- العمل النقابي
- القبض على
- المجتمع المدني
- المصري اليوم
- اليوم السابع
- آمن
رأينا اليوم، وبكل أسف، مكونًا رئيسيًا من مكونات المجتمع المدني المصري ممثلًا في نقابة صيادلة مصر العريقة، وقد سقط تحت قبضة الـ«بلطجي»، المدعو محيي عبيد، والذي أمر صُبيانه بالاعتداء الهمجي على الزميلة الصحفية إسراء سليمان في «الوطن» وآخرين من «المصري اليوم» و«اليوم السابع»، بالضرب والاحتجاز والترويع..
بلا شك، ستبقى هذه الواقعة سُبّة في جبين العمل النقابي والمجتمع المدني، أما المفارقة غير المسبوقة أننا اعتدنا لسنوات، السماع عن اعتداءات الأمن على الصحفيين، وهي الظاهرة التي انحسرت جزئيًا خلال السنوات التي أعقبت ثورة 25 يناير، فمالكم تَدعون للديمقراطية وإعلاء قيم حقوق الإنسان والحريات، وأنتم أول من ينتهكها.
لن يغفر تاريخ العمل الأهلي والتجمعات النقابية المهنية والعمالية على حد سواء، هذا الخرق الصارخ لكل القيم المتعارف عليها، فالجريمة ليست اعتداءًا على مجموعة من الأفراد العاديين، «مع تأكيدنا رفض المساس بأي شخص».. الجُرم كبير، والخطأ فادح، فالاعتداء وقع على المجتمع بأكمله، للمصادرة على حقه في المعرفة وتلقي الأخبار والمعلومات.
الـ«بلطجي» انتهك اليوم مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي احتفلنا بمرور ذكراه الـ70 قبل أيام.. حيث تنص المادة الـ(3) من الإعلان على أن: «لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه»، وتنص المادة الـ(5) على أنه: «لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة» وتنص المادة الـ(19) على أن: «لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود».
الـ«بلطجي» انتهك أيضًا، المادة (280) من قانون العقوبات التي جَرّمت «القبض أو الحبس أو احتجاز الأشخاص بدون أمر الجهة المختصة». والمادة (40) من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت على أنه: «لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر السلطات المختصة بذلك قانونًا، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا».
اعتداء الإثنين 17 ديسمبر 2018، ليس إلا حلقة في سلسلة اعتداءات النقيب الذي ترك مشكلات نقابته العالقة، وتفرغ لترهيب الناس وترويع الآمنين، واستخدام العنف بديلًا عن الحوار، فقد اعتاد إفساد اجتماعات اتحاد المهن الطبية بنفس الأسلوب، الأمر الذي يستوجب عقوبة رادعة، للقضاء على ظاهرة بلطجة أصحاب رابطات العنق، وحاملي الشهادات العليا في فنون الهمجية والبذائة.