أجمل الذكريات

كتب: الوطن

أجمل الذكريات

أجمل الذكريات

قالت السيدة فاتن حمامة:

لرمضان فى طفولتى ذكريات حلوة تعود إلى الذاكرة بمجيئه كل عام. كان شاغلى الأكبر طول شهر رمضان هو الذهاب إلى «الخياطة» بمجرد عودتى من المدرسة وقضاء اليوم كله عندها لتعجل بإعداد ثوب العيد.

ولما انتقلت من بيت والدى إلى بيت الزوجية، حرصت على أن أهيئ لنفسى الجو الذى كنت أعيش فيه فى بيت أبى، فكنت -رغم شهرتى الفنية- ورغم هذا العدد الزاخر من الأثواب التى تملأ دواليب البيت، أحرص على شراء فستان العيد، وأحرص أيضاً على زيارة «الخياطة» كل يوم لتعجل بإعداد فستان العيد، ولكن عندما رزقت بابنتى نادية، وجدت المتعة كل المتعة فى أن أقضى رمضان فى إعداد ملابس العيد لها.

وقالت نعيمة عاكف:

كانت أسرتى فى كل شهر من شهور رمضان تنظم رحلة فنية تطوف خلالها ببعض بلاد الوجه البحرى والقبلى، وحدث فى إحدى هذه الرحلات أن كنا نعمل على أحد المسارح وكان أحد أفراد الفرقة يقوم «بنمرة» فى غاية الخطورة، فقد كان عليه أن يقفز من ارتفاع ثلاثين متراً ويهبط إلى الأرض على أطراف أصابعه، وكاد هذا الرجل أن يذهب -ذات ليلة- ضحية «نمرته» فقد قضى يوماً متعباً بسبب الصيام وترك آثاراً على بدنه، فحاولنا إقناعه بالعدول عن الاشتراك فى البرنامج، ولكنه أصر على تقديم نمرته، وبينما هو يهم بالقفز إذا بالعصا التى يتكئ عليها تتحرك من مكانها ويضطرب توازنه ويسقط فوق الأرض، وكنت أنا أشاهد هذا المنظر فصرخت، وحدث هرج ومرج بين المتفرجين، ونقل المسكين إلى المستشفى حيث قضى هناك ستة شهور فى الجبس، وخرج بعدها ليبحث عن عمل آخر بعد أن أصبح عاجزاً عن استئناف القفز!

                                                             الكواكب 1954


مواضيع متعلقة