منصور وعبدالله.. 50 سنة صداقة من كُتاب الحي لأعمدة العبري في مصر

كتب: محمد علي حسن

منصور وعبدالله.. 50 سنة صداقة من كُتاب الحي لأعمدة العبري في مصر

منصور وعبدالله.. 50 سنة صداقة من كُتاب الحي لأعمدة العبري في مصر

50 عاما كانت شاهدة على صداقة اثنين من أعمدة اللغة العبرية في مصر، الدكتور منصور عبدالوهاب، رئيس مجلس قسم اللغات السامية بكلية الألسن بجامعة عين شمس، المترجم السياسي للغة العبرية بمؤسسة الرئاسة سابقا، والدكتور عبدالله رمزي، أستاذ الدراسات الإسرائلية بكلية الألسن بجامعة عين شمس، تشاركا فيها لعب الطفولة وحلم التفوق وطعم النجاح.

"نحن أصدقاء منذ سن الخامسة، حيث كنا نقطن بمنطقة بهتيم في شبرا الخيمة، حفظنا القرآن الكريم سويا في الكتاب والتحقنا بمدرسة بهتيم الابتدائية المشتركة، وتجاورنا على نفس المقعد منذ أول يوم بالدراسة مرورا بمدرسة بهتيم الإعدادية، ووصولا إلى مدرسة شبرا الخيمة الثانوية العسكرية"، حسب حديث الدكتور عبدالله رمزي لـ"الوطن".

1979 كانت بداية مسيرة الكفاح لتحقيق الحلم المشترك الذي جمع بين منصور وعبدالله، اللذان قررا منذ مرحلة الدراسة الثانوية الالتحاق بكلية الآداب لدراسة اللغة العبرية، بعد معرفتهما كثير من المعلومات حول دراسة هذه اللغة من بعض الأصدقاء الأكبر سنا في بهتيم، ويدرسون "العبري"، حيث التحقا سويا بكلية الآداب جامعة عين شمس وتخصصا في دراسة اللغة العبرية.

يستكمل رمزي: "استذكار الدروس كان إما في منزله أو منزلي، وكانت عائلته تعاملني مثله كأني ابنهم منصور، رغم حالة التنافس الشريف المحترم بيننا، حتى تخرجنا وأصبحت الأول على الدفعة وهو الثاني على الدفعة من حيث الترتيب، وحينها كان من يتم تعيينه في الجامعة الأول على الدفعة فقط، لذا تقدم في اختبارات الإذاعة واجتازها بتفوق وعمل في البرنامج العبري، أما أنا فكنت أؤدي الخدمة العسكرية".

"الصداقة مواقف"، بهذه الجملة لخص الدكتور عبدالله رمزي العلاقة التي جمعته برفيق العمر الدكتور منصور عبدالوهاب الذي تولى مسؤولية استكمال أوراق التعيين بالجامعة له أثناء فترة تجنيده بالقوات المسلحة، والذي لم يترك عائلته سواء بالسؤال أو بالزيارة أو بالتواجد معهم.

يتابع رمزي: "دكتور منصور الوحيد الذي كان يتابع شؤوني نظرا لأنني كنت كثير السفر بسبب المؤتمرات أو الإعارات أو المنح الدراسية، كان أخا حقيقيا لي، وكان يمدني بالمعلومات دائما وأنا بالخارج ويطلعني على آخر المستجدات السياسية على الساحة في مصر، منصور كان عيني وعقلي وأنا خارج مصر".

يختتم حديثه لـ"الوطن": "خلال الثلاث سنوات الأخيرة كان يقاوم المرض ولم يتحدث عنه مع أحد، لكنه كان يخبرني دائما بتطورات حالته الصحية، لم أفارقه حتى آخر لحظة حتى توفاه الله".


مواضيع متعلقة