عملة نادرة.. قصص جسدت معنى الصداقة الحقيقية في يومها العالمي

كتب: مصطفى الصبري

عملة نادرة.. قصص جسدت معنى الصداقة الحقيقية في يومها العالمي

عملة نادرة.. قصص جسدت معنى الصداقة الحقيقية في يومها العالمي

الصداقة من أسمى الروابط الإنسانية، لذلك، في عام 2011، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 يوليو، الذي وافق تاريخ الأمس، يوماً دولياً للصداقة.

"الصداقة عملة نادرة".. مقولة شهيرة قد تكون صادقة، إلا أن هناك نماذج عديدة أثبتت أن هذه العلاقة المقدسة ما زالت موجودة رغم ما توصلت له دراسة إسبانية بأن صداقات اليوم تتصف بالهشاشة والضعف.

في السطور التالية مجموعة من الوقائع سطرت على مدى الفترة الماضية بحروف بارزة معاني الصداقة والوفاء، كلها على أرض مصر.

معنى الصداقة يتجسد في صورة

الصورة بألف كلمة.. هذه المقولة أثبتتها صورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لخصت معنى الصداقة والوفاء اللذين يجمعان 4 شباب.

الصورة المقصودة التقطت في مستشفى بالقاهرة، حيث ظهر فيها شاب مريض على سرير وبجواره 3 من أصدقائه رفضوا مغادرته وحيدا وبقوا بجواره ليكونوا الأقرب له في حال احتياجه للمساعدة.

"لا تصاحب إلا أصيلا".. قصة صورة جسدت معنى الصداقة 

وقت التقاط الصورة كان بعد انتهاء موعد الزيارة اليومية بالمستشفى، بعد أن تخطت عقارب الساعة الـ12 بعد منتصف الليل، إذ قرر أحد الشباب أن يلتقط الصورة مستعينا بضبط الكاميرا وتثبيتها على وضعية معينة، ثم عاد مسرعا للنوم في مكانه مرة أخرى، بعد أن لاحظ أن الجميع نائمون بالحالة التي ظهرت بالصورة، لتخليد تلك اللحظات الصعبة التي عاشوها بجوار صديقهم المصاب.

الصورة تخليدا للحظات الحب، ولكنها ليست سوى جانب صغير، إذ يقول أحمد محسن، أحد الأصدقاء الـ4، في تصريحات سابقة لـ"الوطن"، أنه منذ يوم الحادث لم يتركوه ساعة واحدة، واتفقوا على تقاسم ساعات اليوم عليهم بالتناوب للتواجد بجوار صديقهم على مدار اليوم وأحيانا كانوا يجتمعون كلهم في نفس التوقيت كما ظهر في الصورة.

الإسكندراني الذي تبرع بـ60% من كبده لصديقه

في مارس الماضي، رقد الشاب السكندري محمود عبدالله بغرفة عزل رقم 304 في وحدة جراحات زراعة الكبد بمستشفى المواساة الجامعي بالإسكندرية، بعد أن تبرع بـ60% من كبده لصديقه عبدالله أبوالمجد، ليكتب بأحرف من دمه قصة صداقة نادرة الوجود.

«محمود» يتبرع بـ60% من كبده لـ«أبوالمجد»: ما ينفعش أسيبه يموت 

أبو المجد بدأت معاناته المرضية قبل العملية بعام، إذ كان مصابا بمرض كبدي نادر، ورافق محمود صديقه في رحلة البحث عن العلاج منذ البداية، وكان هذا أهم أسباب اتخاذه قرار التبرع.

وحكي محمود في تصريحات سابقة لـ"الوطن"، أنه بعد أن اكتشف مرض صديقه بتليف في الكبد وتعرض حياته للخطر، وإثبات الفحوصات الطبية عدم إمكانية تبرع أحد من أهله، عرض عليه التبرع فورا.

"التلميذ الباكي" وصديقه الجدع

تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، في سبتمبر الماضي، واقعة عرفت باسم "التلميذ الباكي"، حيث انتشر مقطع فيديو لطالب في المرحلة الأولى بالدراسة، وهو يبكي ويترجى معلماته: "أنام ربع ساعة بس وهعملكوا اللي إنتوا عايزينه"، ما قوبل بموجة من السخرية على "السوشيال ميديا".

"الصديق الجدع" في واقعة "التلميذ الباكي": خبيته من عيون الناس.. دا صاحبي 

ولكن في وسط موجة السخرية، لاحظ الكثيرون "جدعنة" صديق محمد أحمد صالح بطل الواقعة، الذي حاول إخفاء وجهه عن الكاميرا خوفا عليه بعد أن لاحظ شخصا يصوره أثناء بكائه.

الصغير، الذي لم يكمل السنوات العشر الأولى من عمره، ويدعى محمود مرسي، برر في حديثه سابقا لـ"الوطن"، محاولته إخفاء وجه صديقه كما ظهر في الفيديو، قائلا: "كنت بخبي وشه من الناس، عشان ده أخويا والأستاذ كان بيصوره وأنا مش عاوز حد يشوفه".

ضائقة مادية تكشف المعدن النقي

كادت الظروف أن تقف حائلاً أمام استكمال خالد جمال عبدالناصر دراسته فى إحدى الجامعات الخاصة، عام 2017، بعد أن تعرضت أسرته لضائقة مادية مفاجئة تطلبت أن يغادر جامعته لمدة عام واحد، ولكن مكالمة هاتفية جاءته من أقرب أصدقائه أعادت إليه الأمل من جديد.

فى الأزمات: وراء كل صديق صاحب جدع.. «بحبك يا صاحبى» 

قال خالد في حديثه سابقا لـ"الوطن": "الصحبة الحلوة هي اللي بتدوم سنين بالمواقف اللى بنمر بيها مع بعض، وصديق عمرى هو اللى أثبت لى صحة الكلام ده، وفى البداية لم أصدق ما يقوله ولكنه أقسم لى بأنه ذهب إلى الجامعة بعد أن جمع كل ما كان يملكه من نقود وطلب من والده أن يكمل بقية المبلغ ثم ذهب ودفع المصاريف".


مواضيع متعلقة