كيف تناول مدير مكتب عبدالناصر خطاب التنحي في كتابه؟

كتب: سلوى الزغبي

كيف تناول مدير مكتب عبدالناصر خطاب التنحي في كتابه؟

كيف تناول مدير مكتب عبدالناصر خطاب التنحي في كتابه؟

"نكسة.. تنحي"، مفردتان عرفهما المصريون لأول مرة من خطاب الرئيس جمال عبدالناصر الذي ألقاه من مكتبه في القصر الجمهوري في القبة مساء الجمعة 9 يونيو 1967 بعد الهزيمة التي جرت في 5 يونيو أمام إسرائيل، لتنفجر بعدها المظاهرات الرافضة في الشوارع لتخليه عن الحكم ومطالبته بالاستمرار، غير متذكرين من الخطاب الذي استمر لـ25 دقيقة غير رغبة الرئيس في التنحي ليعبروا عن رفضهم لها.

الكتاب الثاني من "سنوات وأيام مع جمال عبدالناصر"، لـ سامي شرف، مدير مكتب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للمعلومات، تناول مقتطفات لردود الفعل عقب خطاب التنحي الذي يمر عليه اليوم 52 عامًا، ليصف في كتابه الذي اعتبره "شهادة شخصية" أن "الشرعية تجددت لعبد الناصر وللثورة يومي 9 و10 يونيو".

وأشار "شرف" في كتابه إلى قول عبدالناصر عن رغبته الحقيقية في التنحي لاعتبارات عملية ولم يكن الأمر مدفوعًا بالعواطف فقط، حيث قال: "عندما تنحيت فإني لم أكن مدفوعا بالعواطف وحدها وإنما كان عندي اعتبارات عملية وجزء منها يتعلق بموقف الروس فكانوا أمامي غير مستعدين للمعركة.. وقد قلت إن من بين أهداف الأمريكان أن يخلصوا من النظام ويخلصوا مني، فأنا قلت إنني أسهل لهم الخلاص مني إذا كانوا يعتبرونه هدف واخترت زكريا محي الدين وهو جزء من النظام وريما يستطيع أن يتفاهم معهم".

واستشهد مدير مكتب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للمعلومات في كتابه، بقول المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي في مقاله الشهير عما جرى في الشرق الأوسط سنة 1967 حيث قال: "إن أمة رفضت الهزيمة برفضها الاستسلام لأهداف العدوان وفي مقدمتها الإطاحة بجمال عبدالناصر هي أمة قادرة على دحر العدوان والصمود أمام الغزوات".

وكذلك تعليق الأديب الفرنسي أندريه مالرو على نكسة يونيو بقوله: "ليست المسألة النصر العسكري أو الهزيمة العسكرية.. المسألة هيإرادة الأمة وتقديرها للبطل حين تجد نفسها فيه.. لقد وجدت أمتكم نفسها في عبدالناصر".


مواضيع متعلقة