سلاح أنقرة لـ«ميليشيات طرابلس» مقابل ثروات الليبيين لإنقاذ «الليرة»
سلاح أنقرة لـ«ميليشيات طرابلس» مقابل ثروات الليبيين لإنقاذ «الليرة»
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الإسلام السياسى
- الانتخابات البرلمانية
- التدخل العسكرى فى ليبيا
- الجماعات المسلحة
- الدول العربية
- آمن
- أجر
- أحداث
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الإسلام السياسى
- الانتخابات البرلمانية
- التدخل العسكرى فى ليبيا
- الجماعات المسلحة
- الدول العربية
- آمن
- أجر
- أحداث
منذ بداية الاضطرابات فى الدول العربية نهاية عام 2010، أو الأحداث التى أطلق عليها اسم «الربيع العربى»، كانت تركيا إلى جانب قطر فاعلاً رئيسياً بدعم جماعة الإخوان والتيارات المرتبطة بهذا التنظيم، بل وتجاوز ذلك بدعم جماعات مسلحة لتنفيذ مخططات الفوضى فى المنطقة، خصوصاً ليبيا مؤخراً، وقد تلاقت المصالح التركية مع مصالح الميليشيات والفصائل المسلحة الإرهابية فى العاصمة الليبية «طرابلس»، ما يفسر الدعم التركى المفتوح للميليشيات، وفق عدد من المتابعين للشأن الليبى والمهتمين به.
«الفوائد مشتركة وكبيرة بين الميليشيات فى طرابلس وتركيا».. هكذا وصف الدكتور محمد الزبيدى، المحلل السياسى الليبى وأستاذ القانون، العلاقة بين «أردوغان» والميليشيات الإرهابية، وقال «الزبيدى» لـ«الوطن»، إن «الجماعات الإسلاموية مثل جماعة الإخوان ترى فى تركيا الصديق الوفى والملاذ الآمن لقيادات هذا التيار، هذه القيادات توجد فى تركيا وتحرك الميليشيات والمجاميع المسلحة فى ليبيا ومن خلال المخابرات التركية».
وأضاف السياسى الليبى: «الميليشيات فى طرابلس على مختلف تنوعاتها تنهب أموال ليبيا وتقوم بتبييضها عبر تركيا، وقد حُولت أموال كثيرة جداً للبنوك التركية عن طريق ما نطلق عليه (دواعش المال العام) الذين فتحوا اعتمادات وحسابات حول إليها كثير من الأموال، وبالتالى تركيا هى السند والداعم لهذه الميليشيات، فالأخيرة تستفيد من تركيا الدعم بالسلاح والطائرات بدون طيار».
"الزبيدى": عشرات المليارات حوّلها الإرهابيون إلى الأراضى التركية
وقال «الزبيدى»: «أيضاً بالنسبة للجانب التركى، فإن الليرة التركية واجهت فى الفترة الأخيرة انهيارات تاريخية، نتيجة المشكلات الدبلوماسية التى دخلت فيها، فالرئيس التركى استفاد من الأموال الليبية ليتجاوز أزمة الليرة، من خلال عشرات المليارات من الدولارات التى حولتها الميليشيات من ليبيا إلى تركيا، إما بتحويلات مالية أو حتى بنقلها نقداً».
وانتقد «الزبيدى» مزاعم الرئيس التركى بأنه يقدم الدعم لحكومة الوفاق فى «طرابلس» باعتبارها حكومة شرعية، وقال: «من الأساس الحكومة فى طرابلس ليست حكومة شرعية، لأنه طبقاً للأساس الذى أوجد هذه الحكومة، أى اتفاق الصخيرات، فإنه يجب أن تنال ثقة مجلس النواب، وهذا لم يحدث حتى الآن، وبالتالى فهذه الحكومة تمارس عملها بشكل غير شرعى، والتفوا حتى على ذلك بالقول إن أعضاء الحكومة مكلفون بالعمل أو مفوضون بمهام الوزارة، فهم يدركون أنهم ليسوا وزراء، ويعرفون أنهم ليسوا حكومة معتمدة، فى حين يعترف أردوغان بشرعيتهم».
وأضاف «الزبيدى»: «وعلى فرض أن هذه الحكومة شرعية، ورغم أن هذا أمر غير قائم، لكن مجلس الأمن الدولى أصدر قراراً يحظر التسليح على ليبيا، واستند عليها وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهذا يعنى أن القرار ملزم لجميع الدول، لكن أردوغان يتحدى القانون الدولى ويقوم بتصدير السلاح لليبيا ولدعم الميليشيات من أجل تحقيق مصالحه ومآربه ببناء إمبراطورية عثمانية جديدة يحلم هو بها».
«العلاقة بين تركيا والميليشيات أو الجماعات المسلحة فى ليبيا قديمة».. هكذا عقب المحلل والكاتب الصحفى الليبى عبدالحكيم معتوق، لـ«الوطن»، على الوجود التركى فى ليبيا، وقال «معتوق»: «تركيا كان لديها استثمارات بالمليارات فى ليبيا لكنها تعطلت منذ 2011 بعد الأحداث التى سُميت بالربيع العربى، تركيا وقطر راعيان لمشروع الإخوان فى المنطقة وتمكينهم، وهو المشروع الذى بناء عليه كان هناك التدخل العسكرى فى ليبيا وإشعال موجة الاضطرابات فى المنطقة، وتمكين الإسلام السياسى فى المنطقة والاستفادة من الثروات التى سيسيطر عليها الإخوان».
"معتوق": رئيس تركيا يريد تمكين الإخوان لمواصلة مشروع الفوضى
وأضاف «معتوق»: «تركيا إلى جانب قطر تدعمان المجموعات المسلحة لتنفيذ الرؤية السابقة، وأول ما فعله الإخوان بعد السيطرة على مقاليد السلطة فى ليبيا هو أن أصدروا قانون العزل السياسى الذى كان الهدف منه إقصاء وتفريغ ليبيا من الكوادر باستبعاد كل من عمل مع نظام القذافى منذ 1969 وحتى 2011، وبالتالى لا يوجد كوادر فى ليبيا إلا أولئك الذين أنتجتهم أحداث 2011».
ولفت «معتوق» إلى أن هذه المجموعات وفق المخطط القطرى - التركى انقلبت على نتائج الانتخابات البرلمانية التى أجريت فى 2014 وكوّنت ميليشيات فجر ليبيا، وأخذت الميليشيات تقوم بتصفية الضباط الوطنيين لتنفيذ المشروع القطرى - التركى، ومن هنا انطلقت عملية «كرامة ليبيا» بقيادة خليفة حفتر.
وقال الكاتب الصحفى الليبى إن «تركيا تريد من خلال دعم هذه الميليشيات ودعم تنظيم الإخوان أن تسيطر على ثروات ليبيا، ومن ثم تُفتح لها خزائن الثروات الليبية من نفط وغاز وأموال وغيرها، كل هذه الثروات والأموال ستُنهب وتذهب لخدمة الإخوان ولخدمة مشروعهم». وتابع: «ولا يزال هؤلاء يريدون تمكين الإسلامويين لنهب ثروات الليبيين، ونحن نرى الأموال التى يتم تحويلها إلى تركيا».