عمال محال العتبة المحترقة يبكون خسارتهم: مفيش تأمين.. وهانشيل الليلة
عمال محال العتبة المحترقة يبكون خسارتهم: مفيش تأمين.. وهانشيل الليلة
- حريق العتبة
- حادث حريق العتبة
- حادث العتبة
- العتبة
- اخبار الحوادث
- الحوادث
- الحوادث اليوم
- اخبار الحوادث اليوم
- حريق العتبة
- حادث حريق العتبة
- حادث العتبة
- العتبة
- اخبار الحوادث
- الحوادث
- الحوادث اليوم
- اخبار الحوادث اليوم
كانت الساعة تشير إلى الرابعة فجرًا، أمس الأول، عندما كان "أحمد حسن" 36 عامًا، في نوم عميق، قبل أن يستيقظ هو وزملائه الثلاثة على صوت الرعد، يفتح عينيه فيرى الدخان يتسلل من تحت باب المخزن، بمحيط المحل الذي يعمل به بسوق الخضار، بمنطقة العتبة، والذي اعتاد على المبيت به.
تملكه الخوف، أخذ في إيقاظ زملائه الراقدين إلى جواره بصوت عال قائلًا: "فيه دخان اصحوا بسرعة"، لم ينهي حديثه حتى انطفأت الأنوار، خرجوا ليفتحوا باب المخزن ليتفاجأوا بـ"نار جهنم"، النيران تمسك بجدران المحلات، بينما الدخان ملأ أركان الشارع في لحظات.

"سعودي": الحريق طال أكثر من 70 محلا يحتوي بضائع بقرابة مليار جنيه.. و"محسن": "لقمة عيشنا اتقطعت.. محلي كان فيه بضاعة بـ100 ألف جنيه"
كارثة كبرى خلفها الحريق، أكثر من 70 محلا لتجارة الإلكترونيات، تحتوي على بضائع تقدر قيمتها بنحو مليار جنيه، وفقاً لـ "كامل سعودي" أحد العاملين بالمنطقة، وهو رقم مبالغ فيه، مقارنة بتقديرات نيابة الموسكي والتي قدرت قيمة الخسائر بـ 2 مليون جنيه.
يضيف "سعودي" أن الحريق استمر أكثر من 8 ساعات، حتى تمكنت قوات الدفاع المدني من السيطرة عليه: "كانوا موجودين من الساعة 6 الصبح، ولحد المغرب عشان خايفين حاجة تحصل تاني".
على مدخل السوق المحترق وقفت سيارات نصف نقل، ينقل إليها أصحاب المحال بضائعهم، ويتولى عملية النقل جيرانهم وجميع العاملين بالمكان، حيث لا مجال للتأخير.
وفي الوقت نفسه اعتلى البعض أسطح المنازل الموجودة في السوق، يشاركون رجال الإطفاء توجيه خراطيم المياه تجاه الحرائق التي التهمت جزءا كبيرا من السقف الخشبي التراثي، الذي ينتمي لآثار شارع الأزهر، وفقا لـ"سعوي".
بينما كان رجال الإطفاء يصوبون خراطيم المياه تجاه الأماكن التي تعلوها النيران، وعندما انتهوا من مهمتهم، انهمك عمال المحلات المتضررة في جمع ما تبقى من بضاعتهم التي كستها آثار الحريق، وتحولت إلى "رماد" بحسب "محسن علي" 27 عاماً، أحد العاملين بالمحال الموجودة في منطقة.
يقول "محسن" إنه جاء في الساعة التاسعة صباحًا ليتسلم عمله كما اعتاد وفوجئ بالحريق، لكنهلم يفكر في الانتظار، ودخل على الفور للمحل الذي يعمل به منذ أكثر من 10 أعوام، ليساعد زملائه في جمع ما تبقي من بضائع: "بيوتنا اتخربت ولقمة عيشنا اتقطعت، المحل كان فيه بضاعة بـ 100 الف جنيه لوحده".
لم يتمكن أصحاب المحلات من حصر الخسائر المادية، بسبب كثرة البضائع المحترقة،

حسب "هيثم علي" 31 عامًا، صاحب محل إلكترونيات، وأحد المتضررين، يقول إنه عندما جاء من منزله في الساعة الخامسة صباحًا، لم يستطيعوا إخماد النيران بالطفايات الداخلية ببعض المحلات.
وبدأ الحريق يمتد إلى محلات شارع الممر في اتجاه الهواء وأتلف معظمها، وأضاف "هيثم" أنه لا يوجد تأمينات أو تعويضات لهم: "حصل حرائق كتير ومحدش بياخد حاجة، احنا وعيالنا اللي بنشيل الليلة".
داخل أحد المحلات المجاورة للشارع المحترق وقف مختار عادل، 44 عامًا، يسترجع ما حدث وبجواره عمال يجفّفون المياه أمام المحل، يتأمل من حين إلى آخر مصير أطفاله، قائلًا: "كنت هأكل عيالى منين لو محلي ولع واحنا مفيش علينا تأمينات".
ولفت إلى أن معظم تجار سوق الخضار يضعون رأس مالهم بمحلاتهم: "بيستوردوا شغل من برا وبيجمعوا الفلوس أخر الأسبوع، هيجيبوا فلوس منين تاني!".