صيامنا وبهجتنا.. دواوين العائلات تفتح أبوابها قبل حلول الشهر الكريم
صيامنا وبهجتنا.. دواوين العائلات تفتح أبوابها قبل حلول الشهر الكريم
- رمضان 2019
- صيامنا وبهجتنا
- العيش الشمسي
- ممشي أهل مصر
- المنتجات الطلابية
- رمضان 2019
- صيامنا وبهجتنا
- العيش الشمسي
- ممشي أهل مصر
- المنتجات الطلابية
لا تختلف عادات وتقاليد أهالى محافظة أسيوط فى رمضان كثيراً عن غيرها من محافظات الصعيد، من حيث الإعداد للشهر الكريم بشراء لوازم المنزل من احتياجات، سواء مخزون الأطعمة أو الأوانى اللازمة للطعام، خاصة الزجاجية منها. وعن هذه العادات قالت «أم عادل»، ربة منزل، إن شهر رمضان له عادات واستعدادات خاصة، حيث إن «الشهر الكريم له عبق ورائحة ونسمة حلوة، تهل بقدومه»، كما أن شهر الصيام يتميز بالعادات والتقاليد التى توارثتها الأجيال عن آبائهم وأجدادهم، وإن كان بعضها قد اختفى تماماً.
الأهالى يساهمون فى تكاليف الزينة.. وسهرات دينية على "ممشى أهل مصر".. ومعارض لمنتجات طلاب الجامعة
ومن العادات الرمضانية التى مازالت قائمة ويحرص الكثيرون من أبناء أسيوط عليها حتى يومنا هذا، بحسب «أم عادل»، عادة «الخبيز»، حيث تقوم معظم الأسر بخبز «العيش الشمسى» فى الليلة الأخيرة من شهر شعبان، كما تقوم كل أسرة بأداء «واجب المتزوجة»، من خلال إرسال وجبة «العشاء» لجميع بناتها المتزوجات، بينما تتلقى الفتاة المخطوبة الهدايا والعشاء من أسرة خطيبها، وعادةً ما تحتوى هذه الوجبة على اللحوم والخضراوات.
«غريب عبدالهادى»، من أهالى أسيوط، قال: «فى الماضى، كان الجميع يستعدون لاستقبال شهر رمضان بتعليق الزينات المصنوعة من الورق والبلاستيك والفوانيس ومجسمات المساجد من جريد النخيل المغطى بالورق الشفاف الملون، وكان يتم تعليقها أعلى البيوت وفى الشوارع والطرقات، ويشارك الجميع فى صنعها ووضعها كباراً وصغاراً، ولكن الآن أصبح الأمر يقتصر على الأطفال فقط»، وأضاف: «كنا نجمع مبالغ مالية من أهل الشارع لشراء زينة رمضان، وكانت إحدى جاراتنا فى الشارع مسيحية، وهى خالتى خيرية، كانت تحرص على التبرع بمبلغ كبير لشراء زينة رمضان».
وأضاف «سيد على»، من البدارى، أن «هناك عادات توارثناها ولا نفرط فيها، من بينها أننا كنا نفتح دواوين العائلات قبل أيام من قدوم الشهر الكريم، وكنا ندعو أحد المشايخ لقراءة القرآن، والمنشدين لإنشاد التواشيح الدينية والأدعية والابتهالات طوال الشهر، بدءاً من أذان المغرب وحتى مطلع الفجر، وكان الشيخ يتناول فطوره وسحوره بين أبناء العائلات، كما كان يتم توزيع صوانى الفتة واللحمة على جميع المنازل فى الشارع دون استثناء للغنى والفقير، وكان الجميع يدخلون فى سباق جميل للفوز بأكبر عدد من عابرى السبيل لتناول الفطور معهم»، وتابع بقوله: «فى الماضى، الناس كانت بتحترم الشهر الكريم، فتتوقف عادات الثأر، فلا يؤخذ ثأر فى رمضان، كما لا تتم إقامة حفلات زواج نهائياً فى شهر رمضان، كما كان يتم تأجيل الخطوبة أو عقد القران».
ولفت «مصطفى الشريف»، من أهالى أسيوط، إلى أن شهر رمضان كان له طابع خاص، ففى عصر ليلة الصيام تبدأ «دورة رمضان» بموكب ضخم يتقدمه «النقارة»، وهى عبارة عن طبول يحملها جمل، تتقدمه اﻷعلام الخضراء والدراويش، ويتبع الموكب أصحاب الحرف فوق عرباتهم، يستعرضون مهاراتهم فيها، ويجوب هذا الموكب بعض شوارع المدينة، ابتهاجاً بحلول الشهر الفضيل. وأضاف أن المشايخ كانوا يطوفون على المساجد والزوايا لتفقد أعمال تنظيفها، فضلاً عن إضاءة الأنوار، وتعطيرها بأنواع البخور والمسك والعود الهندى والكافور، وفى ساعة الغروب يتم تجهيز التمر والماء وما تيسر من العصائر لإفطار المصلين، بينما أكد «محمد عبدالكريم»، من أهالى أبوتيج، أنه بعد ليلة النصف من شعبان، يبدأ كل شارع فى جمع مبلغ من كل منزل لشراء زينة رمضان، ويساهم جميع سكان الشارع، مسلمين ومسيحيين، فى شراء الزينة.
ومن جانبه، أعلن محافظ أسيوط، اللواء جمال نورالدين، عن تنظيم أمسيات وسهرات دينية ومعارض فنية على الممشى السياحى، المعروف باسم «ممشى أهل مصر»، فى حى شرق أسيوط، طوال شهر رمضان، بالتنسيق مع كليات الزراعة والتربية النوعية والفنون الجميلة، ومديريات الأوقاف والتربية والتعليم والثقافة والمنطقة الأزهرية بأسيوط، والتضامن الاجتماعى، بالإضافة إلى معارض للمنتجات الطلابية. وأضاف أنه سيتم فتح الممشى مجاناً أمام جميع المواطنين، احتفالاً بالشهر الكريم.
كما أوضح مدير الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بأسيوط، عثمان الحسينى، أنه سيتم تنظيم أمسيات وليالٍ رمضانية طوال الشهر الكريم، يُطلق عليها «الليالى العثمانية»، فى عدد من الأماكن السياحية والأثرية، من بينها «وكالة بنت شلبى»، و«قنطرة المجذوب»، اللتان يعود تاريخهما للعصرين العثمانى والمملوكى، وعلى «ممشى أهل مصر»، لافتاً إلى أن هذه الفعاليات تتضمن عروضاً متنوعة ما بين الفلكلور الأسيوطى وفرقة التنورة، بالإضافة إلى فرق الإنشاد الدينى والتواشيح الدينية، وأكد أهمية هذه الأمسيات فى نشر الثقافة والوعى السياحى بين المواطنين، وتعريفهم بالأماكن الأثرية والسياحية بالمحافظة.