تنمر ٢
- أولياء أمور
- الثقة بالنفس
- الحياة الاجتماعية
- الدعم النفسى
- انعدام الأخلاق
- تفعيل القانون
- طرق التعامل
- طرق علاج
- غياب الأخلاق
- أبناء
- أولياء أمور
- الثقة بالنفس
- الحياة الاجتماعية
- الدعم النفسى
- انعدام الأخلاق
- تفعيل القانون
- طرق التعامل
- طرق علاج
- غياب الأخلاق
- أبناء
إكمالاً للمقال السابق بعنوان (تنمر ١)، نتطرق الآن إلى طرق التعامل مع التنمر وكيفية مواجهته للتعايش بمجتمع سليم معافى قدر الإمكان.
التنمر كما سبق وذكرنا، هو ذاك التعدى الجسدى أو القولى أو الإقصائى من أفراد بالمجتمع تجاه آخرين، وأحياناً يكون هذا التعدى غير ملموس أو ممسوك باليد، كالتلامذ أو التهامس أو النظرات الخبيثة لتشتيت الضحية، وخلخلة ثقتها بذاتها وقهرها نفسياً، دون ترك أثر واضح، إفلاتاً من العقاب أو اللوم.
بكل الأحوال وإزاء جميع حالات التنمر سواء فى العمل أو المدرسة أو بالحياة الاجتماعية عموماً، فنحن نواجه التنمر ونحاربه بخطوات متشابهة وبالطريقة ذاتها.
أولاً: علينا بالتوعية المجتمعية فى الإعلام والمدارس والبيوت بهذه الظاهرة، التى هى قديمة لكنها استشرت مؤخراً بالمجتمعات لغياب الأخلاق والبعد عن القيم والقواعد السلوكية، لهذا كان من أبرز طرق علاج التنمر هو التوعية بقيمة الأخلاق والرحمة واحترام الآخر، وأن هناك قواعد للتعامل وحدوداً وحقوقاً للآخرين يجب الوقوف عندها بكل حزم وثبات وقوة.
ثانياً: مساندة الأطفال والكبار ودعمهم النفسى بهذا الصدد والتأكيد على معنى الثقة بالنفس والثبات الانفعالى إزاء هذه التحرشات المجتمعية، وإفهامهم أن أى مضايقة يتعرضون لها هى ليست بسبب نقص بهم، بل هى بسبب انعدام الأخلاق والتهذيب عند المتنمرين.
ثالثاً: تعريف ضحية التنمر بما يجب عليه فعله إذا تعرض للتنمر سواء كان إيذاء جسدياً أو نفسياً، وذلك بأن يحرص على أن يكون بصحبة رفقة طيبة تكون سنداً ودعماً له، وبأنه إذا تعرض للإيذاء أن يطلب المساعدة فوراً لإيقاف هذا التعدى، وأن يعلن عنه بكل شجاعة ويعلم المسئول عن الأمر بهذا الأذى الذى يتعرض له ومن الذى يضايقه، ولا يختلف الأمر هنا كون (المتنمر به) تلميذاً بالمدرسة أو موظفاً أو فرداً عادياً بالمجتمع، فإن كان طالباً لجأ للإدارة المدرسية أو الجامعية وإن كان التنمر بالعمل رجع للمدير المسئول وإن كان بالمجتمع لجأ لكبير العائلة أو الحى أو الشرطة.
بالنهاية المتنمر ضعيف وإن أبدى قوة واضطهاداً للآخرين إلا أنه فى حقيقة الأمر شخص غير سوى، يعانى من مشكلة نفسية تدفعه دفعاً لاضطراب السلوك المتمثل فى إيذاء الآخر والنيل منه، أى إن المتنمر هو الحلقة الأضعف وهو من يحتاج إلى الدعم النفسى والتقويم السلوكى.
لكن مهم جداً جداً جداً أن يُردع المتنمر بالقانون (القانون والعرف الأخلاقى)، ومهم جداً إن ثبتت عليه تهمة التنمر أو الإيذاء للآخرين أن يعاقب، وأن يعرف كل المحيطين بهذا العقاب للردع والحد من انتشار هذا الشر.
قاعدتى التى أؤمن بها دوماً أن سلوك الأفراد هو انعكاس لبيوتهم وبيئاتهم، فإن كان البيت أهله طيبون مسالمون خرج أفراده بنفس الصفات، أما البيت المتعثر سلوكياً وغير المستقر فيخرج لنا أسوأ عناصر بالمجتمع!!
أحياناً تجد أولياء أمور مسالمين طيبين لكن لهم أبناء متنمرون وهنا يكون السبب ضعف شخصية الوالدين وعدم توجيه النصح والإرشاد لأبنائهما أو الردع إن لزم الأمر.
بالنهاية التنمر يعالج بالتقويم السلوكى والتوعية المجتمعية وتفعيل القانون الأخلاقى وبث قيم النبل والرحمة والمحبة بالمجتمع والحد من العنف ومظاهره وأسبابه وإيقافه بكل حزم وقوة.