«بتول ويسر» تروجان للكتب فى «سموحة»: الشغل مش عيب
«بتول ويسر» تروجان للكتب فى «سموحة»: الشغل مش عيب
- الترويج للكتب
- الإسكندرية
- سموحة
- الروايات
- القراءة
- بيع الكتب
- الترويج للكتب
- الإسكندرية
- سموحة
- الروايات
- القراءة
- بيع الكتب
«بتول ويُسر» تقفان يومياً على رصيف مسجد «حاتم» بمنطقة سموحة شرق الإسكندرية، بجانب والدتهما، تروجان للكتب والروايات بأنواعها، وعلى ملامحهما ابتسامة تجذب كل من يمر بجانبهما، وأحياناً تدفعه لالتقاط كتاب وحثه للقراءة.
«بنساعد ماما على الشغل فى الصيف وهى بتساعدنا على المذاكرة فى الشتاء»، كلمات عبّرت بها بتول عصام، 13 عاماً، وتدرس بالصف الثانى الإعدادى، عن سبب تحملها حرارة الجو المرتفعة، بالإضافة إلى وقوفها على قدميها لأوقات طويلة لتبيع الكتب، لافتة إلى أنها بمجرد أن تنتهى من امتحانات آخر العام تستعد إلى النزول يومياً مع والدتها من 3 عصراً إلى 11 مساءً. تقاطعها شقيقتها الأصغر «يُسر»، 11 عاماً، فى الصف الخامس الابتدائى، قائلة: «ماما وبابا علمونا إن الشغل مش عيب، وإن البنت لازم تكون شخصيتها قوية وأنا نفسى أبقى زى ماما وأدخل كلية الطب».
تستقبل مها الأنصارى، والدة الشقيقتين، زبائنها بعبارات ترحيب رشيقة، وصوت ينم عن قوة وشجاعة، تجعل من حولها يتساءل عن هوية السيدة الأربعينية: «أنا بكالوريوس تجارة، وطموحى ليس له حدود، وأسعى إلى الارتقاء بمستوى بيتى وأطفالى الـ4»، تقولها الأم، التى اختارت مجال بيع الكتب للاحتكاك بنوعية مثقفة من الزبائن وعدم احتمالية التعرض لمضايقات: «من يشترى كتاباً أو رواية من المؤكد أنه شخص مثقف وواعٍ، ويُدرك كيف يتعامل مع سيدة تشقى من أجل مساعدة زوجها والنهوض بمستوى معيشة أطفالها».
من أهم أسباب بيع «مها» للكتب أيضاً هو تشجيع زوجها لها، لأنه يعشق القراءة، ويعرف قيمتها جيداً، لتقرر الزوجة اقتحام المجال منذ عام، بصحبة ابنتيها فى فترة الإجازة، حيث أرادت تعويدهما على تحمُّل المسئولية، أما فى فترة الدراسة فتقف وحدها فى نفس المكان.