عبدالعال: الشائعات أخطر أنواع الحروب ولا يمكن التنبؤ بنتائجها ونهايتها

كتب: الوطن

عبدالعال: الشائعات أخطر أنواع الحروب ولا يمكن التنبؤ بنتائجها ونهايتها

عبدالعال: الشائعات أخطر أنواع الحروب ولا يمكن التنبؤ بنتائجها ونهايتها

يشارك الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، والوفد البرلماني المرافق له، في أعمال المنتدى الدولي الثاني للتطوير البرلماني، في مستهل زيارته الرسمية لجمهورية روسيا الاتحادية.

وقال عبدالعال في بداية كلمته: "اسمحوا لي أنّ أعبر في بداية كلمتي عن خالص سعادتي بوجودي بينكم اليوم في هذا المحفل البرلماني المرموق الخاص بالمنتدى الدولي الثاني حول التطور البرلماني، الذي ينعقد في وقت شديد الأهمية، بالنظر إلى جسامة التحديات والأزمات التي يمر بها العالم اليوم في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وعلى مختلف الأصعدة محليا وإقليميا وعالميا".

 

وتابع رئيس مجلس النواب: "البرلمانات بدورها ليست بعيدة عن تلك التحديات، إذ تتأثر بتداعياتها السلبية من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنّها مطالبة بالتعامل مع تلك التحديات والأزمات وإيجاد حلول فعالة لمواجهتها".

وأوضح عبدالعال أنّ موضوع التطور البرلماني في حد ذاته بات من الموضوعات الرئيسية محل الاهتمام العالمي، في ضوء التحديات التي تفرضها عملية التطوير، وكذلك بالنظر إلى ضرورات التطوير ذاته، ومواكبة العصر في مجال بناء وتطوير القدرات المؤسسية والوظيفية للبرلمانات.

 

وأضاف رئيس مجلس النواب: "من هنا، يعد هذا المنتدى إحدى الآليات المهمة التي تُثري النقاش حول هذا الموضوع المهم، الذي تتفرع عنه قضايا وإشكاليات كثيرة تحتاج منا إلى عصف ذهني ونقاش مستنير نستطيع من خلاله بلورة رؤى واضحة في التعامل معها".

واستطرد عبدالعال: "بإلقاء نظرة سريعة على الموضوعات المطروحة على جدول أعمال هذا المنتدى، تعكس أهميته البالغة في هذا التوقيت، وتعكس دقة اختيار الموضوعات التي تتناسب مع طبيعة التحديات التي يمر بها العالم، والمسؤولية الملقاة على عاتق البرلمانات في هذا الصدد".

وأكمل رئيس مجلس النواب: "فعلى سبيل المثال، أصبح للبرلمانيين دور لا يُستهان به في تعزيز الأمن الدولي وفي إرساء مفاهيم السلام والاستقرار، من خلال الدبلوماسية البرلمانية التي تعلي قيمة الحوار والتفاهم، وتعمل بالتوازي مع دور الحكومات في تقريب وجهات النظر، خاصة في القضايا محل الاختلاف وفي الصراعات والنزاعات".

 

وقال عبدالعال: "على صعيد آخر، تتناول النقاشات في هذا المنتدى واحدة من أهم القضايا التي تشغل بال السياسيين في مختلف دول العالم، ألا وهي دور الشباب بشكل عام، وخاصة في تطوير العمل البرلماني، فالشباب هم عصب الأمة الذي تعتمد عليه لبناء نهضتها في الحاضر ووضع ملامح خريطتها من أجل المستقبل، فلا تطور برلماني دون مشاركة حقيقية من جانب الشباب وانخراط تام من جانبهم، سواءً في وضع خطط التطوير وسياساتها، أو في تنفيذ هذه الخطط، أو في متابعة التنفيذ واقتراح آليات التصويب والتقويم والتصحيح".

وأضاف رئيس مجلس النواب: "أحسن المنظمون لهذا المنتدى في اختيار موضوع التكنولوجيا الرقمية ودورها في تطوير عملية التشريع، وهو موضوع يكتسب درجة كبيرة من الأهمية،  فربما قبل عقدين من الآن، كانت كثير من البرلمانات تخطو أولى خطواتها نحو استخدام تكنولوجيا المعلومات في أعمالها، وكان القليل منها يمتلك بنية أساسية قوية يمكن الاستناد إليها في استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في البرلمان، أما اليوم بلغ توظيف هذه التقنيات والآليات والوسائل في أعمال البرلمان حدا لم يكن من الممكن تصوره أو توقعه حتى وقت قريب".

وتابع عبدالعال: "لا يقل أهمية عن ذلك موضوع الحروب الإعلامية والشائعات، والتي باتت تعد من أخطر أنواع الحروب نظرا لتأثيرها في نشر المعلومات المضللة التي تبعث على زعزعة الثقة في مؤسسات أي دولة، كما أنّها في الوقت ذاته تعد حربا باردة لا يمكن التنبؤ بنتائجها ونهايتها، وفي بعض الحالات لا يمكن معرفة المسؤول عنها، ومن ثم تأتي بنتائج وخيمة في ظل عدم مسؤوليتها الاجتماعية في أوقات السلم والحرب معا".

وأكد رئيس مجلس النواب: "لا يسعفني الوقت لإلقاء الضوء على كل الموضوعات الأخرى المطروحة للنقاش في أعمال هذا المنتدى، فهي على درجة كبيرة من الأهمية، سواء ما يتعلق منها بدور البرلمانات في مواجهة الفقر وعدم المساواة، أو دورها في تعزيز القانون الدولي الإنساني، أو الدور الملقى على عاتق البرلمانات في حماية البيئة وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة".

وأوضح عبدالعال: "أتمنى أنّ تسفر النقاشات حول هذه الموضوعات المختلفة عن توصيات واضحة وقابلة للتطبيق، على نحو يسهم في تطوير دور البرلمانات في الاستجابة للتحديات الملحة على الصعيد العالمي".


مواضيع متعلقة