المحمول: عفواً لقد نفد صبر المواطن..!
- أجهزة الدولة
- أرقام تليفون
- إبراهيم حجازى
- الأسبوع المقبل
- الألياف الضوئية
- الإضراب عن العمل
- التليفون المحمول
- الجنس اللطيف
- أبراج المحمول
- أبريل
- أجهزة الدولة
- أرقام تليفون
- إبراهيم حجازى
- الأسبوع المقبل
- الألياف الضوئية
- الإضراب عن العمل
- التليفون المحمول
- الجنس اللطيف
- أبراج المحمول
- أبريل
لنتفق بداية على مبدأ سبق طرحه عشرات المرات وهو أن تتقاضى أجراً عن عمل قمت به أو خدمة أديتها فهو أمر «بديهى» للغاية.. أو أن يعرض جهاز من أجهزة الدولة أو أى من الشركات الخدمية شيئاً نظير مقابل مادى يغطى تكلفة هذه الخدمة بل ويحقق للشركة أيضاً هامش ربح فهو أيضاً أمر بديهى.. أما أن تتقاضى أجراً دون أن تقدم شيئاً فهى «طفيلية» - أقرب إلى «طفيلية منادى السيارات» فى الشارع الذى لم يبذل أى مجهود أو يقدم سوى إطلاق «صفارة» عند تحركك بالسيارة كما لو كان يعزف «تشريفة» مغادرتك المكان.. أو أن تلجأ أى شركة خدمية إلى فرض رسوم بطريق غير مباشر دون أن تتكلف شيئاً أو تتمم هذه الخدمة فهى «إتاوة وابتزاز» للمواطنين، وهو الأمر الذى ينطبق على شركات التليفون المحمول دون تحديد أى منها فهى جميعها تشترك فى هذه الصفة..!
تدنٍ ملحوظ فى جودة خدمات المحمول، منذ حصول شركات المحمول الثلاث العاملة فى السوق على رخصة الجيل الرابع، وهو ما تزامن مع «تصاعد» شكاوى المستخدمين من سوء الخدمة فى معظم الأماكن بشكل ملحوظ، وكانت «حجة» الشركات فى ذلك الوقت أن «فصل الترددات» وتنظيمها بين الشركات بعد الحصول على ترددات جديدة هو ما يؤثر على جودة الخدمة، وأكدت وقتها أنها ستشهد تحسناً بعد إطلاق خدمات الجيل الرابع رسمياً، وهو ما لم يحدث رغم مرور أكثر من عام على هذا الجيل الذى يبدو أنه لم يولد بعد!!.
مكالمات تليفونية تُقطع عدة مرات لا تقل عن 3 أو 4 خلال مكالمة لا تستغرق عادة أكثر من 5 دقائق أو 6 فقط.. أصوات غريبة تشابه «أصوات الشلال» تتداخل خلال المكالمة.. أو صوت «صفارة إنذار» -كما لو كان التليفون على وشك الانفجار- ينطلق لينذر المتحدث بضرورة إنهاء المكالمة على الفور خوفاً على «نعمة السمع» أو النفاذ بعمره والبحث عن ملجأ للاختباء فيه بعيداً عن قنابل طائرات النازى فى الحرب العالمية الثانية.. كثيراً ما نفاجأ بأن هناك أكثر من مكالمة قد مرت دون أن تشعر بها لأن جرس التليفون قد أعلن الإضراب عن العمل أو قد أصابه «خرس زوجى» بين زوجين مضى على حياتهما الزوجية أكثر من 25 عاماً انتهت معها محاور الحديث أو حتى «المناكفة أو الشجار»..!
الأغرب من كل ذلك هو ما تطلبه شركة المحمول منك بعد يومين من انقطاع مكالمة كنت تجريها لمعاودة الاتصال بها «أى الشركة» من نفس المكان الذى انقطعت فيه المكالمة بمعنى أن تعود مرة أخرى إلى أسوان أو مرسى مطروح وهو المكان الذى تصادف وجودك فيه عند انقطاع المكالمة لتنفذ طلب الشركة الذى هو أقرب إلى «طلبات الأسياد» التى يعددها لك أى دجال لـ«يفك» العمل الذى أحال حياتك إلى جحيم أو جعلك منبوذاً من جانب الجنس اللطيف..!
الشىء الأسخف أن رنة تليفون توقظك من النوم ليسألك المتحدث من الطرف الثانى عن اسمك، وبالتأكيد مسبوقاً بتعبير «مستر» ليعرض عليك شراء شقة فى مصيف أو جهاز لتنقية المياه أو غيره، أو تعرض عليك «الألمانية» خدماتها لتخليصك من الحشرات والفئران التى تشاركها محل سكنك.. وقتها تتأكد أن شركة التليفونات قد «باعتك» وركلت خصوصيتك وبدأت فى توزيع أرقام تليفونك على مثل هذه الشركات دون أدنى اعتبار لك.. ولكن بالتأكيد مقابل مكسب تحققه!
أحياناً أخرى يُفاجأ المتصل بك بـ«أغنية مهرجانات مزعجة» بدلاً من «نغمة التليفون» التى اعتاد عليها دون أى رغبة من جانبك فى تغييرها.. أو تتلقى رسالة تفيد بخصم 100 أو 150 جنيهاًً من رصيك مقابل اشتراكك فى خدمات لم تطلبها على الإطلاق بل ولم يتصادف أن سمعت بها، وعندما تتقدم بشكوى يتم الرد عليك بأنه تم إدخالها إلى تليفونك ولا يمكن استرداد قيمتها..!
لكل هذه الأسباب أو لبعضها وقعت مفاجأة بالتأكيد غير سارة لشركات المحمول، إذ كشفت وزارة الاتصالات -فى تقرير أصدرته فى شهر فبراير الماضى- عن انخفاض عدد مشتركى الهاتف المحمول والخدمات المرتبطة به بنحو مليونى مشترك خلال شهرى يناير وفبراير الماضيين ليصل عددهم إلى 94 مليوناً بعد أن كان 96 مليوناً.. فى الوقت الذى ارتفع فيه عدد مشتركى الهاتف الثابت 7.47 مليون مشترك بنهاية أبريل الماضى بمعدل نمو شهرى بنسبة 3.21%، ونمو سنوى بنسبة 14.10% وذلك تطبيقاً للمثل الشعبى الشهير «من فات قديمه تاه»..!
الأمر لم يتعلق فقط بتراجع استخدام التليفون المحمول فى إجراء المكالمات بل انسحب أيضاً على استخدامه فى خدمات النت، إذ تراجع أيضاً عدد مستخدمى الإنترنت عن طريق المحمول إلى 30.68 مليون مستخدم بنهاية شهر أبريل الماضى مقابل 31.47 مليون مستخدم بنهاية شهر مارس الماضى بنسبة انخفاض شهرى 2.51%، ومقابل 33.19 مليون مستخدم بنهاية شهر أبريل من العام الماضى بنسبة انخفاض سنوى 7.57%، فيما ارتفع عدد مستخدمى الإنترنت من خلال USB Modem إلى 3.45 مليون مستخدم بنهاية شهر أبريل الماضى مقابل 2.15 مليون مستخدم بنهاية شهر مارس الماضى بنسبة نمو شهرى 60.16%، ومقابل 3.29 مليون مستخدم بنهاية أبريل من العام الماضى بنسبة نمو سنوى 4.76% وذلك نتيجة طبيعية للغاية لخدعة سرعة النت بالموبايل التى لا تتجاوز «سرعة السلحفاة»..!
من جانبه اعترف وزير الاتصالات، بأن تحسين مستوى جودة خدمات المحمول يتطلب زيادة أبراج المحمول، ومد كابلات الألياف الضوئية بعدد أكبر من المنازل، ورفع كفاءة البنية النحاسية أيضاً، وزيادة الكبائن التى ترفع من قدرات الإنترنت، وهذا أمر يتطلب وقتاً واستثمارات بالمليارات..!
اعتراف الوزير يوحى لك بأن شركات المحمول تعانى خسائر دائمة وهو ما يقف حائلاً دون إتمام ذلك، على حين أنها تحقق أرباحاً سنوية تقدر بالمليارات، وعلى سبيل المثال أن نتائج أعمال إحدى الشركات كشفت عن تحقيق أرباح خلال العام المالى 2017/2018، والمنتهى فى مارس قبل الماضى بقيمة 8.5 مليار جنيه.. إلى جانب أن الرئيس التنفيذى لشركة أخرى يؤكد أن شركته تعتبر أفضل شبكة بمصر مؤكداً أن الشركة تسعى باستمرار لتطوير خدمة العميل، وذلك من خلال 700 منفذ بيع على مستوى الجمهورية.
الأمور بالفعل لا تقاس بتأكيدات رؤساء الشركات بل تقاس بمستوى رضاء أصحاب المصلحة الحقيقية وهم المواطنون عن تلك الخدمات.. أعتذر عن انقطاع الخط وسأعاود الاتصال الأسبوع المقبل إن شاء الله إن كان فى العمر بقية على رأى الكاتب الصحفى الصديق إبراهيم حجازى.. ولك يا أحلى اسم فى الوجود السلامة دائماً.