الجينيس.. نصف قرن في حب الأهلي رغم فقدان ابنه: يتعملي يوبيل ذهبي

كتب: منة العشماوي

الجينيس.. نصف قرن في حب الأهلي رغم فقدان ابنه: يتعملي يوبيل ذهبي

الجينيس.. نصف قرن في حب الأهلي رغم فقدان ابنه: يتعملي يوبيل ذهبي

عشقه لفريق نادي الأهلي لكرة القدم بدأ منذ عامه الـ 11، ليظل ينمو في كل مراحل حياته حتى ربى أبنائه على حبهم لهذا الكيان وورثوا انتمائهم له منه، لدرجة تصل إلى استشهاد أحد أبنائه بعد سفره لمسافات للتشجيع في قلب الملعب مع أصدقائه من ألتراس الأهلي، لينتهي الأمر بفقدان مصطفى الجينيس ابنه أسامة في مجزرة بورسعيد منذ نحو 7 أعوام.

لم يتحول حب الأهلي بداخل مصطفى البالغ من العمر 63 عامًا إلى كراهية رغم فقدانه لابنه وسط هذه الأجواء إلا أنه قرر فعل ما يحبه ابنه في حال كان على قيد الحياة والتقرب من أصدقائه والوقوف وسطهم في المدرجات وترديد الهتافات قائلا لـ "الوطن": "الميت بيحس واحنا الميتين مش هما، أنا فكرت عكس كده وإني أعمل حاجة ابني بيحبها والحاجات دي هتسعده وهو هيحس".

"لو مكونتش أهلاوي ابني ماكانش مات".. هكذا يقول مصطفى الذي أوضح أنه لم يكمل مسيرة ابنه في تشجيع الأهلي، فأسامة هو من ورث عنه ذلك ويشعر بالفخر كونه علّم حب الفريق الأحمر لأبنائه: "والد يكمل مسيرة ده عكس التيار الأب مبيورثش، الابن هو اللي بيورثه"، متذكرا أول مباراة يحضرها عام 1969 بين الأهلي والقناة: "بقالي نص قرن، يتعملي يوبيل ذهبي".

ولكن يجد الرجل الستيني فارقا كبيرا بين طريقة تشجيع جيله وجيل ابنه أسامة الذي توفي في عامه الـ 19 شارحا: "مكنش في الأجواء دي خالص في التشجيع زمان بالشكل ده تيشرت لون واحد وهتافات وأغاني وبنرات ودخلات معينة لا الموضوع مختلف تماما وحلو أوي".

تعرف مصطفى على أصدقاء أسامة من ألتراس الأهلي بعد وفاته وتشاركوا سويا مناسبات الفرح والحزن وظلوا لمدة 4 أعوام يتقابلون نحو 3 مرات في الأسبوع: "مظاهرات وواكلين وشاربين وقعدين مع بعض كنا قريبين جدا لحد جلسة المحكمة التانية ومنع دخول الجمهور في الملاعب".

ولم تتوقف زيارات واتصالات أصحاب أسامة حيث كانوا يذهبون إليه بشكل مستمر في محلاته بالشيخ زايد في أكتوبر وهي منطقة سكنه أيضا ما جعله يقرر السفر إلى الإسكندرية للاستقرار هناك والبُعد عن الأجواء التي تذكره بابنه: "كان معروف مكاني فكل شوية ناس تجيلي وهو عشان كان بيقعد معاهم في نفس المنطقة فطبعا بيبقوا موجدين بيفكروني بأسامة فسبت الدنيا وسفرت".

"لحد لما أموت هكمل مسيرة ابني اللي بيحبها".. قرار مصطفى الذي يذهب إلى المدرجات في حال كانت قريبة منه أو مباراة مهمة وآخرها ذهابه إلى ستاد برج العرب لتشجيع الأهلي أمام صن داونز في ظل صعوبة صعود الفريق إلى نصف نهائي أبطال أفريقيا بعد خسارته بخماسية نظيفة في مباراة الذهاب ولكنه ظل يهتف بكل حماس ويردد الجمهور وراءه: "بس النادي محتاجلك لازم تقفي في ظهره".

والتقى مصطفى الشهير على مواقع التواصل الاجتماعي بأصدقاء أسامة قائلا: "بشوف ابني في كل شاب منهم"، كما أنه حكى أنه رأى صديق ابنه المقرب "حسام شعبان" وحاول المزاح معه، فهو معروف بخفة ظله، قائلا له وهو يضحك "انت السبب"، فكانت أصل القصة كما حكاها: "يوم دفن ابني لو شوفتي شعبان على التراب تقولي ده اخوه وعمال يقول أنا السبب لأن طبعا هو سافروا مع بعض من الشيخ زايد وكان معاهم أنس وأحمد فوزي والتلاتة مرجعوش".

 

 


مواضيع متعلقة