رهائن أيمن الكاشف
- أيمن الكاشف
- الدورى المصرى
- الذوق العام
- حى الدقى
- شعبان عبدالرحيم
- شمال أفريقيا
- عمرو دياب
- فى مصر
- كأس العالم
- لغة أجنبية
- أيمن الكاشف
- الدورى المصرى
- الذوق العام
- حى الدقى
- شعبان عبدالرحيم
- شمال أفريقيا
- عمرو دياب
- فى مصر
- كأس العالم
- لغة أجنبية
مصر بلا معلق رياضى حقيقى. الكل يعرف ولا أحد يود أن يصدق.
ابتذال التعليق الرياضى على المباريات جزء من حالة التراجع الكلية فى الذوق العام. وإذا كان أنصار الشعبوية يصدرون منهجية أن الجمهور حر فى أذواقه، فإن هذا الطرح فى ظاهره، وإن كانت له وجهته، فهو إنكار للواقع.
بالتجارب، لا أحد يمكنه أن ينفى الحقيقة أو ينكر الواقع أو يمنع المستقبل. بلغة المال، نحن مفلسون فى التعليق الرياضى، إلى درجة دعتنا للاقتراض، يوم أن علق فى التليفزيونى الحكومى الرسمى معلق ليبى على مباراة للمنتخب الوطنى.
هذه ليست عنصرية أو رفضاً لأحقية الأفضل فى الحصول على فرصة فى أى مكان، بقدر ما هو احتجاج على تدهور الواقع.
يقيناً، نحن لا نريد صوتاً مخملياً، لكننا فى واقع الأمر يجب ألا نرضى بأيمن الكاشف، حتى وإن كان له جمهوره.
هذه ليست طبقية أو فوقية أو تقليلاً وإنكاراً لمتابعيه، بقدر ما هو رفض شخصى لأداء أراه ضعيفاً، تنطبق عليه كل مقومات الهزلية.
أنا لا أعلم متى أصبح «الإيفيه» جزءاً من التعليق على المباريات، لكن إذا ما كان الأمر قد صار واقعاً بحكم امتلاك الميكروفون، فيجب ألا تستمر هذه الرداءة.
من الطريف أن يكون للمعلق بعض «الإيفيهات» التى تميزه عن غيره، لكن الأكثر سخافة ألا تضحك.
صحيح أن المعلق المصرى مظلوم بحصره فى التعليق على الدورى المصرى فقط، خاوى المدرجات، لكن الأكثر صحة أن غالبية هؤلاء المعلقين لا يمكن أبداً أن يرتقوا للاحترافية. لن يرتقوا أبداً للدرجة التى يمكن أن نقارن فيها شعبان عبدالرحيم بعمرو دياب.
فى مسرح التعليق يُفترض فى المعلق الرياضى سلامة نطق أسماء اللاعبين، خاصة الأجانب، والإلمام بأكبر قدر من المعلومات الدقيقة وحسن توزيعها، وإجادة لغة أجنبية واحدة على الأقل، غير أن ما يحدث حقيقة فى مصر، من غالبية المعلقين، لا يمكن وصفه بالجهل، بقدر ما يدعو للشفقة والرثاء على المتابعين.
يقيناً، بالمتابعة والرصد، تنكشف الحقائق وتتجلى الدلائل.
تابعت إحدى مباريات المنتخب الودية، قبل كأس العالم، فى مقهى صغير فى حى الدقى، استمر المعلق فى نطق أسماء لاعبى المنافس بصورة خاطئة، ما استدعى أن يصدر أحد المتابعين صوتاً عميقاً من حنجرته اعتراضاً على ما يقوله المعلق.
هذا ليس تنميطاً للجميع، أو بصورة أدق لا ينطبق على الجميع، لكن ما إذا كان من شىء يجب أن يحدث الآن، فهو ألا نستمر هكذا، رهائن لمعلقين لا يمكن أن يتطوروا أبداً.
بلغة الحقيقة، التعليق الرياضى فى مصر يخسر وتتلاشى درجات تأثيره.
بلغة الفقد والتراجع، التدهور الكلى فى منظومة التعليق وصل للحد التى صار فيه تقليد مذيعى شمال أفريقيا مدعاة للفخر بين الجمهور.
من دون تطور حقيقى، يراعى الوضع الراهن للتعليق الرياضى، نزيف فقدان الجذب مستمر، دون جدوى للمسكنات.
طبياً: المسكنات لا يمكن أن تكون الحل الدائم.