فلسطين ترفض انتظار الصفقة.. وأبومازن مستعد للقاء نتنياهو في موسكو
فلسطين ترفض انتظار الصفقة.. وأبومازن مستعد للقاء نتنياهو في موسكو
- صفقة القرن
- فلسطين
- ابومازن
- اسرائيل
- نتنياهو
- موسكو
- القضية الفلسطينية
- صفقة القرن
- فلسطين
- ابومازن
- اسرائيل
- نتنياهو
- موسكو
- القضية الفلسطينية
يبدو أن القضية الفلسطينية تتجه شرقا عوضا عن الاستجابة للنداء القادم من الغرب، كلما حاولت الولايات المتحدة زيادة انخراطها في القضية المركزية التي كادت تتحول إلى قضية منسية خلال سنوات الأزمات العربية الراهنة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه العالم الإعلان الأمريكي عن خطة إدارة ترامب لتسوية الصراع المصيري المزمن، فإن أنظار القادة الفلسطينيين تتجه صوب موسكو التي لا تتوقف عن الإطلال على المشهد الفلسطيني الذي ظلت لعقود تحتكره الولايات المتحدة، وسيما مع تكرار اعلان استعدادها عن استضافة مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ومع قرب الإعلان عن صفقة القرن، بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة كما أعلنت الإدارة الأمريكية، فإن الجانب الفلسطيني بدى مصمما على موقفه الرافض لهذه الصفقة التي لم تظهر ملامحها بعد، ولكنها لم تخلو من عناوين تكشف مضمون ما بالخطاب الأمريكي "الجديد" من مفاجآت وصدمات وسعى لتنازلات جديدة على حساب القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولعل اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، ثم اعترافه الفردي بما أسماه السيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
ولعل ذلك يفسر أسباب الرفض الفلسطيني للصفقة قبل إعلانها، بل وحتى رفض انتظار وترقب اعلانها وهو ما أعربت عنه وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها اليوم، غداة طلبها اجتماعا عربيا طارئا سيحضره الرئيس محمود عباس، لإحاطة وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد المقبل، بمستجدات القضية وخطوة ما يحيق بها من تهديدات جديدة ربما الغاية منها تصفية القضية الفلسطينية بدلا من تسويتها.
من جهته، قال القيادي الفلسطيني محمد مقداد الأمين العام لحركة الائتلاف الوطني الفلسطيني تعليقا حول طلب السلطة الفلسطينية اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب والمقرر الأحد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وبمشاركة الرئيس الفلسطيني، إن الهدف من الطلب الرئيس محمود عباس من جامعة الدول العربية الدعوة لاجتماع طارئ لوزراء خارجية العرب بهدف اطلاع مجلس الجامعة على رؤيته وتقييمه للوضع الخاص بالقضية الفلسطينية في ضوء نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة، والاجراءات المتواصلة ضد الشعب والاقتصاد الفلسطيني، على ضوء تشكيل حكومة وطنية جديدة مكونة من فصائل منظمة التحرير ويرأسها الدكتور محمد اشتية .
وأكد مقداد لـ"الوطن" على أهمية الاجتماع، "لاسيما ايضا في إثارة موضوع شبكة الأمان المالية العربية لفلسطين والتي اقرها مجلس جامعة الدول العربية باعتباره موضوعا رئيسا بما ان جامعة الدول العربية في قمة 2010 بإقرار تشكيل شبكة الأمان المالية لمساعدة السلطة الفلسطينية على مواجهة تأخير إسرائيل المتكرر، دفع أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة".
وأشار القيادي الفلسطيني إلى أنه على ضوء ذلك تقدم رئيس الحكومة الفلسطينية الجديد دكتور محمد اشتية بطلب للحكومة الروسية بالضغط على إسرائيل للإفراج عن كامل اموال المقاصة المحتجزة لدى السلطات الإسرائيلية، و"ذلك بسبب الازمة التي تواجهها السلطة الفلسطينية من أزمة مالية حادة إثر قرار إسرائيل خصم 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب "المقاصة"، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء والجرحى، ولاسيما في ظل احتجاز إيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري "نحو 188 مليون دولار"، تقتطع إسرائيل منها 3 بالمئة بدل جباية".
وأوضح القيادي الفلسطيني، أنه على ضوء القرار الإسرائيلي باحتجاز أموال المقاصة، أعلنت الحكومة الفلسطينية السابقة التي كان يرأسها الدكتور رامي الحمد الله رفضها استلام أموال المقاصة من إسرائيل، مخصوما منها أية مبالغ غير متفق عليها مسبقا.
أما على صعيد الأوضاع في قطاع غزة، أشار إلى أنها تزداد سوء على صعيد تعزيز الانقسام الفلسطيني بين شطري الوطن، جراء تشكيل حكومة مكونة من بعض فصائل منظمة التحرير في ظل غياب حركة حماس وبعض فصائل اليسار، مما سيدفع حركة حماس إلى العودة لخيار اما تشكيل حكومة أحادية أو لجنة إدارية تدير أوضاع قطاع غزة كما كانت قبل عام ونصف، وذلك سيزيد من استياء الاوضاع الفلسطينية وتعزيز الشرخ بين شطري الوطن.
وأكد توقعه استمرار مسيرات العودة "التي باتت تشكل طوق نجاه لحماس على الصعيد السياسي والاقتصادي بما يتعلق بقطاع غزة، هناك إصرار كبير من الفصائل التي تنضوي تحت جناح حركة حماس التي تمتلك القوة العسكرية باستمرار مسيرات العودة كل جمعة كوسيلة ضغط على الاسرائيليين بهدف تخفيف الحصار على قطاع غزة".
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين، قد أصدرت بيانًا اليوم، قائلة إن انتظار "صفقة القرن" مضيعة للوقت على حساب حل الدولتين، مؤكدة أن سياسة الإدارة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية وسبل حلها تتناقض بشكل واضح وصريح مع الشرعية الدولية وقراراتها ومع القانون الدولي ولا تعترف بها كمرجعيات لعملية السلام خاصة مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبدأ حل الدولتين، وهو ما تُكرسه بوضوح سلسلة القرارات المشؤومة التي اتخذتها إدارة ترامب منذ دخولها الى البيت الأبيض، وفي مقدمتها قرار الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة إليها.
وأوضحت الخارجية، أن ذلك يؤكد أيضا أن البداية الزمنية لما تُسمى بـ"صفقة القرن" انطلقت مع اعتراف ترامب بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، والحرب على "الاونروا" وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن ووقف المساعدات الأمريكية بكافة أشكالها للشعب الفلسطيني وغيرها.
وأضافت الخارجية: قد تكون بعض الأطراف أو الدول اختارت أن تدخل في حالة ترقب وانتظار لما تسميه أمريكا "صفقة القرن"، غير أن القرارات المشؤومة التي أعلنها ترامب تزيد إدراكنا لحقيقة تبني الإدارة الأمريكية مواقف اليمين الحاكم في اسرائيل ورؤيته لحل الصراع، التي تقوم على سرقة الأرض الفلسطينية وتهويدها والتعامل مع القضية الفلسطينية كمشكلة سكان لا أكثر يحتاجون إلى "طرود غذائية" أو "مشاريع إغاثية"، تحت مُسمى "طرق عملية لتحسين حياة الفلسطينيين"، بعيدًا عن حقوقهم الوطنية وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته على أرض وطنه في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الاثنين، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على استعداد للقاء نتنياهو دون شروط مسبقة في حال استضافت موسكو هذا اللقاء.
وقال الوزير في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، مساء أمس: "عباس على استعداد للقاء نتنياهو دون شروط مسبقة في حال استضافت موسكو هذا اللقاء". وأضاف المالكي "فلسطين سترفض أي اقتراح للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية لا يقر باستقلال دولة فلسطين".
وأشار الوزير "فلسطين تطالب المحكمة الجنائية الدولية بمناقشة "التهديدات" الأمريكية للجنائية الدولية حيال الدعوة للتحقيق مع إسرائيليين"، وتابع المالكي "عباس قد يزور موسكو في غضون 2-3 أشهر، لكن لم تتم بعد مناقشة التواريخ المحددة من خلال القنوات الدبلوماسية".