أزهري يناقش دعاوي المتطرفين بكتابه داعش في ميزان الإسلام
أزهري يناقش دعاوي المتطرفين بكتابه داعش في ميزان الإسلام
- التقرب إلى الله
- الخلفاء الراشدين
- الدعوة السلفية
- الشبكة العنكبوتية
- العراق والشام
- الفئة الضالة
- تجنيد الشباب
- تنظيم الجهاد
- جامعة الأزهر
- سفك الدماء
- التقرب إلى الله
- الخلفاء الراشدين
- الدعوة السلفية
- الشبكة العنكبوتية
- العراق والشام
- الفئة الضالة
- تجنيد الشباب
- تنظيم الجهاد
- جامعة الأزهر
- سفك الدماء
أكد الدكتور علي محمد حسن الأزهري، عضو هيئة تدريس بجامعة الأزهر، أن الغلو في الدين لم يكن بعيدًا عن المجتمع الإسلامي؛ بل ظهر في عهد الخلفاء الراشدين المهديين، ونشر أصحابه الفتنة بين ربوع الصحابة، وعملوا على تمزيق أوصال الأمة، فقتلوا الصحابي الحيي عثمان بن عفان، ولم يسلم منهم الصحابة، ولا التابعون، وزعموا التقرب إلى الله بسفك الدماء، وأن من عداهم ليسوا من أهل القبلة، فكان المروق دأبهم، والظلم نهجهم، وخيم الجهل على عقولهم، فأظلمت قلوبهم، ولم يتورعوا عن تكفير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب واعتزلوا الناس؛ لمعتقدهم أن المجتمع كله على ضلال يستحق التكفير دونهم.
وأضاف في كتابه "داعش في ميزان الإسلام"، إن هؤلاء الخوارج قد خلفوا أتباعا كثيرين جاءوا بعدهم يحملون معاول هدم للأمة، فلم تبرح هذه الفئة الضالة حتى خرج من رحمها جماعة التكفير والهجرة، وإن تباعدت السنون؛ لكن منهاجهم واحدة، فينظرون للمجتمع نظرة ازدراء؛ بل ينظرون للمساجد على أنها مساجد ضرار، وكانوا من الشباب صغار السن - أحداث الأسنان- وكان مدار فكرهم على كتب "سيد قطب" المشتملة على تكفير وجاهلية المجتمعات، فما لبثت هذه الطائفة أن نكلت بكثير من العلماء والقيادات الموجودة في مصرنا بحجة كفرهم، وإقسامهم على الدستور المخالف للشرع.
كما أكد أن هذه الطائفة لم تمضِ في غيها حتى أعدم أساطينها فتولدت منها طائفة أخرى أطلقت على نفسها تنظيم الجهاد، ثم خرجت نابتة في ثوب جديد، لم يتورعوا عن التكفير، ولم يسلم منهم الأبرياء ولا غير المسلمين، فألف أحدهم كتابا بعنوان "الفريضة الغائبة" يرى الجهاد حقا داخل المجتمع الواحد دعوة للتقاتل، والتناحر، وشق عصا الأمة.
وأوضح في كتابه الذي ألفه للرد على داعش واستغلالها للشرع، أنه ظهر قبل سنوات تنظيم جديد في العراق والشام، وقام أحدهم، ونصب نفسه أميرا للمؤمنين، وبايعه جملة من أحداث الأسنان، وبدأوا في تجنيد الشباب عن طريق الشبكة العنكبوتية، وعن طريق الإغراءات المادية، ووهم الخلافة وإقناعهم بأنهم لو قتلوا فهذه شهادة، وأصبح الشباب على شفا جرف هار، فزلت أقدامهم، وخرجوا خلفهم، ونصبوهم قضاة بلا علم ولا فقه، وأطلقوا ألسنتهم لموج متلاطم يقال له: التكفير، ولم يبالوا في تكفير المجتمعات، وأن من عداهم قد وقع في الكفر بمجرد إنكاره على هذا التنظيم ما يفعل.
وتابع أن هذا التنظيم زاد في المروق أكثر من سابقيه، ونادوا بالخروج على الحكام؛ لأنهم خلعوا عنهم الإسلام، وحكموا عليهم بالكفر الأكبر، وأقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم على حق، والله يشهد إنهم لكاذبون، واستباحوا التفجير، والخطف، والسرقة تحت مسوغ أنهم على الحق، ومن عداهم على الباطل، وهذا ضرب من ضروب الجهاد، وإذلال غير المسلمين، وحرق الطيار الأردني، واستدلالهم بأدلة غير صحيحة، مما يؤكد جهلهم، وكذبهم على الله.
وأشار في كتابه: زعموا أنهم يطبقون الحدود الفريضة المهجورة، فطبقوا الحدود على الفقراء الجوعى في بلاد محتلة قد تضطر المرأة لبيع عرضها حتى تجلب لأولادها الصغار كسرات خبز، وحتى في تطبيقهم للحدود لم يتبعوا الشرع أبدا؛ بل استخدموا آلة تهشم العظام، واتهموا المجتمعات بالكفر أيضا؛ لقولهم بحرمة البرلمانات، وكفر من فيها؛ لأنها أحكام، وقوانين للطواغيت، وتبعهم في هذا القول جماعة من الدعوة السلفية في مصر، وعلى ذلك فقس هذه الشبه.