من «مراقب بالكاميرات» حتى «يرزقك بشلل».. لافتات المصريين لمواجهة الزبالة

كتب: عبدالله عويس

من «مراقب بالكاميرات» حتى «يرزقك بشلل».. لافتات المصريين لمواجهة الزبالة

من «مراقب بالكاميرات» حتى «يرزقك بشلل».. لافتات المصريين لمواجهة الزبالة

كل الطرق المؤدية إلى محاربة القمامة لا تقود إلا لفشل، هكذا اقتنع محمود راضى الذى وضع لافتة تؤكد أن محله مراقب بالكاميرات، وسيفضح من يلقى القمامة أمامه بنشر صوره، غير أن اللافتة لم تستقر على الجدار أكثر من شهر، وعادت القمامة كأن شيئاً لم يكن، وما فعله الشاب الثلاثينى لم يكن سوى محاولة، باءت بالفشل، مثل أقرانها من اللافتات التى تحمل أحياناً عبارات صعبة، وكلمات تحذيرية لمن يلقى بالقمامة أمام المحل أو المنزل أو مكان عمل.

كان «محمود» يحسب أن اللافتة ستمنع عنه أذى بعض الجيران الذين يلقون أمامه القمامة، لكن الرجل باءت فكرته بالخسران المبين، وبعد مرور شهر على نزع اللافتة التى وضعها بنفسه، يتذكر الرجل تلك الأيام ثم لا يتمالك نفسه من الضحك: «لقيت الزبالة كترت مقلتش، فقلت للناس إنى هبتدى أفضحهم فقالولى عيب وبتاع، قمت شايل اليافطة عشان ناس كبيرة قالتلى ميصحش» يحكى الرجل بينما كان يشير بيده إلى مجموعة قمامة مكومة أمام المحل، سيرفعها بعد قليل شاب على عربة كارو اعتاد جمع القمامة من الناس، مقابل مبالغ مالية محددة.

أمام المساجد وفوق الكبارى وأسفلها، وقرب كابينات الكهرباء، وعلى أعتاب البيوت والمحلات، تنتشر القمامة كما لو لم يكن لها حل، ورغم الحملات التى تنوه بضرورة النظافة والاهتمام بالطرق والشوارع، إلا أن شيئاً لم يتغير على أرض الواقع، ولم تفلح اللافتة التى وضعها شحاتة محمد أمام منزله لمنع الجيران من إلقاء القمامة، رغم احتوائها على كلمات دينية تحض على النظافة: «لما حطيت اليافطة قلت إن شاء الله الناس تلتزم، فطلعوا فعلاً ملتزمين بس رموا الزبالة برضه قدام البيت عادى».

{long_qoute_1}

يمر محمود سيد أمام لافتة وضعها صاحب منزل، دون عليها «ربنا يرزقك بشلل ياللى بترمى زبالة هنا، فين حقوق الجار» يبتسم الشاب أمام اللافتة مؤكداً أن من وضعها حتما مرت عليه كثير من المواقف المتعلقة بالقمامة، قادته فى النهاية إلى كتابة تلك الجملة.

أحد سكان المنزل ظل يشير إلى اللافتة وإلى قمامة أمامها: «وبرضه الناس مبيهمهاش حاجة وبترمى زبالة».


مواضيع متعلقة