رئيس التحرير

محمود مسلم

هانى رمزى: لا يوجد اتفاق مع ضيوف برنامجى وجميعهم فوجئوا بـ«المقلب»

10:08 ص | الأربعاء 15 مايو 2019
هانى رمزى

هانى رمزى

على حقل من ألغام الانتقادات والمقارنات، يسير النجم هانى رمزى بشجاعة يحسد عليها منذ أن قرر المنافسة فى برامج المقالب التليفزيونية، باعتباره الوحيد من نجوم الصف الأول الذى يقدم هذه النوعية، وهو الوحيد الذى قدم عشرات البطولات السينمائية والتليفزيونية قبل أن تخطفة برامج المقالب، ليقدم تنوعات عديدة على فكرة «خداع الزملاء» من النجوم فى إطار ترفيهى جذاب، ارتبط منذ سنوات بشهر رمضان الكريم، عن ذلك وعن السباق بين برامج الخدع والفرق بين الفن والبرامج الترفيهية تحدث «رمزى» لـ«الوطن»، فإلى نص الحوار.

كيف تقيّم نفسك كمقدم برامج مقالب بين منافسين آخرين، سواء كانوا نجوماً من جيلك أو أكبر أو أصغر سناً؟

- هذا برنامج ترفيهى، عملى ليس مقدم برامج، أنا عملى ممثل، وبرامج المقالب تدخل فى إطار الترفيه، قدمها قبلى آخرون، سواء فى مصر أو خارجها، مثل أبى الروحى الراحل فؤاد المهندس، وكان هناك أشرف عبدالباقى، وطبعاً رامز جلال، ولم يكن فى مخططى نهائياً أن أقدمها، ولم أكن أتوقع أن يعرض علىّ برنامج كهذا فى يوم من الأيام، أنا وافقت من زاوية أننى قد أقدم هذا النوع بأسلوب معين و«فورمات» معينة لى تختلف عن المنافسين أو من قدم هذه النوعية من البرامج من قبل، ولو نجحت ممكن أن أستمر فيها كجرعة كوميدية تقدم فى رمضان وليس أكثر من هذا، وأعتبر هذا النوع من البرامج مثل الفاكهة فى وسط هذه الأعمال الدرامية الموجودة، وفى الحقيقة هذه النوعية من البرامج عليها إقبال ومشاهدة عالية، وعليها إعلانات كثيرة نتيجة كثرة المشاهدة.. وبالتأكيد له وقت معين وسينتهى.

البرنامج يساهم بالطبع فى تنشيط السياحة.. وألقينا الضوء على مدينة العلمين والسفارى فيها

فى كل عام يتردد التساؤل الشهير حول مصداقية هذه النوعية من البرامج، وما إذا كانت تتم بالاتفاق مع الضيف أم لا، هل لديك رد قاطع يحسم الجدل؟

- أقسم بالله لا يوجد اتفاق مع الضيوف، بل على العكس كل الفنانين فوجئوا بأن هذا برنامج مقالب، والبرنامج به نوع من شدة الأعصاب بالنسبة للضيف، فهو يتعرض لموقف خطر يظهر فيه انفعالات فى لحظة ضعف إنسانى حقيقية.. الجمهور يرى هؤلاء النجوم فى السينما أو التليفزيون على أنهم أبطال و«هيروز»، ويتناسون أن هذا البطل هو فى النهاية إنسان يمر بلحظات ضعف حقيقية بعيدة عن السيناريو وتظهر فيها انفعالاته الصادقة، لذا يحب الجمهور أن يرى ردود الفعل الطبيعية هذه، وهذا ما أحب أن أركز عليه دائماً، لكن لو حدث أن أصبح مفبركاً أو كان الضيوف على علم بالمقلب، لا يمكن أن يكون رد فعلهم كما نراه حالياً على الشاشة، ولن تكون هناك مصداقية، وأكون قد خدعت الجمهور، ويصبح شكل الموضوع «بايخ»، أنا أؤكد أن برنامجى لا أحد يعلم بتفاصيله، لكن المشككين لن يتوقفوا حتى ولو لم تكن لديهم أدلة، ونحن اعتدنا على ذلك.

بمناسبة ذكر رامز جلال، هل تعتبر نفسك فى منافسة صعبة مع برنامجه الذى تفرد له إمكانيات مادية تفوق ما يتوافر لبرنامجك بشكل كبير؟

- أرى أننى منافس لرامز، وهى منافسة مشروعة جداً، هناك برنامجان فقط تتركز عليهما الأضواء، وكل منهما له لون وطبيعة وأسلوب، وأنا مختلف بلونى وطبيعتى وأسلوبى و«الاستايل» الذى أقدمه مختلف تماماً عن «الاستايل» الذى يقدمه رامز، لكن فى النهاية المنافسة مطلوبة، وأعتقد أنها فى صالح المتفرج طالما هذا له سكة والآخر له سكة، وأعتقد أن المشاهد يستمتع بالبرنامجين.

المنافسة مع رامز جلال مشروعة ولكل منا لون وأسلوب والمشاهد يختار.. وجميل بوسى شلبى فوق رأسى

وجود مذيعة مخضرمة مثل بوسى شلبى هل أضاف للبرنامج؟

- «بوسى» محل ثقة كبيرة جداً لزملائها الفنانين، وعنصر جذب لهم، الحمد لله لم يزعل منها أحد، ووجودها إضافة، ومشاركتها جميل فوق رأسى، وقدمتْ هذا بحب شديد جداً، وكان وجودها طريقة لجذب الفنانين، أن تكون الخدعة عن طريق برنامج تقدمه هى اسمه «سفارى ستار»، «بوسى» بالنسبة لى اكتشاف، وربنا يقدرنى على رد جميلها، ورغم صعوبة التصوير وأجواء التصوير فإنها استمرت ووافقت وأرفع لها القبعة.

هل يظل البرنامج يخصك فى ظل وجودها، أم يمكن اعتباره برنامجاً مشتركاً فى هذه الحالة؟

- طبعاً البرنامج يعتبر مشتركاً مع بوسى شلبى، هذا شرف لى.

هذه النوعية من البرامج ليس لها علاقة بالفن "الناقد بيحلل إيه أو يتكلم فى إيه؟"

ما الاحتياطات الأمنية التى اتخذت، خصوصاً أن التصوير فى منطقة العلمين قرب حقول ألغام حقيقية؟

- استعنا بفريق عمل متخصص فى السفارى، الصحراء بطبيعتها خطر حتى بدون ألغام. الصحراء مناخ قاس جداً، ومن يذهب للصحراء لا بد أن يعلم جيداً مخاطرها وما يمر به من عواصف وحشرات وزواحف، الموضوع ليس سهلاً، لذا كان ضمن الفريق متخصصون لتأمين المكان، واصطحابنا لأماكن مخصصة للسفارى، والمكان كان آمناً تماماً، والحمد لله لم يقع ضرر لأى شخص، والكل عاد سليماً، الموضوع كان مؤمناً بشكل كبير، وكان معنا وحدة إسعاف ومطافئ للتأمين.

كيف تتقبل انفعال بعض الضيوف وقيامهم بتوجيه الشتائم أحياناً؟

- الضيوف كل واحد منهم يفرق عن الآخر، كل شخص مختلف، هناك ناس تنفعل وتخرج عن شعورها، وهناك من يكون رد فعلهم داخلياً لا يظهر الخوف لديهم بشكل كبير، وهناك ممثلون أصلاً اكتشفنا أنهم مدربون على السفارى وطلوع الجبال ونزولها وعلى هذه المخاطر، مثل سوزان نجم الدين، التى اكتشفت أنها حصلت على مركز أول فى مسابقات «رالى»، وتعلم جيداً ما هو السفارى، وكانت سعيدة جداً فى هذه المرحلة من المقلب، أما مرحلة الألغام بالتأكيد أعصابها اهتزت.

رأيت انفعالات مختلفة من الضيوف، وعندما يخرج أحد عن شعوره، بخاصة لو تلفظ بألفاظ خارجة، فهذا نتيجة استفزازى لهم أثناء المقلب، وفى عز الخطر الذى يواجه الضيف بالتأكيد قد يتطاول علىّ بالألفاظ، والحمد لله حافظنا على عدم خروج أى لفظ خارج بكتم الصوت، والاستعانة بصوت «تييت» لكى يستطيع الكل الاستمتاع بالحلقة، الصغير قبل الكبير.

اكتشفت أن سوزان نجم الدين حاصلة على مركز أول فى مسابقات «رالى» ومرحلة "الألغام" هزت أعصابها

بشكل شخصى، كيف ترى الحدود بين المزاح والكوميديا من جانب وبين «الهزار الثقيل» من جانب آخر؟

- الكوميديا شىء والهزار الثقيل شىء آخر، لكن البرنامج مزج بين الاثنين، فيه الضحك والهزار الثقيل، ورد الفعل تجاه هذا وذاك موجود فى حلقة واحدة.

كيف ترى التعليقات السلبية تجاه برامج المقالب من بعض الكتاب والصحف، الذين يتهمون هذه البرامج بـ«الابتذال» أو «الغلظة»؟

- أعلم جيداً أن النقاد والصحفيين لهم وجهة نظر فى هذه البرامج، وأغلبهم يهاجم هذه النوعية، لأن هناك جيلاً كاملاً ضد هذه النوعية من البرامج، لكن أحب أن أقول إن هذه النوعية من البرامج ليس لها علاقة بالفن، هذه برامج ترفيهية، «الناقد بيحلل إيه أو يتكلم فى إيه؟» هذا ليس عملاً فنياً على الإطلاق حتى يتم تحليله بمعايير فنية، وأتعجب من تحليلهم هذه النوعية من البرامج.

هل تعتبر التصوير فى منطقة العلمين يمكن أن يصب فى صالح السياحة؟

- طبعاً، هذا تنشيط للسياحة، ونحن نملك سياحة تاريخية ودينية وعلاجية وشواطئ وسفارى وأشياء كثيرة، لدينا أماكن عظيمة مثل العلمين والواحات وسيوة وشرم الشيخ، طبعاً ألقينا الضوء على منطقة العلمين، لكن قلنا صراحة «يا جماعة ليس هذا هو السفارى لكننا نمزح»، وما يحدث فى البرنامج ليس له علاقة بسياحة السفارى نفسها.

هل تعتبر البرنامج إضافة لك كنجم كوميدى أم أنه مجال آخر مختلف؟

- لا طبعاً، لن يضيف لى إطلاقاً ولا يرضينى فنياً أبداً، لأنى أقدم جرعة ترفيهية ليس لها علاقة بالفن، ما يضيف لى كفنان أن أقدم دوراً جيداً فى دراما جيدة تؤثر فى الناس، أتحدى نفسى بشخصية جديدة، هذه هى الإضافة لى كفنان، وأعلم جيداً أنها نوعية مؤقتة جداً تأثرها سريع جداً، وتُنسى سريعاً.

هل هناك فنانون رفضوا عرض الحلقة بعد اكتشاف المقلب؟

- حصل بالفعل، كثيرون رفضوا أن نعرض حلقاتهم، وحالياً نحاول التفاوض معهم، ولو نجح الموضوع ستذاع الحلقات، نحن نرى أن الموضوع «عادى»، و«هزار»، وليس مضراً لأى مشارك فيه، لأن البرنامج يحترم ضيوفه قبل أى شىء، وأنا الحمد لله صورت حلقات زيادة، لو فشلنا فى التفاوض معهم هناك حلقات أخرى موجودة تم تصوير 31 حلقة، لو حلقة أو حلقتان رفض أصحابها عرضها لدىّ البديل جاهزاً.

ما أصعب الحلقات التى صورتها فى رأيك؟

- أصعب حلقة كانت مع الفنانة صابرين، انهارت بشكل فظيع، ودينا فؤاد تعبت جداً، و«تقيأت»، وروجينا أصيبت بـ«انهيار عصبى» لدرجة أنها لم تستوعب أنها فى مقلب، وكانت مقتنعة للنهاية أنه برنامج لبوسى فعلاً، وكانت تسألنى «إيه اللى جابك هنا يا هانى؟»، الحلقات ليست سهلة الصراحة، وكل فنان رد فعله مختلف تماماً عن الآخر، لكن الحمد لله سعيد بردود الفعل وآراء الناس، حتى الآراء السلبية لا بد أن تؤخذ فى الحسبان، لا بد أن أتعلم منها.

بالمناسبة، هل تابعت دراما رمضان.. وكيف تُقيم الأعمال التى أذيعت هذا الموسم؟

- أنا فنان وأعلم جيداً أنه من الصعب الحكم على أى عمل من الحلقات الأولى، هناك أشخاص يحكمون على العمل من أول أو ثانى حلقة، أتعجب منهم جداً، وهناك من يكتب عن مسلسلات من أول حلقة أنها «رائعة وفظيعة»، السوشيال ميديا أصبحت غريبة، صعب أن يتم تقييم أى عمل إلا بعد أن أراه كاملاً، لا يعقل أن أحكم على مسلسل من 3 أو 4 حلقات، وأنا ما زلت أتعرف على الشخصيات داخل المسلسل، هذا ظلم للمسلسلات، لكنى أتوقع لبعض المسلسلات أن تكون جيدة حسب ما رأيته منها إلى الآن، والموسم قوى وبه منافسة قوية.

هل سنراك فى السينما أو الدراما قريباً؟

- بالفعل وقعت على فيلم اسمه «نيزك دكرورى»، تأليف خالد الشبانى وإخراج طارق عبدالمعطى، الفيلم ملىء بالجرافيك، وشغل جامد جداً، وسيأخذ وقتاً كبيراً فى التحضير، لكن أبحث حالياً على فيلم آخر كوميدى بحيث أدخله قبل «نيزك دكرورى»، أما الدراما، فنفسى فعلاً أن أقدم عملاً درامياً، وأفكر جدياً أن أقدم مسلسلاً خارج الموسم الرمضانى، لأننى بدأت أشتاق للدراما.

بصراحة شديدة.. ما رأيك فى ما أثاره النجوم بخصوص تقلص الإنتاج الدرامى؟ وهل تعتقد أن الدراما المصرية فى أزمة حقيقية؟

- أعتقد أن موضوع التقلص فترة مؤقتة، وهذا أثار نوعاً من أنواع الجدل، وهناك فنانون لم يستطيعوا العمل هذا العام، وجلست مع بعض الشخصيات الذين أوضحوا لى أن الأمر مجرد «تصحيح أوضاع»، لضبط أسعار السوق، وأتمنى العام المقبل أن نرى إنتاجاً أكثر.. ولكنى أرى أن جميع من قدموا أعمالاً هذا العام أخلصوا فى عملهم، وقدموا صورة وجودة جيدة هذا العام، كل الأجور تم تخفيضها بما فيها البرامج، كل الميزانيات والأجور خُفضت، وأتمنى العام المقبل أن نرى مردوداً جيداً مادياً وفنياً وعدداً كبيراً من الأعمال.

عرض التعليقات