تباين بين النواب حول ضرورة سن تشريع جديد لمواجهة الشائعات

كتب: ولاء نعمة الله

تباين بين النواب حول ضرورة سن تشريع جديد لمواجهة الشائعات

تباين بين النواب حول ضرورة سن تشريع جديد لمواجهة الشائعات

تباينت رؤى النواب حول ضرورة سن تشريع جديد لمواجهة الشائعات والتي باتت خطرًا يهدد الأمن القومي المصري.

وأعلن سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أمس، إعداده مشروع قانون لمواجهة الشائعات التي تصدرها جماعات وأفراد ضد مصر، هدفهم الرئيسي والأساسي هو نشر الأكاذيب والشائعات لضرب استقرار الدول المصرية، مؤكدًا أن هذا الجماعات الإرهابية تخصص مراكز ابحاث من أجل دراسة الشائعات واطلاقها في مصر.

وأشار إلى أن القانون سيتضمن تغليظ عقوبة الشائعات الخاصة بالحالة الاقتصادية وبالمؤسسة العسكرية وكل شخص يثبت أنه وراء ترويج أي شائعات هدفها التأثير على استقرار الدولة، مؤكدًا أن القانون يغلظ كذلك عقوبة مروج الشائعات إذا نتج عنها حالات وفاة أو إصابات.

{long_qoute_1}

وقال وهدان، أن المشروع يتضمن إنشاء جهاز لرصد الشائعات واصدار بيانات للرد عليها بمجرد ظهورها وانتشارها، ويكون هذا الجهاز تابع لمجلس الوزراء بشكل أو بأخر كما يقوم برصد وسائل الإعلام التي لم تتحرى الدقة في نقل المعلومات وساهمت بشكل أو آخر في زيادة تداول تلك الشائعات.

من جهتها، رفضت جليلة عثمان، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب مواجهة الشائعات من خلال إصدار قانون جديد.

وقالت عثمان لـ"الوطن"، إن هناك العديد من العقوبات المنصوص عليها لمواجهة مروجي الشائعات في مصر، ومواجهة الشائعة لن يكون إلا من خلال إتاحة المعلومة وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، مشيرة إلى الدور الذي لعبه مجلس الوزراء في إجهاض محاولات الجماعة الإرهابية في تصدير شائعات مسيئة لمصر في الداخل والخارج.

{long_qoute_2}

وأضاف أننا نحتاج عنصر السرعة في مواجهة هذه الشائعة، وينبغي على كافة أجهزة الدولة الاستعداد بقاعدة بيانات واضحة، وذلك حتى يكون الرد بالأدلة والمعلومات.

وشددت على ضرورة توعية المواطنين بأهمية التحقق من المعلومة أو الخبر قبل نشره وترويجه وذلك من الأجهزة الرسمية بالدولة، ضاربة المثال بالشائعة التي دوت وتناقلتها بعض وسائل الإعلام عن تعيين شخصية وهمية لرئاسة وزارة النقل، خلفا لهشام عرفات وزير النقل السابق.

{long_qoute_3}

وكشف أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، عن قرب إصدار اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والتي تتضمن تفعيلا لمواد القانون على أرض الواقع.

وأكد بدوي لـ"الوطن": لسنا في حاجة إلى إصدار قوانين جديدة لمواجهة الشائعات، خاصة وأن تطبيق القانون سيساهم في تطبيق العقوبات على مروجي الشائعات والتي تتراوح ما بين الحبس والغرامة.

وأشار بدوي، إلى أن اللجنة بصدد مناقشة مشروعي قانوني حماية المعلومات والمعاملات الإلكترونية خلال الاسابيع المقبلة، مضيفًا: بإصدار هذين القانونيين سيكتمل مثلث القوانين المنظمة لتكنولوجيا المعلومات في مصر.

ويشار إلى أن البرلمان كان قد وافق في دور الانعقاد الماضي قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المعروف إعلاميا بقانون "الجرائم الإلكترونية"، ويتضمن 45 مادة، وتستهدف مكافحة الاستخدام غير المشروع للحاسبات وشبكات المعلومات وتقنيات المعلومات، وما يرتبط بها من جرائم، مع التزام الدقة في تحديد الأفعال المعاقب عليها، وتجنب التعبيرات الغامضة بوضع تعاريف دقيقة لها، وتحديد عناصر الأفعال المجرمة بكثير من العناية، ومع مراعاة الاعتبارات الشخصية للمجنى عليهم، والاعتبارات المتعلقة بالمصلحة العامة وحماية الأمن والاقتصاد القوميين.

كما يتضمن القانون حماية البيانات والمعلومات الحكومية، والأنظمة والشبكات المعلوماتية الخاصة بالدولة، أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، من الاعتراض أو الاختراق أو العبث بها، أو إتلافها أو تعطيلها، وكذلك حماية البيانات والمعلومات الشخصية، من استغلالها استغلالا يسيء إلى أصحابها، وخاصة في ظل عدم كفاية النصوص التجريمية التقليدية المتعلقة بحماية خصوصيات الأفراد، وحرمة حياتهم الخاصة في مواجهة التهديدات والمخاطر المستحدثة لاستخدام تقنية المعلومات، ووضع تنظيم إجرائي دقيق ينظم إجراءات الضبط والتحقيق والمحاكة المتعلقة بتلك الجرائم، بالإضافة إلى تحديد حالات التصالح وإجراءاته، وتنظيم عمل الخبراء المتخصصين العاملين في محال جرائم مكافحة تقنية المعلومات، والقرارات والأوامر الجنائية المتعلقة بتنفيذ أحكام القانون.

كما تضمن القانون عددا من العقوبات ،تتراوح ما بين السجن والغرامة المالية التي قد تصل إلى ملايين الجنيهات ضد مستخدمي الإنترنت والشركات مقدمة الخدمة في حال مخالفة أحكام هذا القانون ومن أهمها الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتي غير المشروع وأي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري سواء بإرسال العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين بكثافة دون موافقته أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو أخبار أو صور وما في حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة.


مواضيع متعلقة