صلة الرحم بين الكبار: ماحدش فاضى لحد.. زيارة وتليفون.. وابقوا طمنونا عليكم
صلة الرحم بين الكبار: ماحدش فاضى لحد.. زيارة وتليفون.. وابقوا طمنونا عليكم
- الشقيق الأكبر
- الهيئات الحكومية
- بيت العيلة
- حل مشاكل
- رجل أعمال
- ساعات طويلة
- صلة الرحم
- عين شمس
- محافظة القليوبية
- محافظة المنوفية
- الشقيق الأكبر
- الهيئات الحكومية
- بيت العيلة
- حل مشاكل
- رجل أعمال
- ساعات طويلة
- صلة الرحم
- عين شمس
- محافظة القليوبية
- محافظة المنوفية
ساعات طويلة يقضيها رجل كهل بمفرده فى منزله الذى يعم الهدوء أركانه بعد أن كان يمثل «بيت العيلة» فى الماضى، حيث كانت تملأه أصوات الأطفال وصيحات الأقارب من العمات والأعمام الذين كانوا يجتمعون به كل أسبوع لتبادل الأحاديث والاطمئنان على حال بعضهم، هكذا بدا حال محمد نصر، 73 عاماً، المقيم بمنطقة عين شمس، موظف بالمعاش، يهتم بزيارة أفراد عائلته بشكل أسبوعى على الأقل لعدم قطع صلة الرحم خاصة بعد وفاة والديه، يقول: «ماقدرش أفوّت أسبوع من غير ما أزور إخواتى البنات كلهم واحدة واحدة، لأنها عادة أنا اتربيت عليها، وأنا كبير العيلة دلوقتى، والبيت اللى قاعد فيه ده زمان ماكانش بيفضى من البشر» كلمات قالها «محمد» ليصف حرصه على زيارة أقاربه باستمرار.
وأوضح أن له 4 شقيقات اعتاد على زيارتهن أسبوعياً ماعدا شقيقته الكبرى التى تقيم فى محافظة القليوبية، حيث يزورها مرة كل شهر، وذلك فضلاً عن زيارته لأبناء أعمامه وأبناء شقيقاته المقيمين بنفس المنطقة، يتابع «محمد»: «الأول كنت باروح لأختى الكبيرة البعيدة عنى كل أسبوع لكن دلوقتى باروح لها مرة فى الشهر عشان صحتى على قدى، لكن أختى اللى بيتها بعدى بشارع كل يوم عندها»، وبالنسبة لكبار أفراد العائلة المقيمين فى بلطيم والإسكندرية كأعمامه وأقارب عائلة زوجته، فهو يتواصل معهم من خلال التليفون كلما تذكرهم، كما أنه يسافر لهم فى أوقات المناسبات كالأفراح والعزاء باعتبارها سنة عن النبى الذى أمر بضرورة صلة الرحم مع الأقارب فى السراء والضراء.
{long_qoute_1}
وأشار إلى أنه مع مرور الوقت اختلفت الزيارات العائلية عن الماضى كثيراً حيث كانوا يجتمعون هو وشقيقاته وأعمامه فى بيت والده باستمرار، أما الآن بعد وفاة والده ووالدته أصبح هو الذى يزورهم ويبادر بالسؤال عنهم: «مابستناش حد يجيلى أنا اللى باروح لهم دايماً، واهتميت بالموضوع ده بعد ما طلعت معاش، ودلوقتى الناس عندها مشاغلها فباعذرهم، حتى أولادى الخمسة بقيت أنا اللى بازورهم أكتر ما هم يزورونى».
أما أشرف ناصر الخولى، 51 عاماً، رجل أعمال، مقيم بمنطقة الهرم، والشقيق الأكبر لشقيقاته الثلاث، يضع عائلته فى المرتبة الأولى من اهتماماته، حسبما تعلم من والده الذى كان باراً بعماته أيضاً، ويقول: «والدى رحمة الله عليه كان الأخ الوحيد لأخواته البنات السبع، وكان باراً بهن وورثت هذا منه».
وأوضح أنه يجتمع دائماً بشقيقاته فى بيته كل يوم خميس ليتبادلوا الأحاديث بخصوص أمور حياتهم واسترجاع الذكريات ومساعدتهن فى حل مشاكلهن، ويقول: «لازم كل خميس أجمع إخواتى البنات يتغدوا عندى فى بيتى لأنى كبير العيلة دلوقتى، وما باعتمدش على التليفون لازم أشوفهم وأعرف من وشوشهم إذا كانوا فرحانين أو زعلانين»، مشيراً إلى أنه يهتم أيضاً بزيارة جميع أفراد عائلته من عماته وخالاته ممن يقيمون بمحافظة سوهاج فى المناسبات.
وأضاف: «كان ليا 7 عمات اتبقى منهم عمتين فى البلد، عمتى الكبيرة باعزها جداً ولازم كل ما أسافر أزورها وأقعد معاها كام يوم عشان مالهاش أولاد، وخالاتى وخيلانى الاتنين بعدّى عليهم فى زيارة سريعة».
{long_qoute_2}
وتوضح جيهان عباس، 57 عاماً، موظفة بإحدى الهيئات الحكومية، تسكن بشارع الخارجة بمنطقة المطرية، أن العائلة كانت تجتمع قبل وفاة والدتها منذ 20 عاماً، حيث كانت تجمعهم حولها دائماً لتعلمهم صلة الأرحام وأهميتها، فتقول: «زمان قبل ما والدتى تموت كنت أنا وإخواتى السبعة قريبين من بعض أكتر وكان فيه فكرة بيت العيلة لكن دلوقتى مابقتش موجودة، وحتى شقة العيلة أخويا باعها وبنتجمع من فترة للتانية عند أى حد مننا»، ضغوطات الحياة دفعت كلاً من «جيهان» وأشقائها الـ7 إلى التواصل من خلال التليفونات بشكل أكبر من الماضى، فتقول: «مش شرط نتجمع فى الأعياد لكن مثلاً أخويا الوسطانى هو اللى بيجمعنا فى العزومات زى رمضان نفطر عنده وممكن أخويا الكبير برضه بيجمعنا عنده بعيالنا»، لافتة إلى أن جميع أقاربها من أجدادها وأعمامها الذين يقيمون بمحافظة المنوفية قد توفوا ولكنها قبل وفاتهم كانت تطمئن عليهم دائماً بالتليفون: «الواحد بيخاف يقطع صلة الرحم عشان بنخاف من عقاب ربنا، وبعلم ولادى التلاتة أهمية الترابط ده من خلال تجمعات العيلة عشان يكون قلبهم على بعض».