«بسيونى»: 33% نسبة المتعاملين مع البنوك.. ونستهدف المرأة ومحدودى الدخل

كتب: فاطمة نشأت

«بسيونى»: 33% نسبة المتعاملين مع البنوك.. ونستهدف المرأة ومحدودى الدخل

«بسيونى»: 33% نسبة المتعاملين مع البنوك.. ونستهدف المرأة ومحدودى الدخل

قال خالد بسيونى، رئيس وحدة الشمول المالى بالبنك المركزى المصرى، إن عدد المتعاملين مع القطاع المصرفى بلغوا نحو 33% من إجمالى المواطنين، من بينهم 28% يستغلون خدمة أو خدمتين فقط من الخدمات البنكية، بينما 36% يستخدمون الحسابات لإتمام عمليات المدفوعات الأساسية مثل الكهرباء، و2% فقط هم من يستخدمون كافة الخدمات البنكية، وأضاف أن نحو 50% من الحسابات المفتوحة فى القطاع المصرفى غير فعالة، بينما يوجد نحو 67% من الأفراد خارج المنظومة المصرفية والبريد، وتعد هذه النسبة هى المستهدفة من مبادرات الشمول المالى، موضحاً أن رغبة البنوك فى زيادة نسب ربحيتها لا بد أن تكون مدفوعة بزيادة قاعدة عملائها، الذى سيؤدى إلى مزيد من نشاط ونمو الاقتصاد القومى، وأوضح بسيونى أن البنك المركزى أطلق مبادرة الشمول المالى للعام الثالث على التوالى، التى من خلالها يسمح للبنوك بالوجود خارج الفروع فى كافة المناطق لجذب عملاء جدد، وزيادة قاعدة المتعاملين مع القطاع المصرفى، وأشار إلى أن مبادرات الشمول المالى تستهدف كافة فئات المجتمع غير المتعاملين مع القطاع المصرفى، أبرزهم العاملون بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إضافة إلى الأفراد الذين لم يحظوا باهتمام كبير من قبل البنوك فى السنوات الماضية، من ضمنهم السيدات والأطفال، خاصة أنهم يمثلون نسبة كبيرة من المجتمع المصرى، فضلاً عن الشباب المغتربين من دول أخرى والموجودين فى مصر، وتابع أن الشمول المالى يستهدف شريحة محدودى الدخل بشكل خاص، حيث تعمل البنوك خلال فعالياتها على تغيير ثقافة الأفراد المتمثلة فى أن المتعاملين مع القطاع المصرفى لا بد أن يكونوا من الأثرياء ورجال الأعمال، وشرائح المجتمع الأعلى دخلاً، وأضاف أنه من أفضل خطوات الشمول المالى تأثيراً على مستوى الفرد والمجتمع، هو جذب الأفراد للتعامل مع القطاع المصرفى من خلال برامج المسئولية المجتمعية التى تقدمها البنوك، مشيداً بأداء بنك الإسكندرية، حيث أطلق مبادرة «إبداع من مصر»، مستهدفاً الحفاظ على التراث المصرى وتعزيز الشمول المالى بجذب شرائح عملاء مختلفة كانوا فى منأى عن المنظومة المصرفية.

زيادة أرباح البنوك مرتبطة بتوسيع قاعدة المتعاملين.. و"المركزى" وجّه بضرورة دراسة الاحتياجات التفصيلية للعملاء وطرح منتجات تناسبهم

رئيس وحدة الشمول المالى بالبنك المركزى يستعرض خطة زيادة قاعدة عملاء القطاع المصرفى

والجدير بالذكر أن مبادرة «إبداع من مصر» تستهدف استقطاب الحرفيين من أصحاب المعاشات والشباب صغار السن، وتدريبهم على أعمال الحرف اليدوية، ثم بيعها من خلال معارض تقام داخل وخارج مصر، ويتم فتح حسابات مصرفية لكافة المستفيدين من المبادرة، كما يتم الاقتراض من البنك للتوسع فى النشاط بشكل كبير، وتابع أن البنك المركزى اعتمد فى خطته لدعم الشمول المالى على عدة محاور، أولها تجميع كافة البيانات بشكل دقيق، لكى يتم وضع خطة صحيحة وأكثر فاعلية، موضحاً أن البنوك فى السنوات الماضية كانت لا تقسم البيانات الخاصة بها وفقاً لعدد الذكور والإناث، لذلك بدأ «المركزى» بتوجيه القطاع المصرفى لجمع المعلومات وفقاً للنوع، خاصة أن احتياجات المرأة تختلف عن احتياجات الرجل، لذلك كان لا بد على البنوك أن تنظر لها من منظور مختلف لكى تتمكن من تقديم الخدمات والمنتجات التى تلبى احتياجاتها، وأشار إلى أنه تم جمع بيانات كافة المتعاملين مع القطاع المصرفى والمؤسسات المالية والبريد، لتحديد نسبة المستخدمين الفعليين للقطاع المصرفى، خاصة أن العميل الواحد قد يمتلك عدة حسابات فى بنوك مختلفة، وتم ذلك من خلال جمع كافة البيانات من خلال الرقم القومى لكل عميل، واستطرد أن البنك المركزى بدأ العمل على استطلاع رأى يضم من 8 آلاف إلى 10 آلاف عينة، بهدف المساعدة فى تحسين استراتيجية البنك المركزى للشمول المالى، وما يحتاجه الأفراد من منتجات وخدمات للانضمام للقطاع المصرفى، وسيتم الانتهاء من الاستطلاع مطلع العام المقبل، وأوضح أن البنك المركزى عمل على تقديم دعم للسيدات لجذبهن لدخول القطاع المصرفى، حيث تم التعاون مع المجلس القومى للمرأة وتوقيع مذكرة تفاهم تُعد الأولى من نوعها، بهدف تنظيم التعاون بين الطرفين فيما يتعلق بدعم وتمكين المرأة المصرية اقتصادياً ومالياً، من أجل منحها فرصاً عادلة ليكون لها دور فعال فى المجتمع، الذى أدى لزيادة مساهمة السيدات فى القطاع المصرفى، وذكر أنه تمكنت كثير من السيدات من الاستفادة من الخدمات المصرفية فى معاملاتها اليومية، حيث تمكنت السيدات المطلقات من صرف نفقاتهن من خلال محفظة الهاتف المحمول، التى أدت إلى توفير تكلفة الانتقالات، مشيراً إلى أن عدد السيدات المطلقات فى مصر وصل إلى 250 ألف سيدة مطلقة، وأضاف بسيونى أنه دعماً لتعزيز وجود المرأة فى سوق العمل أطلق البنك المركزى برنامج «سيدات يقدن المستقبل» بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة ومنتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيراً والمعهد المصرفى، الذى يعد أول برنامج نوعى بين الحكومة والقطاع الخاص لتخريج كوادر نسائية مؤهلة للقيادة فى مختلف قطاعات الدولة، عبر منهج عملى من نخبة من القياديات، وتابع أن البنك المركزى عمل على تحديد معايير المؤسسات المملوكة للمرأة، وتم إرسالها للبنوك لمعرفة كيفية التعامل مع تلك المنشآت، وطرح المنتجات الأكثر توافقاً مع متطلبات المرأة.

28% من المتعاملين يستخدمون خدمة أو خدمتين فقط.. و2% يتمتعون بكافة الخدمات.. وأطلقنا استطلاعاً يضم "8: 10" آلاف عينة لتعزيز استراتيجية الشمول المالى

وفيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة قال بسيونى إن البنك المركزى عمل على مدار الـ3 سنوات الماضية، على دعم تلك المشروعات بداية من تحديد تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، التى تعمل من خلالها كافة البنوك فى الوقت الحالى، وصولاً إلى تحديد «المركزى» أن تصل نسبة تمويلات تلك المشروعات إلى 20% من إجمالى محفظة القروض بكل بنك بحلول عام 2020، وأضاف أن البنك المركزى أطلق مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفوائد منخفضة تبدأ من 5% للمشروعات الصغيرة و7% للمشروعات المتوسطة لاستيراد الآلات والمعدات فى القطاع الزراعى والصناعى، و12% للمشروعات المتوسطة لتمويل رأس المال العامل فى القطاع الصناعى والطاقة المتجددة والزراعة، واستكمل أن «المركزى» أطلق مبادرة رواد النيل بمشاركة عدد من البنوك، وتنفذها جامعة النيل، التى ستعمل على دعم الشباب فى تطبيق أفكارهم الريادية وكيفية عمل المشروع، وسبل الترويج، وكافة العوامل التى يحتاجها رائد الأعمال، وأشار إلى تضافر جهود الحكومة مع البنك المركزى لدعم الشمول المالى والتحول لمجتمع لا نقدى، من خلال إنشاء المجلس القومى للمدفوعات، واستخدام كافة المدفوعات الحكومية إلكترونياً، حيث تم منع قبول المدفوعات الحكومية التى تتخطى 500 جنيه نقدياً، وأضاف أن «المركزى» أتاح استخدام نموذج «اعرف عميلك»، وهو نموذج يقوم العميل بملء البيانات الخاصة به مرة واحدة فقط، وتقديم ما يدعمها من وثائق، مع منح الإذن لعدة بنوك بالوصول إلى هذه البيانات، التى وفرت كثيراً من الوقت والجهد على العميل عند تعامله مع المنظومة المصرفية، وأوضح أن البنك المركزى دعم فتح حسابات على محافظ الهاتف المحمول، حتى وإن كان الفرد لم يقم بفتح حساب بنكى من قبل، إضافة إلى عمل «المركزى» على ربط محافظ المحمول فى كافة البنوك ببعضها البعض، لضمان التواصل وإجراء المعاملات اليومية بسهولة ويسر، وتابع أن «المركزى» وجه البنوك لإنشاء بطاقة «ميزة» الوطنية، التى تهدف إلى ميكنة كافة المدفوعات إلكترونياً، والحد من تداول الكاش بشكل كبير، كما أكد أن البنك المركزى يضع إرضاء العميل فى المقام الأول، حيث أصدر «المركزى» قواعد حماية العملاء، التى تضمنت إنشاء إدارة مختصة فى كل بنك لتلقى الشكاوى والعمل على معالجتها فى أسرع وقت، وفى فترة زمنية محددة.


مواضيع متعلقة