يبدأ يونيو 2020.. ماذا يعني سحب القوات النيوزلندية من العراق؟
يبدأ يونيو 2020.. ماذا يعني سحب القوات النيوزلندية من العراق؟
قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، اليوم، إن بلادها ستسحب قواتها من العراق، بحلول يونيو العام المقبل، لتختتم مهمتها إذ ساهمت في تدريب قوات الجيش العراقي على التصدي لتنظيم "داعش"، ما يشير إلى تحقق الأمن الداخلي في العراق بحسب خبراء.
كانت نيوزيلندا التي يصل عدد جنودها في العراق إلى 95 جنديا، نشرت قواتها هناك عام 2015 ضمن بعثة تدريب مشتركة مع أستراليا لدعم عملية متعددة الجنسيات بقيادة أمريكية ضد التنظيم الإرهابي.
وقالت أرديرن، خلال مؤتمر صحفي: "على مدى الاثنى عشر شهرا المقبلة ستخفض نيوزيلندا ثم تنهي هذا الالتزام"، كما أضافت أن عدد القوات سيتم تقليصه إلى 75 جنديا على الأكثر اعتبارا من شهر يوليو على أن يصل إلى 45 في يناير، قبل إنهاء المهمة في يونيو 2020، وذلك بحسب وكالة "رويترز".
وتوفر القوات التدريب على مهارات استخدام الأسلحة الأساسية فضلا عن الدعم الطبي واللوجيستي لقوات الأمن العراقية، داخل معسكر التاجي شمالي العاصمة بغداد.
وذكرت حكومة نيوزيلندا، في بيان، أن عدد أفراد قوات الأمن العراقية الذين جرى تدريبهم في هذا المعسكر منذ 2015 تجاوز 44 ألفا.
وقال الكاتب الصحفي العراقي حازم العبيدين، إنه لا يوجد رعايا متجنسين في العراق، وإن العديد من الدول سحبت رعاياها من العراق كبريطانيا وأمريكا"، مشيراً إلى أن تصريحات رئيسة وزراء نيوزلاندا بسحب جنودها كما تزعم من العراق عبارة عن إجراء طبيعي بهدف تحقيق وعودها السابقة بسحب قواتها من العراق، خاصة أن هذا الجيش ذو أهداف طائفية، ولا يسعى لمساعدة الجيش العراقي.
وأضاف "العبيدين" لـ"الوطن": "سحب الجنود التابعة لنيوزيلندا لا يعني شيء سوى فشلها في تحقيق أغراضها بالعراق، وهم عبارة عن 85 فردا لن يؤثروا في قوة وعدد الجيش العراقي".

فيما أكد الباحث في العلاقات الدولية مصطفى صلاح، أن "سحب القوات النيوزلندية من العراق يعد مؤشرا على استقرار الوضع في العراق، والقضاء على تنظيبم (داعش) واستقرار الأمن الداخلي، خاصة بعد الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء عال عبدالمهدي لعدد من الدول العربية".
وأضاف "صلاح" لـ"الوطن"، أن تلك ليست الدولة الوحيدة التي سحبت قواتها من العراق، حيث سحبت أمريكا وغيرها من الدول قواتها من قبل.
وتابع: "الوضع الحالي بالعراق يؤشر إلى إنه لا حاجة لوجود قوات أجنبية على الأراض العراقية، ويدعو لجذب مزيد من الاستثمارات".