إقبال على تحويل السيارات للعمل بـ«الغاز».. و«غازتك»: يوفر 60% من تكلفة الوقود
إقبال على تحويل السيارات للعمل بـ«الغاز».. و«غازتك»: يوفر 60% من تكلفة الوقود
يتزايد الإقبال على استخدام الغاز الطبيعى كوقود بديل للسيارات والمركبات، خاصة بعد التوجيهات الرئاسية بالتوسع فى استخدام الغاز الطبيعى وأنواع الوقود البديلة، والاهتمام الكبير لمجلس الوزراء بوضع خطط تنفيذية بالتعاون مع العديد من الجهات المختصة لزيادة معدلات استخدام الغاز الطبيعى وتقديم حوافز متنوعة للمواطنين لتشجيعهم على تحويل سياراتهم للعمل بالغاز. وبعد تحويل ما يقرب من 260 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى بدلاً من البنزين، تشهد مصر حالياً طلبات كبيرة من مُلاك السيارات التى تعمل بالبنزين لتحويل سياراتهم للغاز الطبيعى، بسبب التسهيلات التى تقدمها وزارة البترول عبر الشركات المتخصصة فى تحويل السيارات من البنزين إلى الغاز، وكذلك الوفر المادى الكبير للمستهلك من خلال استخدامه الغاز الطبيعى كوقود لسيارته، وبإمكان المستهلك تحويل سيارته من البنزين إلى الغاز بدون مقدم وبدون فوائد، ويمكن للعميل تحويل سيارته للعمل بالغاز خلال 4 ساعات فقط.
{long_qoute_1}
وقال حمدى عبدالعزيز المتحدث باسم وزارة البترول، إن الوزارة تسعى لتذليل العقبات كافة من أمام المستهلك لتمكينه من تحويل سيارته للعمل بالغاز الطبيعى بدلاً من البنزين. وأضاف «عبدالعزيز» لـ«الوطن» أن وزارة البترول تسعى من خلال شركاتها التابعة، إلى أن تقدم خدمات متميزة بسهولة ويسر للمستهلك المقبل على تحويل سيارته للعمل بالغاز الطبيعى، لافتاً إلى أن هناك معلومات كثيرة يجب على المستهلكين معرفتها، منها أهمية تحويل السيارات للعمل بالغاز للمحافظة على البيئة، وكذلك المحافظة على السيارات، وكذلك الوفر الكبير من تكلفة الوقود جراء تحويل السيارات للعمل بالغاز.
وقال عبدالفتاح فرحات، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب فى شركة «غازتك»: «الغاز الطبيعى يحافظ على السيارة ويوفر للمستهلك 60% من تكلفة الوقود». وأوضح «فرحات» لـ«الوطن» أن هناك تسهيلات كبيرة تقدمها شركات الغاز للعملاء، إذ يتم تقديم تسهيلات للعملاء فى سداد قيمة التحويل، وكذلك من خلال أنظمة التقسيط بدون مقدم وبدون فوائد، ومن خلال إجراءات تعاقد بسيطة، فى حين يتم منح هدايا فورية للعملاء عند السداد النقدى. ولفت «فرحات» إلى أنه تم التعاون خلال السنوات الماضية مع جهاز تنمية المشروعات لتمويل تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى، وذلك من خلال توفير قروض ميسرة لمالكى السيارات لتحويلها للعمل بالغاز الطبيعى بدلاً من البنزين بأقل فائدة وأطول فترة سداد.
وعن مدة وتكلفة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعى، تابع «فرحات»: «تتراوح فترة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى من نحو ساعتين إلى 4 ساعات بحسب نوع السيارة، ويتم منح ضمان على نظام التحويل ضد عيوب الصناعة لمدة 12 شهراً دون حد أقصى للكيلومتر»، وزاد قائلاً: «تتراوح تكلفة تحويل السيارة للعمل بالغاز الطبيعى بدلاً من البنزين بين 5000 و7500 جنيه لسيارات الحقن الإلكترونى دون ضريبة القيمة المضافة».
وفيما يتعلق بمنظومة الأمان فى استخدام الغاز الطبيعى كوقود للسيارات، أكد «فرحات» أن الغاز الطبيعى كوقود للسيارات آمن جداً، ولا يشتعل إلا تحت تركيز بنسبة معينة لا تتوافر فى الظروف الطبيعية أثناء التسريب، مشيراً إلى أن أسطوانة الغاز التى يتم تركيبها بالسيارة مزودة بنظام غلق أوتوماتيكى أو ما يعرف بصمام التسرب الزائد، ومهمته غلق الأسطوانة تماماً لمنع تسرب الغاز الطبيعى. وأوضح: «يتم تصنيع أسطوانة الغاز الطبيعى المضغوط وفقاً لمعايير أمان عالية، وتحت إشراف جهات تفتيش دولية، فضلاً عن أنها مصنوعة من سبيكة من الصلب المخصوص لتحمل الضغط العالى للغاز الطبيعى الموجود داخلها».
وعن الجوانب الفنية تحدث «فرحات»: «الغاز يحافظ على محرك السيارة ويطيل فترة تغيير الزيوت، والغاز الطبيعى يحافظ على الأجزاء الداخلية للمحرك، فنظراً لطبيعة وقود الغاز الجافة وعدم وجود خاصية التزييت به، ظهر بعض التأثير على صمامات دخول شحنة الوقود فى المحرك فى السيارات المصنعة قبل عام 1990، وذلك حتى أواخر القرن الماضى». وأشار إلى أنه كان يتم استخدام البنزين المحتوى على عنصر من الرصاص، الذى كان يعمل بدوره على خلق طبقة على صمامات الدخول تقلل من الاحتكاك ودرجة الحرارة لحمايتها من التآكل.
وعن عزم المحرك أثناء السير، أشار «فرحات» إلى أن نتيجة دخول الغاز داخل غرفة الاحتراق فى صورة غازية تصبح الكمية اللازمة من الغاز الطبيعى أقل نسبياً من الكمية المطلوبة فى الوقود السائل، مما يؤثر فى القدرة على التسارع بنسبة لا تتعدى 60% فى أقصى ظروف التشغيل، ولكن ذلك يساعد على التوفير فى استهلاك الغاز الطبيعى عن البنزين بنفس النسبة. وكشف «فرحات» أن محطات ومراكز التحويل التابعة للشركات العاملة فى مجال استخدام الغاز الطبيعى فى السيارات بالمحافظات المختلفة، خلال الفترة الماضية التى أعقبت زيادة أسعار المنتجات البترولية، شهدت زيادة كبيرة فى عدد العملاء الراغبين فى تحويل سياراتهم للغاز الطبيعى، خاصة فى ضوء انتشار محطات التموين بالغاز بمختلف المدن والمحافظات، وسهولة تركيب أطقم التحويل اللازمة بالمراكز المتخصصة التابعة لهذه الشركات، حيث ازداد الفارق المالى بين أسعار البنزين وأسعار الغاز الطبيعى للسيارات، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدل التوفير لصالح المستهلك. وأكد «فرحات» أن الغاز الطبيعى المضغوط يعد وقوداً نظيفاً لا ينتج عنه انبعاثات ضارة وآمناً ويطيل عمر زيت المحرك، ويقلل من تكاليف الصيانة.
وذكر «فرحات» أن محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى بمختلف محافظات الجمهورية تعمل على مدار الـ24 ساعة، لافتاً إلى أن الدولة تعول بصورة كبيرة على الغاز الطبيعى فى ترشيد دعم المنتجات البترولية السائلة، والحفاظ على البيئة للحد من معدلات التلوث المرتفعة فى مصر. وقامت شركة «إيجاس» بتحويل نحو 15 ألف سيارة للعمل بالغاز، بينما تخطط لتحويل 15.5 ألف سيارة خلال الفترة المقبلة.
من جانب آخر استطلعت «الوطن» آراء بعض أصحاب السيارات التى تم تحويلها مؤخراً للعمل بالغاز، فأكد محمود عبدالعزيز، سائق تاكسى، أن سيارته تعمل بكفاءة عالية بعد أن تم تحويلها للعمل بالغاز الطبيعى، وكذلك حقق وفراً كبيراً من المال واستخدام الوقود ساعده على تحقيق أرباح مميزة. وأشار محمد إبراهيم، صاحب سيارة ملاكى محولة منذ سنوات، إلى أن تحويل السيارة للعمل بالغاز كان فى بدايته صعباً نظراً للعدد غير الكبير من محطات التموين بالغاز، إلا أنه يأمل فى زيادة هذه المحطات كى لا تكون عائقاً أمام من يريد تحويل سيارته للعمل بالغاز، لافتاً فى الوقت نفسه إلى أنه حقق وفراً كبيراً فى استهلاك الوقود بعد أن حول سيارته للعمل بالغاز قرابة الـ50% تقريباً.
وتأتى أهمية تحويل السيارات من البنزين إلى الغاز بعد تشجيع واهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال الأيام الماضية، إذ تسعى وزارة البترول لتذليل العقبات كافة أمام ملاك السيارات، فى ظل تمتع السوق المصرية بتوافر بنية أساسية متطورة وشبكة جيدة من محطات التموين بالغاز الطبيعى.