عبادة ونبذ خلافات.. حكاوي الإفطار الجماعي بقرية العقايلة في رمضان
عبادة ونبذ خلافات.. حكاوي الإفطار الجماعي بقرية العقايلة في رمضان
- أذان المغرب
- أشعة الشمس
- أعمال الخير
- جلسات صلح
- زوجة اب
- شهر رمضان
- مركز الحسينية
- وجبة الإفطار
- آيات قرآنية
- أبناء
- أذان المغرب
- أشعة الشمس
- أعمال الخير
- جلسات صلح
- زوجة اب
- شهر رمضان
- مركز الحسينية
- وجبة الإفطار
- آيات قرآنية
- أبناء
صوت تلاوة آيات قرآنية ينبعث عبر أثير موجات تسجيلية يتزامن مع اقتراب غروب أشعة الشمس فينتبه الأهالي لاقتراب أذان المغرب وموعد الإفطار وينطلق عدد من الشباب، يحملون صوان بها أنواع مختلفة من الأطعمة، ثم يتجمعون لتناولها داخل المضيفة الكائنة بقرية العقايلة التابعة لمركز الحسينية بعد أداء الفريضة، طالما أصبحت عادة تتوارثها أجيال قبيلة الهنداوي طوال شهر رمضان الكريم.
بمجرد أن تنبثق أشعة الشمس ويضئ بريقها أرجاء القرية المتنامية الأطراف في أقصى شمال الشرقية تستيقظ فوزية حامد وافي، 65 عاما وكغيرها من النساء تبدأ في التجهيز لإعداد وجبة الإفطار بإحضار الخضروات وأنواع الأطعمة المختلفة من أحد الأسواق مستعينة بزوجة ابنها.
"عادة سنوية وربنا يديمها علينا نعمة ومننحرمش من اللمة والمودة" بتلك الكلمات بدأت السيدة الستينية حديثها، وتابعت: "أصبحنا ننتظر قدوم شهر رمضان كل عام لنجد فيه فرصة تجمعنا على أعمال الخير".
وأردفت: "أقوم بتجهيز الخضار واللحوم أو الدواجن بعد شرائها ثم يتولى زوجات أبنائي الثلاثي طهي الطعام وقبل أذان المغرب نبدأ في وضع الأطعمة في الأواني والأطباق ثم يقوم أحد الأبناء باصطحابها والتوجه إلى المضيفة حيث يتجمع الرجال والشباب لتناول الإفطار معا بينما تتناول السيدات الإفطار في المنازل".
"أيام مباركة تشبه نورا يستلل وسط ظلمة وعتمة القلوب لتنيرها بالإيمان والصفاء"، هكذا يرى "محمود محمد"، أحد أهالي القرية وأحد أبناء قبيلة الهنداوي فضل شهر رمضان إلى جانب روحانياته الأخرى ويقول: "أيام كلها خير وبركة وفيه تنتهي أي خصومات أو مشاحنات بين رجال ونساء العائلة فنشعر جميعا كأننا يد واحدة".
ويوضح الرجل"الخمسيني": عادة التجمع لا تقتصر على الإفطار وحسب وإنما تجمعنا جلسات ذكر وسمر حتى نتبادل الأحاديث حول مشاكل حياتنا اليومية والاجتماعية والاقتصادية ونعمل على حلها جميعا كما أننا نحرص قبل قدوم الشهر الكريم على عقد جلسات صلح بين أي أشخاص متنازعة فما نريده هو الصلاح والخير للجميع ونجد في شهر رمضان الفرصة السانحة لذلك.
وأضاف: عادة الإفطار الجماعي بمثابة اتفاقية لتأكيد التضامن والتلاحم ونبذ أي خلافات مشيرا إلى أن كل أفراد العائلة الذين يتجاوز عددهم 3 آلاف يتجمعون على المائدة وكل أسرة تحضر أطعمة قدر استطاعتها ويبدأ الشباب في توزيع الأدوار عليهم بإحضار الطعام ثم تجميع الصواني وإعادتها إلى المنازل وبعد ذلك نقوم بتأدية الصلوات ونتجمع في حلقات للذكر وتبادل الأحاديث بعد ذلك.