منظومة الحماية قبل الأحوال الشخصية
- العنف المنزلى
- المفاوضات المالية
- جهاز كمبيوتر
- خارج مصر
- سيارة إسعاف
- صلة الرحم
- فى مصر
- محاكم مصر
- مواجهة العنف
- نسبة الطلاق
- العنف المنزلى
- المفاوضات المالية
- جهاز كمبيوتر
- خارج مصر
- سيارة إسعاف
- صلة الرحم
- فى مصر
- محاكم مصر
- مواجهة العنف
- نسبة الطلاق
استخدام رؤية واستضافة الطفل عادة ما يتم كأداة فى معركة للتنازل عن النفقة، عند الإصرار على الانفصال تبدأ المفاوضات المالية ويتم الضغط على الزوجة حتى لا تجرؤ على طلب نفقة للصغار أو شقة إقامة لهم، وذلك بالتهديد بأخذ الأطفال، فإذا كانت المرأة ميسورة مالياً وسحبت نفسها وأطفالها من حياة الزوج، عادة لا يسأل عن أى منهم وهنا نسمع عن الآباء الذين لا يرون أبناءهم أصلاً، وكثير من الأمهات ترى أن القانون غير عادل لأن إذا كانت الرؤية لصالح الطفل لماذا لا يلزم القانون الآباء برؤية أبنائهم؟!
أما إذا تجرأت المرأة بطلب حقوقها ونفقة أبنائها، هنا تبدأ الحرب الاقتصادية التى يستخدم فيها الأطفال، إما التهديد بالخطف، أو الاستضافة، وهنا يشتعل الحديث عن حرمان الأب وعائلته من رؤية الأطفال.
ربع قرن عملت فى كل محاكم مصر وخارج مصر أيضاً، درست آلاف القضايا ووجدت أن قضية الرؤية والمطالبة بالاستضافة عَرَض وليست المرض الأصلى، وأى تغيير على هذا الوضع دون علاج أصل المشكلة سيؤدى إلى مزيد من الإضرار بالجميع وأولهم الطفل.
نعود إلى أصل المرض الذى أوصل أن تكون الرؤية 3 ساعات وتحت حراسة، أسبابه هى:
أولاً: نسبة العنف المنزلى ضد الزوجات 46% (طبقاً للتعبئة والإحصاء)، تتعرض الزوجات للضرب حتى أثناء الحمل، ونسبة الطلاق 50% تقريباً فى السنين الأولى من الزواج، ألا يلفت هذا التطابق فى الرقم نظر البرلمان لإقرار قانون يحمى الزوجات ويجبر الأزواج على التعامل بمودة ورحمة حرصاً على الأسر من الانهيار؟ لماذا لم ينتفض البرلمان بقانون لمواجهة العنف المنزلى وإنما يدعى أنه ينتفض لأن الطلاق زاد فى مصر؟!! وهل نجبر النساء بالبقاء كعبيد فى علاقة عنيفة لمجرد الحرص على الأسرة؟ وفى هذه الحالة هل على المرأة قتل زوجها إن لم تستطع الطلاق أو الخلع؟!
ثانياً: غياب نظام حماية قانونية للزوجة أو الأطفال، كثيراً ما نقف عاجزين أمام زوجة تأتى مضروبة بقسوة هى وأطفالها ولا نملك فعل شىء سوى تقديم بلاغ، يأتى الزوج لعمل بلاغ مقابل فيتم احتجازهما معاً (الضحية والمعتدى) للعرض على النيابة وتسجيل جنحتَى ضرب، فتضطر أن تتنازل الضحية عن البلاغ، ومن ثم تعود لتواجه ضرباً أعنف لها وللأبناء، هل توجد حماية؟ الإجابة: لا، بل نجد إحصاءات مستندة إلى هذه المحاضر الكيدية أن نسب تعرض الرجال للعنف عالية أيضاً!!
ثالثاً: غياب منظومة حماية صحية أو اجتماعية للزوجة والأولاد، فى أغلب البلدان ومنها العربية عندما تتعرض المرأة أو الأطفال للعنف تطلب البوليس فيأتى مصحوباً بسيارة إسعاف، ويسجل المستشفى على جهاز كمبيوتر متصل بالشرطة أنها حالة (عنف منزلى) يتم تحرير المحضر واتخاذ إجراءات رادعة ضد مرتكب العنف، هذا ما يسمى منظومة حماية، هل لدينا هذا النظام؟
رابعاً: قضايا النفقات هى الملعب الأكبر للتزوير، كل الأزواج الذين ترفع ضدهم قضايا نفقة يضربهم الفقر بعد الطلاق، مقارنة الحالة المالية ومستوى مدارس الأطفال قبل الطلاق لا تقابل أبداً نتائج التحرى عن الدخل، هل يوجد ما يوقف هذا التزوير والتحايل ويعطى للقاضى القدرة على الكشف عن الملاءة المالية للزوج؟ الإجابة: لا، وهل يحرص أب زوَّر فى دخله لحرمان أولاده من الطعام والملبس والمدارس على استضافتهم أو حتى رؤيتهم؟!
كل هذا الاحتقان والظلم وعدم الردع لا يمكن أن يكون حله فى تعريض الأطفال لمزيد من الخطر بادعاء صلة الرحم، وهو ادعاء حق يغطى ألف باطل، ما نحن بحاجة إليه هو قانون حماية من العنف المنزلى، ومنظومة تنفيذ رادعة قبل قانون للأحوال الشخصية.