قبل النموذج الثالث..خبراء يبرزون أهمية محاكاة الدولة بمؤتمرات الشباب
قبل النموذج الثالث..خبراء يبرزون أهمية محاكاة الدولة بمؤتمرات الشباب
- الأحزاب المصرية
- مؤتمر الشباب
- نموذج محاكاة الدولة المصرية
- العاصمة الإدارية
- الأحزاب المصرية
- مؤتمر الشباب
- نموذج محاكاة الدولة المصرية
- العاصمة الإدارية
بعد مرور ثلاث سنوات على إطلاق نموذج المحاكاة الأول للدولة المصرية، الذي قدمته الدفعة الأولى من أعضاء البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، خلال مؤتمر الشباب في دورته الخامسة، ينتظر الشعب المصري النموذج الثالث للمحاكاة، المقرر تنظيمة على مدار يومي إقامة مؤتمر الشباب في دورته السابعة، الذي انطلق اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الإدارية الجديدة، ليكون النموذج الثالث أكثر توسعا عما سبقه، فبعد أن كان يقتصر نموذج المحاكاة على مجلس الوزراء، توسع النموذج الثالث ليمثل مجلس الوزراء والأحزاب والنواب وخبراء متخصصين، حيث يشارك بالمؤتمر 1500 شاب من مختلف المجتمع المصري من جميع المحافظات.
الشباب يتقمصون دور السلطة التنفيذية والأحزاب
يحاكي الشباب المشاركون بمؤتمر الشباب من أعضاء البرنامج الرئاسي لتأهيلهم للقيادة، دور السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والأحزاب المصرية، ويقوم الشباب خلال جلسة محاكاة الدولة المصرية بمناقشة المخاطر التي تهدد القطاعات المختلفة مثل البيئة والصحة والتعليم والسياحة والكثافة السكانية والأمن القومي، حيث يتقمصون دور الوزراء والسلطة التشريعية لعرض المخاطر التي تواجه الوزارات المختلفة وما يتم تنفيذه لمواجهة تلك المخاطر ومحاربتها وتوضيح أسباب ما لم يتم إنجازه ووضع خطة زمنية لحل تلك المشكلات.
ويهدف نموذج محاكاة الدولة المصرية إلى إعادة جسور الثقة بين الحكومة والمواطن ووضع خطه استراتيجية لتوفير الإنفاق الحكومي، إضافة إلى عرض إجراءات الإصلاحات الإدارية والاقتصادية السريعة، فضلا عن رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وتتمثل المحاور الأساسية في:
- المحور الأمني والسياسة الخارجية
- المحور الاقتصادي
- المحور الاجتماعي
- المحور البيئي

خبراء سياسيون: نموذج محاكاة الدولة المصرية أحد أهم آليات التثقيف السياسي للشباب
وفي الوقت الذي انطلق به مؤتمر الشباب في دورته السابعة، متضمنا جلسة نموذج محاكاة الدولة المصرية الثالث، يرى خبراء سياسيون أن نموذج محاكاة الدولة المصرية هو أحد أهم آليات التثقيف السياسي للشباب للتوعية بأوضاع البلاد، مشيدين بما يتم تحقيقه من خلاله باستدراج المواطنين من اللاوعي بأمور الدولة إلى الإدراك المعرفي الكامل بالمخاطر التي تواجه الدولة والإجراءات التي يتم اتخاذها، وما يصلح وما لا يصلح لتنفيذه وفق ما يناسب إمكانيات الدولة.
يقول الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن نموذج محاكاة الدولة المصرية الذي يتم تنظيمه خلال مؤتمر الشباب من أفضل نماذج التدريب الشبابي التي تم تنفيذها، نظرا لما يقدمه من عرض للمخاطر والتحديات التي تتعرض لها الدولة بشكل عام والسلطة التنفيذية المتمثلة في الحكومة بشكل خاص، فضلاً عن توضيح الأسباب وما يتم تنفيذه من إجراءات على أرض الواقع والتي بدورها تسعى لحل تلك المشكلات، لافتا إلى أن مشاركة الشباب في تلك التجربة تعطي النموذج أهمية كبيرة لارتفاع الثقة بين الشعب والحكومة.

ويشير صادق إلى ما حققه النموذج الأول والثاني من توعية الشعب المصري بما تمتلكه الدولة من موارد ذاتية، والفرص المتاحة لديها، والتي تؤهلها لحل تلك المشكلات التي يتم عرضها بنموذج المحاكاة، وهذا بدوره يقلل من حدة استياء الشعب من الأوضاع الداخلية للبلاد بعد إدراكه الكامل بما يحدث.
ومن جانبه، يقول الدكتور عبد الخبير عطا أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، إن نموذج المحاكاة هو صورة تقريبية لنقل صورة الواقع الذي نمر به وتوضيح حقيقة الأوضاع الجارية، فضلا عن وضع صورة للمستقبل لما يجب أن يكون عليه وما نأمل في تحقيقه، من خلال وضع خطة إستراتيجية مستقبلية مثل رؤية مصر 2030 التي تم وضعها من قبل.
ولفت عطا إلى أن أهم ما يناقشه نموذج المحاكاة المؤشرات التي يبرزها المركز القومي للمحاسبات مثل قياس نسب الفقر والتضخم، ومقارنة ذلك بالأعوام السابقة لمعرفة ما إذا كان هناك تحسن في الأوضاع أو تأخر، مشيرا إلى كونه أهم النماذج التي تقدمها الدولة للشباب لكي يشعرون بالهوية والانتماء للوطن، خصوصا بعد توجه فكر الشباب في الفترات الأخيرة إلى الهجرة لدول الخارج، ليأتى هذا النماذج يشعرهم بكينونتهم في بلادهم، وهذا بدوره ينمي لديهم الانتماء للوطن.
عبد الخبير: نموذج المحاكاة يعطي فرصة للشباب المصري للمشاركة في اتخاذ القرار
وتابع عبد الخبير أن النموذج الأول والثاني حققا أهدافهما من خلال نشر ثقافة المواطنة، متمنيا أن يناقش النموذج الثالث أبرز المشكلات الحيوية التي يعاني منها الشعب المصري، سواء كانت على المستوى الخارجي أو الداخلي، كالتعليم والصحة والإسكان وغيرها من الخدمات الأساسية والحيوية للمواطن المصري، كما يجب على الشباب عند دراسة نموذج المحاكاة أن يقوموا بدراسة النماذج الناجحة للدول الأخرى المشابهه للأوضاع المصرية، مثل أمريكا اللاتينية وجنوب شرق أسيا وماليزيا وسنغافورة، حتى يستفيدوا منها، لافتا إلى أن الشباب المصري لابد أن يكون لهم دور في صنع القرار، وهذا ما يتم من خلال نموذج المحاكاة.
أبو عامود: نموذج المحاكاة فرصة لاستثمار عقلية الشباب لحل المشكلات بطرق غير تقليدية
وأوضح الدكتورسعد أبو عامود، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، إن أهم ما يميز نموذج المحاكاة إعطاء الفرصة للشباب بوضع تصورات لما تمر به أوضاع الدولة المصرية ومناقشتها ووضع حلول وأفكار جديدة شبابية غير تقليدية، بعيداً عن الإطار الحكومي التقليدي الذي دائماً ما يكون مكبلا ببعض القيود لحل تلك المشكلات والمخاطر التي تواجه الدولة.
وتابع أبو عامود أن أهم ما يميز نموذج المحاكاة عن الاستعانة بالسلطة التنفيذية والتشريعية بذاتها لمناقشة الأمور هو كون الشباب خارج دائرة السلطة ودائرة المسئولية، التي دائماً ما تضع لديهم قيود في إيجاد حل غير تقليدي للمشكلات من منظور مختلف، وهذا ما يتم في العديد من الدول المتقدمة، والتي دائما ما تضع مشاركة الشباب في اعتباراتها الأساسية وتعتمد عليها بشكل كبير في اتخاذ قراراتها.