«القاتل الصامت».. حكاية مريض
«القاتل الصامت».. حكاية مريض
- النظام القديم
- ساعات طويلة
- فواتير المياه
- أبواب
- أجر
- أحمد محمود
- النظام القديم
- ساعات طويلة
- فواتير المياه
- أبواب
- أجر
- أحمد محمود
أثناء عمله على التاكسى، أصيب أحمد محمود بدوار، أوقف السيارة قليلاً قبل أن يعاود العمل، ومع تكرار الأمر المصحوب بالقىء، تحرك الرجل إلى أحد المستشفيات، وكل ما يعتقده أنه سيحصل على بعض أدوية المعدة ومسكن للصداع فحسب، لكنه اكتشف إصابته بالكلى، ولا يزال يتذكر تفاصيل معرفة ذلك الخبر منذ 16 عاماً.
{long_qoute_1}
المرض لم يغير حالة الرجل النفسية فحسب، إنما امتد سريعاً إلى حالته المادية، فالتاكسى الذى كان يعمل به لساعات طويلة، لن يستطيع العمل عليه مجدداً، وحالته الصحية بدأت فى الانحدار: «كان الإحساس صعب جداً، لا شغلة ولا مشغلة، وفيه مصاريف بيت ومصاريف أدوية، وحوارات كتير»، يحكى الرجل ذو الـ58 عاماً، بينما يتذكر أول أيام مرضه واحتياجه للغسيل الكلوى، لمرات عدة فى الأسبوع الواحد، ويحتاج إلى أدوية وبعض الحقن كذلك، وصارت لتنقلاته من المنزل إلى المستشفى ومن هناك للمنزل نفقة كبيرة يدفعها فى صور أجرة تاكسى: «16 سنة مع المرض ده، بحمد ربنا إنه كان عندى 4 بنات جوزت 3 منهم قبل إصابتى، لما كنت لسه شغال على التاكسى قبل ما أتعب، ولسه عندى بنت ماتجوزتش».
{long_qoute_2}
لم يكن الرجل حتى يملك التاكسى ليبيعه ويستفيد من أمواله، إنما كان يعمل عليه وفق أجرة يومية تخضع للتغيير وفق إيراده اليومى: «وبقيت 70 جنيه رايح للمستشفى و70 جنيه جاى، وعندى 3 مرات غسيل فى الأسبوع، يعنى 420 جنيه مواصلات بس»، ربما يبدو الرقم بسيطاً لكن الرجل حين يضيف إليه قيمة إيجار منزله الذى يحمد الله أنه كان على النظام القديم، وفواتير المياه والكهرباء فإن المعاش الذى يتقاضاه يكون قد انتهى: «باخد 900 جنيه معاش، شيل منهم الإيجار والميه والكهربا وتمن التاكسيات اللى باخدها، بيبقى خلاص ماتبقاش حاجة تذكر، والحياة بعد المرض كأنها موت». وجبات الأكل داخل المنزل اختلفت، كثير من الرفاهيات أوصدت دونها الأبواب.