مكامير الفحم بالشرقية.. الأهالي والعمال في مرمى التلوث والأمراض
مكامير الفحم بالشرقية.. الأهالي والعمال في مرمى التلوث والأمراض
- أضرار صحية
- أنشاص الرمل
- الفشل التنفسى
- توفيق أوضاع
- مكامير الفحم
- بلبيس
- البيئة
- الحفاظ على البيئة
- أضرار صحية
- أنشاص الرمل
- الفشل التنفسى
- توفيق أوضاع
- مكامير الفحم
- بلبيس
- البيئة
- الحفاظ على البيئة
تحولت المكامير إلى كابوس يطارد الأهالي والمارة على طريق بلبيس- القاهرة الزراعي بعدما أصبحت مصدرا للأمراض تنهش أجساد قاطني المنازل الواقعة بجوارها، وحتى العاملين الذين ينتشرون داخل المكامير ينخرطون فى رص الأخشاب وتفحيمها وجمعها وتحميلها على السيارات وسط الغازات السامة التي تمتد للمواطنين والزراعات.
وبمجرد الوصول إلى محافظة الشرقية، وتحديدا عند (قرية الزوامل) من ناحية القاهرة، أو (أنشاص الرمل) من ناحية الزقازيق، تجد روائح تزكم الأنوف، وأدخنة تتطاير في الأفق تكاد تعانق السحب، بسبب مكامير الفحم المنتشرة في مركز بلبيس.
خلف كميات ضخمة من أخشاب الأشجار متراصة بشكل هندسي يصل ارتفاعها لعدة أمتار، وقف "السيد شحاتة" عامل، يقطع كمية من الأخشاب، تمهيدا لصهرها، غير مبالٍ بما قد يصيبه من أضرار.
بدأ "شحاتة" حديثه معنا،: "أعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 15 عاما، حيث التحقت بها منذ كان عمرى 10 سنوات، وتعملتها من والدي الذي كان يمتهن المهنة نفسها".
واستطرد: "أعلم أن العمل في هذه المهنة قد يسبب لنا أضرارا صحية، ولكني لم أعرف غيرها، خاصة أن مكان عملي قريب من المنزل"، مضيفا: "حاولت أشتغل في مصانع العاشر من رمضان، ووجدت أحد الموظفين يطلب مني التوقيع على استقالة قبل استلام العمل، بالإضافة إلى أن الراتب كان قليلا، ففضلت البقاء في عملي".
زميله "عبد رب النبي جوده"، التقط طرف الحديث، قائلا: "أنا شغال في المهنة دي بقالي 30 سنة، لو كنت لقيت وظيفة ولَّا شغلانة تانية كويسة كنت سِيبتها".
وقال: "أجر العامل يتراوح من 100 لـ 130 جنيها، ومدة العمل تستمر 10 ساعات، تتخللها فترة راحة لمدة نصف ساعة، علما أن العمل غير منتظم طوال أيام الأسبوع، فيمكن أن نعمل 3 أو 4 أيام فقط، حسب الطلب".
وأضاف "سيد إبراهيم": "عاوزين أفران حديثة بأقساط مناسبة، وينقلوا المكامير للصحراء، ويساعدونا نصدر الفحم"، مشيرا إلى أن عدد العمال في المكمورة الواحدة يتراوح ما بين 5 لـ10 أفراد، حسب كمية الأخشاب المستخدمة في العمل.
من جهته، قال الدكتور عاطف عامر، أستاذ الكيمياء في كلية العلوم جامعة الزقازيق، إن صناعة الفحم ينتج عنها الكثير من الغازات الضارة، مثل أول وثاني أكسيد الكربون، وثالث أكسيد الكبريت، وبعض المخلفات الأخرى التي تؤثر على صحة الإنسان والزراعات، إذا كانت تلك المكامير قريبة من المنازل أو الحقول، فضلا عن تضرر العمال في المقام الأول.
وأضاف "عامر" لـ"الوطن "، أن تلك الغازات تؤدي على المدى الطويل للإصابة بأمراض "السرطان، الصداع، الحساسية، الفشل التنفسى، تليف الرئتين" وغيرها.
وقال مصدر بإدارة شؤون البيئة بمحافظة الشرقية، إن المحافظة بها نحو 400 مكمورة لإنتاج الفحم من الخشب، يقع معظمها على الطريق الزراعي "القاهرة- بلبيس" بداية من قرية الزوامل وحتى قرية السلام، كما تنتشر على طريق "الزقازيق- منيا القمح".
وأوضح أنه جار التنسيق مع الجهات المختصة، لتقنين أوضاع المكامير.
يشار إلى أن الدكتورة هالة فؤاد وزيرة البيئة، أكدت في تصريحات سابقة أنه جرى الانتهاء من تطوير 19 نموذجا لمكامير فحم متطورة، كما تم مد فترة السماح إلى 6 أشهر لبعض أصحاب المكامير لتوفيق أوضاعهم طبقا للاشتراطات البيئية والصحية، للحفاظ على البيئة، والحد من مخاطر التلوث.