«منى» اشترت «كشك» بـ«50 جنيه» فى الشهر علشان تهرب من خدمة البيوت

كتب: نرمين عصام الدين

«منى» اشترت «كشك» بـ«50 جنيه» فى الشهر علشان تهرب من خدمة البيوت

«منى» اشترت «كشك» بـ«50 جنيه» فى الشهر علشان تهرب من خدمة البيوت

حاجتها الشديدة لتوفير نفقات أطفالها الأربعة، ورغبتها فى مساعدة زوجها، أهدتها إلى فكرة مبتكرة لن تكلفها سوى 50 جنيهاً قسطاً شهرياً.

منى محمد، 37 عاماً، قبل 9 أشهر، قررت شراء كشك صغير «متر X متر»، يسعها بالكاد وبضاعتها من الحلوى والبسكويت، فى حى زاوية المكرزى بمنطقة المنشية فى الإسكندرية.

12 ساعة يومياً، تواصل خلالها العمل دون أن تكل ولا تمل، للوفاء بالتزاماتها، وساعدها فى ذلك تعاون أهالى المنطقة معها، خاصة أنها موجودة فى «المنشية» منذ 30 عاماً: «لما نزلت الأهالى احتفلوا بيّا».

فوجئت «منى» برغبة العديد من سيدات المنطقة فى العمل مثلها، ولكن يمنعهن مستواهن الاجتماعى عن العمل فى الشارع: «بيقولوا نفسنا نعمل زيك، بس مش عارفين».

ترى أن أصعب ما تواجهه المرأة العاملة فى الشارع، هو شعورها بالخوف فى البداية، من مواجهة الزبائن والباعة إلى جوارها، لكن يتبدد الخوف إذا أصرت على الاستمرار: «كنت ربة منزل مش بخرج من البيت، لكن انخراطى فى سوق العمل جرّأنى شوية».

وتقول «منى»، التى تجهل القراءة والكتابة، إنها اندفعت إلى العمل فى سن متأخرة لشعورها بالحاجة: «أحسن من مد الإيد»، فيما تعبر عن استيائها من تأخر الخطوة بعد أن كانت تخدم فى البيوت لبضع سنوات: «ما قدرتش أكمل خدمة، والشغل فى الشارع فيه كرامة عن الخدمة». يفضل بعض الأهالى شراء حاجاتهم من «أم أحمد» تبركاً: «فى ناس بيحبوا ينفّعونى، واللى هيقعد فى البيت مش هيلاقى ياكل».


مواضيع متعلقة