«محمد»: «سِبت الجزارة وبقيت فرارجى.. لا دى فالحة ولا دى نفعت»

كتب: محمد غالب

«محمد»: «سِبت الجزارة وبقيت فرارجى.. لا دى فالحة ولا دى نفعت»

«محمد»: «سِبت الجزارة وبقيت فرارجى.. لا دى فالحة ولا دى نفعت»

شق طريقه وبدأ مشوار كفاحه فى مهنة الجزارة، عرف خباياها وكسب ثقة زبائنه، ولم يتصور يوماً أن يتركها، قبل أن ترتفع أسعارها بشكل جنونى، وتتذبذب بورصتها، ويضطر آسفاً إلى تغيير نشاطه.

«فرارجى»، هى المهنة التى اختارها محمد أبومصطفى، ليتكسب منها باقى أيام حياته، فى نفس منطقته «باب الشعرية»، على أمل أن يظفر بالزبائن الهاربين من نار اللحوم إلى الفراخ: «بشتغل عشان أوفر لقمة عيش لبيتى، يعنى لو الجزارة رخصت، وبقى فيها شغل عن الفراخ هارجع تانى».

جرت الأمور بما لا يشتهى «محمد»، بعد ارتفاع بورصة الفراخ، الحال الذى يستقبله بالضحك، يخبط كفاً بكف، ويردد: «سِبت الجزارة وبقيت فرارجى، لا دى فالحة ولا دى نفعت.. أهو الواحد بيسعى لأكل عيشه فى أى مجال».

{long_qoute_1}

يحاول «محمد» تعويض خسائره وجذب الزبائن بطرق مختلفة، منها الشراء بالأجل وعلى أقساط: «أنا والزبون بنثق فى بعض، خصوصاً إننا جيران وأهل وحبايب، ممكن حد يشترى ويدفع اللى معاه والباقى لما تُفرج»، وفى كثير من الأحيان يضطر إلى تقليل السعر، ويبيع الكيلو بـ33 جنيهاً، ما يقل كثيراً عن الأسعار المطروحة فى السوق.

«محمد» أب لثلاثة أبناء، ينفق كل ما يجنيه من تجارته على دراستهم واحتياجاتهم المعيشية المختلفة، ويشعر جيداً بالأعباء المادية الملقاة على كاهل كل أب، ما يترجمه فى تجارته مع ارتفاع الأسعار: «الناس غصب عنها بتقلل فى كمية استهلاكها وبيشتروا على فترات، خاصة أول ما يقبضوا المرتب، على عكس الحال زمان».

يتأمل بائع الفراخ أحوال باقى المحال التجارية من حوله، ولا يرى فارقاً فى الظروف الصعبة: «كل المحلات زى حالاتى وعايزين ياكلوا عيش، ده شارع تجارى أساساً، لكن مفيش صريخ ابن يومين».


مواضيع متعلقة