س و ج.. تعرف على مميزات رمضان سيد الشهور

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

س و ج.. تعرف على مميزات رمضان سيد الشهور

س و ج.. تعرف على مميزات رمضان سيد الشهور

وضع الله عز وجل صوم شهر رمضان الركن الرابع في الإسلام، واختص الشهر الكريم بكثير من الفضائل والخيرات والبركات، وبروحانيات جعلته مختلفا عن غيره من الشهور.

ويتسائل الكثيرون، لماذا اختص الله رمضان بفرضية الصيام؟.

- فرض الله عز وجل الصوم كركن من أركان الإسلام التي لا يكتمل إسلام العبد إلا بها، ولما ميز الله به الصوم عن غيره من العبادات والفضائل، اختار تعالى أفضل الأوقات ليكون محلا لأداء العبادة والركن الأساس، وهو رمضان؛ إذ اختصه الله عز وجل بعظيم الفضائل الكونية والربانية العميمة، فأكثر فيه من الغفران، ومحو السيئات، وإقالة العثرات، ورفع الدرجات، ومضاعفة الحسنات، واستجابة الدعوات، ونجى فيه من النار كثيرا ممن استوجبوا دخولها، وأفاض فيه على الصائمين نعيم الرضوان والنفحات، فكثر فيه العفو، وعظمت فيه البركة، وعم فيه الخير، وتنزلت فيه الرحمة، فكان سيدا للشهور كلها، لا يعدله سواه من الأوقات، قال صلى الله عليه واله وسلم: "سيد الشهور رمضان".

** لماذا اختص الله رمضان بنزول القرآن؟

- القرآن الكريم هو المعجزة العظمى الخالدة الباقية الدالة على نبوته صل الله عليه  وسلم على مر الزمان، الجامعة للقوانين المنظمة للكون، الصالحة التطبيق في كل زمان ومكان، فكان حريا بأن يشرف به الزمان الذي ميزه الله وخصه بإنزاله فيه، شهر رمضان، وقال تعالى: "شهۡر رمضان الذيٓ أنزل فيه الۡقرۡءان هدٗى للناس وبينٰتٖ من الۡهدىٰ والۡفرۡقان"، كما اختير الشهر أيضا لنزول الكتب السماوية السابقة، وورد عن النبي صل الله عليه وسلم، أنه قال: "أنزلت صحف إبراهيم -عليه السلام- في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان"، وفي هذا إشارة ربانية إلى تفضيل شهر رمضان، وتمييزه على غيره من الأوقات.

** كيف يكون حال الشياطين في رمضان؟

- في شهر رمضان تفتح أبواب الخير وتغلق أبواب الشر، وهو ما فسر به قوله صل الله عليه وسلم: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين"، ويحتمل أن يكون تصفيد الشياطين تعبيرا على سبيل المجاز، وهو عبارة عن تعجيزهم عن الإغواء وتزيين الشهوات، فيعصم الله فيه المسلمين أو أكثرهم في الأغلب من المعاصي ولا يخلص إليهم فيه الشياطين كما كانوا يخلصون إليهم في سائر السنة.

واختص الله عز وجل ليالي شهر رمضان كلها بكثرة الصلات الربانية، والنفحات الإلهية، ففي الليل تسري تجليات الأنوار الإلهية التي يتجلى بها الله على خلقه، ‏ومن ذلك ما ورد من قوله صل الله عليه وسلم: "إذا كان أول ليلة من رمضان، فتحت أبواب الجنان كلها، لا يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب واحد، وغلت عتاة الشياطين، ونادى مناد في السماء الدنيا كل ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغي الخير هلم، يا باغي الشر انته، هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من سائل فيعطى سؤله؟ هل من داع فيستجاب له؟ ولله عز وجل عند وقت فطر كل ليلة من رمضان عتقاء يعتقون من النار".

** اختصاص رمضان بكثير من المستحبات؟

- نظرا لما اختص الله عز وجل به هذا الشهر العظيم من الكرامات والبركات والنفحات، أكد فيه على فعل كثير من المستحبات تعرضا لمنن الله في هذا الشهر الكريم، ومن هذه المستحبات التي يتأكد فعلها في رمضان، ويعظم أجرها فيه أكثر مما لو أديت في غيره مدارسة القران وكثرة تلاوته، وختمه، والاعتكاف، والصدقة، وصلاة التراويح، وتفطير الصائم، والعمرة، وإحياء ليلة القدر، والإكثار من فعل النوافل.


مواضيع متعلقة