مجدى علام مجدى علام الدستور لمصر وليس السيسى (6)
10:00 م | الجمعة 12 أبريل 2019

7 دساتير و6 تعديلات شهدتها مصر عبر تاريخها الدستورى.. أول نص دستورى 1866 أول مجلس شورى نواب، دستور 1923 (بعد ثورة 1919)، إعلان دستور 1930 (حقوق الملك)، وإعلان دستور 1952 (إلغاء دستور 1923)، وإعلان دستور 1954، وإصدار دستور 1956، دستور مؤقت 1958 (الوحدة)، دستور 1964 (غياب الديمقراطية)، دستور 1971 وتعديله 1980 (مدد الرئاسة)، تعديل دستور 2005 (أكثر من مادة)، دستور 2012، دستور 2014 (أحسن دستور).

فى مصر لم تستخدم كلمة دستور إلا اعتباراً من سنة 1923، حيث كان الشائع قبل هذا التاريخ هو استخدام كلمة القانون النظامى مثل القانون النظامى الصادر فى أول مايو 1883، والقانون النظامى الصادر فى أول يوليو سنة 1913. والدستور هو القانون الذى يبين شكل الدولة ونظامها السياسى وحقوق وحريات وواجبات المواطنين والمقومات الأساسية للمجتمع والسلطات العامة فى الدولة والعلاقة بين هذه السلطات.

لكن ليس الدستور فى حد ذاته هدفاً يبتغى، بل إن القواعد القانونية كافة ومنها الدساتير تستهدف الحفاظ على استقرار المجتمعات وتقدمها، سواء فى ذلك علاقة الأفراد بعضهم ببعض أو علاقتهم بسلطات الدولة العامة، فالقواعد الدستورية والقانونية التى تستهدف تحقيق الاستقرار المجتمعى يترتب عليها السير المنتظم للحياة وإقامة النظام ومنع الفوضى والغوغائية. يقصد بالتعديل الدستورى فى المعنى الاصطلاحى ثلاثة معانٍ هى: الاستبدال، أى استبدال نص بنص. الإلغاء: أى حذف أحد النصوص الواردة فى الدستور، الإضافة: أى إضافة نصوص جديدة.

ومن تطبيقات ذلك أنه قد أضيف إلى الدستور المصرى الصادر سنة 1971 الباب السابع المعنون بـ«أحكام جديدة» وانقسم هذا الباب إلى فصلين خصص أولهما لمجلس الشورى والفصل الثانى خصص لسلطة الصحافة، وقد أضيف هذا الباب طبقاً للاستفتاء على تعديل الدستور الذى أجرى فى 22 مايو 1980، وبهذا الترتيب (الإلغاء ثم الاستبدال ثم الإضافة) يصار إلى فهم المقصود بالتعديل حيث دوماً يؤخذ بالمعنى الاصطلاحى وليس اللغوى، كما يؤخذ أيضاً بالمعنى الحقيقى للفظ دون معناه المجازى بالقطع ما لم يقم دليل على خلاف ذلك.

وهناك أسباب عديدة لإجراء التعديل ومن أهمها عدم ملاءمة بعض النصوص لواقع الحال أو اكتشاف تناقض تحمله بعض النصوص، وبالجملة طالما أن الدستور صادر عن الإرادة الشعبية لهيئة الناخبين فالقاعدة تقضى بأنه لا يجوز لجيل أن يفرض إرادته على الأجيال المقبلة، وتختلف إجراءات تعديل الدساتير من دولة لأخرى على النحو التالى:

فى مصر تنص المادة 226 من دستور 2014 على الآتى: لرئيس الجمهورية ولخُمس أعضاء مجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل. وفى جميع الأحوال يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال 30 يوماً من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كلياً أو جزئياً بأغلبية أعضائه، وإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى، وإذا وافق المجلس على طلب التعديل يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوماً من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس عرض على الشعب للاستفتاء عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء.

فى الولايات المتحدة الأمريكية المادة 6 من دستورها: للكونجرس حق اقتراح التعديل كلما رأى 2/3 الأعضاء ذلك، أو بناءً على طلب الهيئات التشريعية لثلث الولايات فى مؤتمر يدعى إليه لهذا الغرض، وتصبح التعديلات نافذة حال تصديق الهيئات التشريعية لـ3/4 الولايات.

وجدير بالذكر أن الكونجرس يدرس أكثر من 7000 اقتراح اعتمد 33 منها وتمت المصادقة على 26 تعديلاً.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل