عمرة لمُسنّة ربت ابنة «سلفتها»: طمرت فيها التربية

كتب: سحر عزازى

عمرة لمُسنّة ربت ابنة «سلفتها»: طمرت فيها التربية

عمرة لمُسنّة ربت ابنة «سلفتها»: طمرت فيها التربية

ظلت تدعو ربها قرابة الـ20 عاماً أن يرزقها طفلاً يؤنس وحدتها ويكون سنداً لها فى كبرها، فأتى لها عن طريق «سلفتها» التى أنجبت «صابرين» ورحلت بعد ولادتها بثلاثة أيام، فتولت هنية محمد رعايتها واحتضنتها كأنها أمها الحقيقية، حتى صارت شابة تزوجت وأنجبت طفلين، وحاولت رد الجميل لمن أنجبتها من فؤادها برحلة عمرة ولقب «الأم المثالية».

"هنية": اتحرمت من الأمومة 20 سنة.. وربنا استجاب لدعائى

«عمرى ما حسيت إنها مش بنتى، دى أغلى من الضنا، ما استحملش تغيب عنى ولا لحظة».. تقولها «هنية»، 70 عاماً، التى رضيت بنصيبها بعد أن علمت أن زوجها غير قادر على الإنجاب، فضّلت العيش معه ولم تيأس من تحقيق أمنيتها الوحيدة فى الحياة بأن تُرزق بطفل: «ربنا استجاب دعائى وبعت لى مرادى بعد 20 سنة».

مشاعر الأمومة غُرست فى قلب العجوز تجاه ابنة شقيق زوجها، يفيض حبها لها حتى تناسى الناس أنها ليست ابنتها: «ما اقدرش أفارقها ولا أهملها خالص»، تعيشان معاً فى الحى السادس بمدينة 6 أكتوبر منذ سنوات طويلة قبل أن تأتى الأسرة من مسقط رأسهم أسيوط للبحث عن مصدر رزق.

تتذكر «هنية» لحظة ولادة «صابرين» وجملة أمها الأخيرة لها التى لا تزال عالقة فى ذهنها حتى اليوم: «وأنا بودعها قالت لى أمانة عليكى البت خدى بالك منها واعتبريها بنتك». اختارت لها اسمها، وتعهّدت بألا تفارقها طيلة حياتها حتى حصلت على لقب الأم المثالية لهذا العام بسببها، وبحسب «صابرين» التى تقدمت للمسابقة باسم أمها التى لم تلدها: «رُحت قدمت لها رغم إنه ماينفعش غير للأمهات بس، لكن الناس فى الجهاز لما لاقونى مصممة خدوا ورقها». لم تكتفِ بذلك، بل أهدتها «صابرين» رحلة عمرة لترد لها الجميل.


مواضيع متعلقة