انتفاضة يهود إثيوبيا وإعادة الانتخابات.. توتر أمني سياسي يجتاح إسرائيل

كتب: محمد الليثي وعبدالله إدريس

انتفاضة يهود إثيوبيا وإعادة الانتخابات.. توتر أمني سياسي يجتاح إسرائيل

انتفاضة يهود إثيوبيا وإعادة الانتخابات.. توتر أمني سياسي يجتاح إسرائيل

على الرغم من الاستحياء في تناول الإعلام الإسرائيلي أزمة يهود إثيوبيا وتظاهراتهم ضد الحكومة الإسرائيلية بعد مقتل أحدهم على يد شرطي، إلا أن التظاهرات مستمرة، وهناك دعوات بين اليهود الأفارقة للتظاهر غدًا في قلب تل أبيب.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن نشطاء من يهود إثيوبيا أعلنوا عن عزمهم استئناف مظاهراتهم، غداً، في العاصمة الإسرائيلية تل أبيب، بعد تعليقها بطلب من عائلة الشاب اليهودي الإثيوبي، الذي قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية الأحد الماضي، وقالت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها: "إن احتجاجات الإثيوبيين اليهود، ستُستأنف غداً بعد توقف مؤقت بناءً على طلب عائلة الشاب الذي قُتل ".

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها، "أن المجتمع الإثيوبي الإسرائيلي، أعلن ليلة السبت أنهم سيستأنفون المظاهرات ضد العنصرية والعنف من جانب الشرطة الإسرائيلية، بعد أن هزت الاحتجاجات الواسعة البلاد الأسبوع الماضي في أعقاب إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار على شاب إثيوبي يبلغ من العمر 19 عامًا، وقُتل سلمون تيكاه، وهو من اليهود الإثيوبيين برصاص ضابط شرطة إسرائيلي خارج الخدمة في حيفا، ما أثار احتجاجات في جميع أنحاء البلاد تخللتها أعمال عنف وتخريب".

وتابعت الصحيفة تقريرها قائلة، "إن حدة المظاهرات قد تراجعت الأربعاء الماضي، بعد طلب عائلة تيكاه تعليقها إلى ما بعد انتهاء فترة الحداد التي تستمر 7 أيام حسب التقاليد اليهودية، إلا أن قادة المجتمع الإثيوبي الإسرائيلي قد قرروا إحياء المظاهرات بداية من غداً الإثنين"، وصرح ناشطون إسرائيليون إنه لم يتم تطبيق الإصلاحات الحكومية التي تهدف للتعامل مع العنصرية والعنف من جانب الشرطة ضد الإثيوبيين الإسرائيليين بعد أكثر من ثلاث سنوات من التعهدات بعد مظاهرات شبيهة سابقة.

يُذكر أن المتظاهرون الإثيوبيون الإسرائيليون قد أغلقوا يوم الإثنين الماضي الطرقات في تل أبيب وحرقوا الإطارات احتجاجاً على ما يقولون إنه تمييز منهجي ضد المجتمع الإثيوبي في إسرائيل، وتصاعدت حدة المظاهرات بعد جنازة "تيكاه" يوم الثلاثاء الماضي، وفي بيان بثته قناة 13 الإسرائيلية مساء السبت، انتقد والدا تيكاه المحاولات الهادفة إلى صرف الانتباه العام عن القضية الرئيسية. وزعم الضابط المتهم في القضية، الذي كان خارج الخدمة في وقت الحادثة يوم 30 يونيو بحيفا، أنه كان يحاول فض اشتباك صادفه في الشارع، ولكن ثلاثة شبان ألقوا الحجارة عليه، مما عرّض حياته للخطر.

وعلى ما يبدو أن دولة الاحتلال الإسرائيلي اعتادت على وجود التوترات، فبعد العام الذي شهدت فيه إسرائيل توترات أمنية بسبب الزحف الفلسطيني على حدود غزة وصواريخ القطاع التي أرقت الإسرائيليين، اشتعلت احتجاجات اليهود الأفارقة في بداية العام لتهدأ وتبدأ في موجة جديدة هذه الأيام لما يلاقوه من عنصرية تعاملهم بها الحكومة والشرطة الإسرائيلية. التوتر لم يكن على الساحة الأمنية فقط، إلا أنه طرق أبواب الساحة السياسية بعد إجراء انتخابات مبكرة تفوق فيها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلا أنه لم يستطع تشكيل الحكومة الجديدة، ليتم تحديد انتخابات أخرى في سبتمبر المقبل.

ويقول استطلاع رأي إسرائيلي إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة لا يمكن تشكيلها بدون حزب "يسرائيل بتينو" بزعامة أفيجدور ليبرمان، وأشار الاستطلاع الذي أُجري بالتعاون بين معهد "مأجار موحوت" الإسرائيلي وصحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، إلى أن النتائج المقبلة لن تكون مختلفة كثيرًا عما كانت عليه في الانتخابات السابقة من حيث حجم كتلة اليمين بزعامة نتنياهو أو حجم كتلة الوسط يسار بعامة بني جانتس.

ووفقًا لما نقله موقع "آي 24" الإسرائيلي، تؤكد نتائج الاستطلاع أن حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة ليبرمان سيكون مجددًا "بيضة القبان" في ترجيح كفة أي من المعسكرين من أجل تشكيل الحكومة. ويشير ذلك إلى أن الأزمة السياسية في إسرائيل ربما تستمر إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.


مواضيع متعلقة