الكهربائي لمّا يغترب يعلق خلاطات على شباكه: عاوز أربي عيالي
الكهربائي لمّا يغترب يعلق خلاطات على شباكه: عاوز أربي عيالي
- أسعار مخفضة
- الأدوات الكهربائية
- بني سويف
- خفض أسعار
- فرص العمل
- كلية الآداب
- منطقة إمبابة
- أجر
- أجهزة
- أسعار مخفضة
- الأدوات الكهربائية
- بني سويف
- خفض أسعار
- فرص العمل
- كلية الآداب
- منطقة إمبابة
- أجر
- أجهزة
ضاق به الحال في بلدته ببني سويف، وتعثرت الظروف وقلة فرص العمل التي تدر له دخلًا ثابتًا، كي ينفق منه على صغاره وشريكة عمره، جاء محمد أبوالنور، 41 عامًا، إلى العاصمة حاملًا مهنته على كتفه "كهربائي"، على أمل أنّ يجد مكانًا يرحب به، استقر في منطقة إمبابة قبل أشهر قليلة، لا يعرف أحد ولا أحد يعرفه، ظل يبحث عن وسيلة للدعاية لنفسه كمغترب صاحب مهنة يجيدها ويمارسها منذ أنّ كان طالبًا بكلية الآداب، لم يجد أمامه سوى تعليق "خلاطات وأدوات مهنته" على شباك الغرفة التي أستأجرها للعيش فيها طيلة رحلة بحثه عن عمل: "مكنش قدامي غير إني أعرف المنطقة إنّ فيها كهربائي صاحب خبرة وفلوسه قليلة".
صعوبات بالغة واجهها في إقناع السكان بمهارته وخبرته كي يحجز له مكان بين "الصنايعية"، نجح نسبيا بعد مدة بسبب خفض أسعاره ودعايته التي لم تكن مألوفة للجميع: "الناس استغربت في الأول إنّ فيه خلطات متعلقة على الشباك، بس اتعودوا وبقوا يجيبوا أجهزتهم أصلحها"، يستقبل الأجهزة التالفة لتصليحها بأسعار مخفضة رأفة منه بحال الناس وكسب ثقتهم ومحبتهم: "أنا ماشي بأسعار البلد وعارف لو كنت في مكان أرقى كنت هكسب أكتر، بس أنا بدور على المعاملة مش الفلوس"، يذهب لرؤية أسرته كل شهر يشتكي من قلة العمل بسبب تدني الظروف المادية والاقتصادية: "هنا أحسن من هناك حتى لو الفرص محدودة".
يدفع إيجار 500 جنيه شهريًا، ما أضطره لشراء بعض الأدوات الكهربائية وبيعها للسكان إلى جانب تصليحه لأجهزتهم: "بفضل قاعد طول اليوم مفيش شغل، بشغل نفسي بتصليح مكواة أو خلاط وبيع لامبة، أحسن من مافيش"، كان يفضل أنّ يظل في بلدته خاصة بعد أنّ افتتح محلا وذاع صيته بين أهلها، لكنه أضطر للبحث عن فرصة في مكان آخر خاصة بعد فشله في الحصول على وظيفه بشهادته وتراجع عجلة العمل: "عندي طفلين عايز أربيهم كويس والشغل على كف عفريت يوم فيه و10 مفيش".