مستشار التنمية الصناعية: أصدرنا 25 ألف رخصة للمنشآت خلال عامين.. وأتوقع تحسن ترتيب مصر فى ممارسة الأعمال
مستشار التنمية الصناعية: أصدرنا 25 ألف رخصة للمنشآت خلال عامين.. وأتوقع تحسن ترتيب مصر فى ممارسة الأعمال
- المهندس شهاب عبدالوهاب
- مستشار هيئة التنمية الصناعية لشئون التراخيص
- التنمية الصناعية
- البيئة
- الفحم
- قانون التراخيص الصناعية
- حظر استخدام الأكياس البلاستيكية
- المهندس شهاب عبدالوهاب
- مستشار هيئة التنمية الصناعية لشئون التراخيص
- التنمية الصناعية
- البيئة
- الفحم
- قانون التراخيص الصناعية
- حظر استخدام الأكياس البلاستيكية
قال المهندس شهاب عبدالوهاب، مستشار هيئة التنمية الصناعية لشئون التراخيص، إن الهيئة أصدرت نحو 25 ألف رخصة تشغيل صناعية منذ إقرار قانون التراخيص فى العام 2017، وأكد فى حوار لـ«الوطن» أن القانون اختصر مدة إصدار الرخصة من 600 يوم إلى أسبوع فقط بالنسبة للصناعات غير الخطرة، موضحاً أن هذا القانون سيسهم فى تحسين ترتيب مصر فى تقرير ممارسة الأعمال الذى يصدره البنك الدولى، وأضاف «عبدالوهاب» الذى شغل سابقاً منصب رئيس جهاز شئون البيئة، أن مصر لديها فرصة كبيرة فى مجال الموانئ الخضراء، مؤكداً أن الميناء الواحد يدر دخلاً يتراوح بين 18 و20 مليار جنيه سنوياً على البلاد، وأبدى تحفظه على طريقة التوجه نحو حظر استخدام الأكياس البلاستيكية، موضحاً أنها تتطلب أن تتم بشكل تدريجى لتقليل المخاطر البيئية الفادحة، دون إغلاق نحو 5 آلاف مصنع عامل فى تلك الصناعة، وأشار مستشار «التنمية الصناعية» إلى أن قرار استخدام الفحم كوقود فى الصناعة كان قراراً حتمياً، نظراً للحالة السيئة التى عانى منها قطاع الطاقة فى عام 2013.. وإلى نص الحوار:
شهاب عبدالوهاب لـ"الوطن": قانون التراخيص الجديد اختصر مدة إصدار الرخصة من 600 يوم إلى 7 أيام
تم إقرار قانون التراخيص الصناعية منذ عامين.. ما الذى حدث الآن؟
- القانون صدر عام 2017، وأنا لم يكن لى شرف المشاركة فى إعداده، لكن القانون عمل طفرة فى التراخيص، وبعد مرور عامين هيئة التنمية الصناعية أصدرت أكثر من 25 ألف رخصة تشغيل حتى الآن، وأعتقد أن القانون سهّل الأمور، واجتذب القطاع غير الرسمى، وتلك كانت فلسفة القانون، لأن القطاع كان خارج سيطرة الدولة، ونحن بالقانون قدمنا له تسهيلات وتشجيعاً للتقدم للحصول على تراخيص، كما أن الدولة استفادت من ذلك لأنها بتلك الطريقة سترى القطاع غير الرسمى، الذى كان يعمل فى الخفاء.
كم بلغت حصة القطاع غير الرسمى من إجمالى التراخيص التى تم إصدارها؟
- نحو نصف التراخيص التى تم إصدارها جاءت عبر القطاع غير الرسمى، وكثير من المصانع كان لديه رخصة تشغيل من المحليات، وبعض المنشآت كانت تعمل من غير ترخيص، لكن عندما اكتشف المستثمرون أن هناك قانوناً ميسراً للحصول على الترخيص جاءوا إلينا طلباً للترخيص وتقنين الأوضاع.
لسنا "رجال بوليس" ضد المستثمرين وهدفنا مراعاة التوازن بين الصناعة والمعايير البيئية
هل هناك توزيع قطاعى أو جغرافى لتلك التراخيص؟
- التراخيص الممنوحة كانت على مستوى كافة محافظات الجمهورية وكافة القطاعات، وكافة الأحجام.
القانون الجديد يفرق بين الصناعات غير الخطرة، والصناعات مرتفعة المخاطر.. كيف تعاملتم مع هذا الأمر على أرض الواقع؟
- نعم هناك صناعات خطرة، لكن القانون مرن جداً، هناك صناعات عالية المخاطر، ولا بد لها من الحصول على الترخيص المسبق وليس بالإخطار مثل باقى الصناعات، وهذه الصناعات تحتاج موافقة جهاز شئون البيئة وبعض الجهات مثل الدفاع المدنى، ثم يصدر لها الترخيص، وكما قلت لك القانون مرن، فنحن فى الهيئة نراجع قائمة الصناعات عالية المخاطر بشكل دائم ومستمر، بما يجعلنا نفرق بشكل واضح فى التصنيف وبشكل دورى من خلال لجان تتابع باستمرار أى مشاكل فنية أو ملاحظات، ومن ثم نقوم بإعادة تصنيف دائم للمصانع، فأحياناً بعض الصناعات تتم إعادة تصنيفها كمنخفضة المخاطر والعكس.
فى ظل القانون الجديد هل هناك أى تصاريح أخرى لا بد من الحصول عليها من خارج الهيئة؟
- إطلاقاً، على سبيل المثال، لو حضرتك لديك منشأة صناعية تعمل فى مجال الملابس الجاهزة، فأنت فى هذه الحالة لا علاقة لك من قريب أو بعيد بأى جهة أخرى للحصول على الرخصة الصناعية، باستثناء هيئة التنمية الصناعية، لأنها الجهة الوحيدة المنوط بها إصدار الترخيص، التى حلت محل كافة الجهات، سواء البيئة أو الدفاع المدنى أو الصحة وغيرها من الجهات.
لكن تلك المنشآت يجب أن تكون لديها من بين الأوراق دراسة الأثر البيئى.. أليس كذلك؟
- صحيح، المنشآت الصناعية المصنفة أنها عالية المخاطر لا بد أن تقدم لى كهيئة التنمية الصناعية دراسة الأثر البيئى، ثم الهيئة تقوم بمخاطبة وزارة البيئة، للحصول على الموافقة البيئية، وهو ما ينطبق على باقى الجهات، أما فيما يتعلق بالمنشآت غير عالية المخاطر فليست بحاجة إلى ذلك، لا نحتاج منها دراسة أثر بيئى، فقط يقوم بعمل استمارة مبسطة كنموذج عرض بيئى، يقوم بعمله بنفسه أو عبر مكتب استشارى بيئى.
ما خطوات الحصول على رخصة صناعية وفقاً للقانون الجديد؟
- أولاً نحتاج إلى سجل تجارى وبطاقة ضريبية، وسند حيازة، يدل على ملكية أو إيجار المكان، وعضوية اتحاد الصناعات، بالإضافة إلى الملف الفنى، الذى يحدد طبيعة المنتج الذى تتم صناعته، بحيث نتمكن من تصنيف الصناعة.
وماذا لو تم تقديم معلومات غير دقيقة عن المنشأة؟
- نحن نتعامل مع المستثمر بحسن نية، وثقة فى البيانات المقدمة، وبعد تسلمنا للملفات، نقوم بعمل معاينات للمنشأة، وهناك فترة القانون سمح بها تصل إلى 180 يوماً، قابلة للتكرار، إذا ثبت عدم دقة تلك البيانات، يتم خلالها توفيق أوضاع المنشأة، لأن غرضنا فى النهاية دعم الإنتاج بما يتوافق مع الاشتراطات البيئية.
وماذا لو لم يتم توفيق الأوضاع؟
- كما قلت لك، نقوم بعمل المعاينات، وفى حالة عدم دقة البيانات، نتابع مع صاحب المنشأة بشكل شهرى، وإذا لم يقم بتوفيق أوضاعه يتم تصعيد الأمر وتوجيه إنذار ضده، وفى حال إصراره على المخالفة يتم تصعيد الأمر لوزير الصناعة، وفى تلك الحالة من الممكن وقف الرخصة الصناعية.
هل هناك حالات مخالفة منذ صدور القانون؟
- لا لم نرصد أى حالات.
هل هناك عقوبات جنائية على المستثمر حال المخالفة؟
- لا، إطلاقاً، القانون الحالى لم يضع عقوبات سالبة للحرية، هناك إجراءات مثل غلق مؤقت للمنشأة، لكن ليس من بينها حبس المستثمر.. وطُلب منا فى الهيئة أن نضع تصوراً لقانون البيئة الجديد، وأنا قلت إنه لا يجوز وضع عقوبات سالبة للحريات، ويجب أن نتعامل مع المستثمر بسياسة العصا والجزرة، فنحن نهدف إلى الحفاظ على البيئة، مع مراعاة استمرار الإنتاج ودعم الإنتاج، وفى النهاية نحن لسنا «رجال بوليس» ضد المستثمرين.
أرى أن الأسلوب الأمثل هو التعامل مع المستثمر كشريك، وهذا المفهوم الأشمل والأعم لمفهوم التنمية المستدامة، فى السابق البيئة والصناعة كانتا أعداء، لكن الآن الوضع تغير، وكلاهما وجهان لعملة واحدة، لا بد من الانسجام بين البيئة والصناعة.
كيف كان الوضع قبل 2017 فى منظومة التراخيص؟
- الجهات التى كان منوطاً بها الموافقة على الترخيص الصناعى كانت نحو 5 جهات، منها الصحة والسلامة المهنية، والبيئة، والدفاع المدنى، والمحليات، كل هذه الجهات كان على المستثمر أن يذهب إليها أولاً للحصول على موافقات، ثم يأتى إلى هيئة التنمية الصناعية فى نهاية المطاف، للحصول على الموافقة النهائية، وكل هذه الإجراءات كانت تستغرق -وفقاً لتقديرات البنك الدولى- نحو 600 يوم.. الآن نحن نتحدث عن منظومة مثل الشباك الواحد، بحيث تكون الرخصة الصناعية من خلال جهة واحدة فقط، هيئة التنمية الصناعية، ومع تطبيق القانون الجديد تم اختصار كل تلك المدة الزمنية ليتمكن المستثمر من الحصول على رخصته فى أسبوع واحد فقط، بالنسبة للصناعات غير مرتفعة المخاطر، و30 يوماً للصناعات مرتفعة المخاطر.
هل عدد الـ25 ألف رخصة رقم كاف للحكم على نجاح القانون؟
- دعنى أقل لك إن هذا الرقم أكثر من المتوقع، ونحن تخطينا الرقم المستهدف، كنا نستهدف 6 آلاف رخصة فى العام، وبالتالى الرقم الحالى ضخم جداً، ونحن نعمل على حل أى مشكلات قد تعيق تطبيق القانون بالشكل المطلوب.
ما أبرز العقبات التى واجهتكم فى تطبيق القانون؟
- من بين المشكلات مثلاً، سند الحيازة، فهناك حالات كثيرة جداً رأيناها، بالنسبة لملكية المنشأة أو أوراق ثبوت تأجيرها، ونحن قمنا بعمل إرشادات للمستثمر من خلال الموقع الإلكترونى عبر دليل الإرشادات، لحل تلك المشكلات.
هل واجهتم مشكلات مع المحليات فى تطبيق القانون؟
- لم يكن هناك تداخل كبير مع المحليات، والملف أصبح خارج المحليات حالياً، وبالتالى لا يوجد أى مشكلات فى هذا الملف.
كنت رئيساً لجهاز شئون البيئة فى السابق.. هل ترى أن هناك تضارباً بين الصناعة والبيئة؟
- بالطبع لا، أنا أعتقد أن المصلحة واحدة، ولا يوجد أى تضارب، فى رأيى أن الحكومة مثلها مثل الشركة، بمعنى أننا كيان واحد، وبالتالى لا بد من وجود انسجام بين كافة الجهات.
البلاد تعرضت لأزمة طاقة طاحنة فى 2013 والمصانع "عششت فيها الغربان".. واستخدام الفحم فى أفران الأسمنت لا يمثل خطورة
هل هناك أى اتفاقيات بين البيئة والصناعة فى هذا الشأن؟
- نعم، بالفعل، نحن بصدد توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة البيئة لبحث آليات تنفيذ قانون التراخيص، سواء فيما يتعلق بعمليات التفتيش وغيرها، وكل ذلك يصب فى خدمة الصناعة. وهنا أود أن أذكر أن قانون التراخيص كان من أسرع القوانين التى تم تمريرها، وبمجرد صدوره تم تفعيله فوراً، وهناك نقاط مشتركة بين الوزارتين البيئة والصناعة، لذلك نعمل على توقيع بروتوكول التعاون الذى حدثتك عنه، وأنا اقترحت لجنة مشتركة لإعادة تصنيف الصناعات، بحيث تتم التفرقة بين المنشآت عالية المخاطرة وغيرها.

كانت هناك شكاوى من بعض المستثمرين بسبب تكلفة الرسوم المعيارية.
- هناك قرار صادر من رئيس الهيئة منذ أسبوعين بخفض تكاليف كافة الرسوم المعيارية، وكما قلت لك، الأمر لدينا يتسم بالمرونة الكافية، الدائرة ليست مغلقة، نحن نقوم بتحسين الآليات وعملنا وفقاً للقانون، بحيث يتم حل أى مشكلات تواجه التطبيق على الفور.
قيمة رسوم الرخصة تتراوح بين 2500 و10 آلاف جنيه
كم تبلغ قيمة رسوم الحصول على الرخصة حالياً؟
- قيمة الرسوم تتراوح بين 2500 و10 آلاف جنيه، على حسب مساحة وحجم المنشأة وطبيعة نشاطها، لكن إجمالاً تم خفض الرسوم على الجميع، وجميع التغييرات التى حدثت كانت لصالح المستثمر.
هل تعتقد أن ينعكس القانون الجديد إيجاباً فى تقرير ممارسة الأعمال الذى يصدره البنك الدولى؟
- أعتقد أن مركزنا سوف يشهد تحسناً كبيراً، وأكبر دليل على أننا تقدمنا هو الوقت المستغرق لاستخراج الرخصة الصناعية، وأبلغ دليل هو عدد الرخص التى تم إصدارها.
جهات الموافقة حالياً تقتصر على جهة واحدة بدلاً من 5 جهات
ماذا عن مكاتب الاعتماد الخاصة التى لها حق اعتماد الأوراق المطلوبة للحصول على رخصة تشغيل؟
- هناك توجيهات من المهندس مجدى غازى بسرعة تفعيل مكاتب الاعتماد، باعتبارها إحدى الأذرع التى تعتمد عليها هيئة التنمية الصناعية فى منظومة التراخيص، وتلك هى المرة الأولى التى يتم الاعتماد فيها على القطاع الخاص فى منظومة التراخيص، وتثق فيه فى عمل شهادات اعتماد للمنشآت الصناعية، بحيث يذهب المستثمر إلى المكتب لإعداد كافة الأوراق الخاصة بالمشروع.
لدينا 70 طلباً من مكاتب الاعتماد
كم عدد المكاتب التى تم اعتمادها حتى الآن؟
- هناك العديد من الطلبات تلقيناها من مكاتب الاعتماد ونحن الآن فى مرحلة النظر واستكمال الإجراءات الإدارية فى تلك الطلبات لسرعة تفعيل هذا الأمر.. ولدينا الآن أكثر من 70 طلباً للموافقة على مكاتب الاعتماد.
تأخرنا بشدة فى ملف الموانئ الخضراء والميناء الواحد يدر 20 مليار جنيه سنوياً.. وشركة أجنبية رفضت المشاركة فى حفر القناة الجديدة إلا بعد موافقة جهاز البيئة
كان لديك بعض المقترحات بشأن ملف الموانئ الخضراء.. ما تفاصيل تلك المقترحات؟
- أعتقد أن هذا الملف من أهم الملفات التى يجب أن يتم الاهتمام بها الفترة المقبلة، وأعتقد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أعطى تعليمات واضحة بضرورة الاهتمام بهذا الملف.
وماذا عن التكلفة العالية لإنشاء هذه الموانئ؟
- صحيح أن تكلفة إنشاء الميناء الأخضر عالية جداً، لكن الميناء الواحد من المتوقع أن يدر دخلاً يتراوح بين 18 و20 مليار جنيه، والتنافسية العالمية تفرض العمل بشكل بيئى محترم، ولك أن تعلم أنه خلال بدء مشروع قناة السويس الجديدة، إحدى الشركات الأجنبية التى كانت مشاركة فى عملية الحفر، رفضت المشاركة فى المشروع قبل حصوله على موافقة جهاز شئون البيئة، لأن كافة الشركات تنظر الآن إلى البعد البيئى فى التعامل مع الموانئ حالياً.
هل هناك نماذج يمكن الاستعانة بها لإقامة ميناء أخضر؟
- دول العالم كلها أصبح لديها موانئ خضراء، نحن تأخرنا كثيراً فى هذا الأمر، وموضوع الميناء الأخضر ليس فقط له أبعاد بيئية، لكن له أيضاً فوائد اقتصادية، وكما قلت لك الاقتصاد والبيئة أصبحا وجهين لعملة واحدة.

هل يمكن إعادة تأهيل الموانئ القائمة، لتلحق بركب الموانئ الخضراء؟
- يمكن بالطبع فعل ذلك، لا شىء يمنع من تطوير الموانئ الحالية، ولدينا ميناء مثل دمياط، لديها القدرة على ذلك والإمكانات التى تجعلها مؤهلة للتحول.. أعتقد أن الأمر ليس صعباً، فقط يحتاج الرغبة والإرادة.
نستعد لتوقيع بروتوكول مع وزارة البيئة للتعامل مع الصناعات "مرتفعة المخاطر".. وليس لدينا مشكلات مع الأجهزة المحلية
استيراد الفحم كان من أكثر الملفات جدلاً.. وأنت كنت رئيساً لجهاز شئون البيئة عندما صدر قانون تنظيم استيراد وتداول الفحم.. كيف تقيم القانون الآن؟
- تشرفت أن أكون فى وزارة البيئة عندما تم إقرار القانون الخاص بالسماح باستيراد وتداول الفحم، نحن فى 2013 تعرضنا لأزمة طاقة طاحنة، والمصانع كانت حرفياً «عششت فيها الغربان»، وهذا وضع لم تكن الدولة لتقبل به، ومن ثم بدأنا التفكير فى مصدر آخر للطاقة غير الغاز، ودول كثيرة بما فيها ألمانيا تستخدم الفحم، والفحم مادة غير خطرة، وعندما يتم استخدامه كوقود فى أفران الأسمنت لا يمثل خطورة.
نستهلك 12 مليار كيس بلاستيك كل سنة.. وقرار المنع سليم لكن تطبيقه يحتاج إلى تدريج ومراعاة المصانع القائمة
إذاً أين كانت المشكلة؟
- المشكلة كانت فى سمعة الفحم، والمعدات المستخدمة، والتخوفات بشأنه وقتها كانت تحترم، لكن المشكلة الحقيقية كانت فى عملية التداول، منذ استقباله فى الميناء، وحتى وصوله إلى المخازن ودخوله المصانع. وفى الحقيقة القانون كان صارماً وقاطعاً، وحظر استخدام الفحم إلا بتصريح من جهاز شئون البيئة، وتم تحديد الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وتم وضع اشتراطات صارمة تتعلق بعمليات الشحن والتفريغ والتخزين، وأعتقد أنها كانت جيدة جداً لمنع أى آثار أو انبعاثات بيئية سلبية.. فالمخزن كان يجب أن يكون على بعد 3 كيلومترات من المنطقة السكنية. أعتقد أن القانون كان صارماً وعنيفاً، ولا أعتقد أن هناك تأثيراً على البيئة بعد مرور نحو 6 سنوات على القانون.. وأنا أرفع القبعة لجميع من شارك فى إعداد هذا القانون، الذى سمح باستخدام الفحم دون الإضرار بالبيئة.
هل كافة المصانع ملتزمة بالقانون؟
- بلا استثناء، كافة المصانع التزمت، ومن لم يتمكن من توفيق أوضاعه خرج من السوق.. القانون أقر غرامة 3 ملايين جنيه فى أى مخالفات بشأن إدخال فحم دون تصريح.
كيف ترى قرار منع استخدام الأكياس البلاستيكية فى محافظة البحر الأحمر؟
- قرار سليم، لكن لا بد أن يتم بشكل تدريجى، لأن الأمر يطرح تساؤلات هنا عن مستقبل ومصير المصانع العاملة فى صناعة الأكياس البلاستيكية، والعمالة، وما الإجراء الذى تم اتخاذه لمنع إلحاق الضرر بهم. ونحن كان لدينا القرار 372 لسنة 2017 لوزير الصناعة، الذى يسمح باستيراد مخلفات البلاستيك والمطاط من أجل استخدامها كمدخل من مدخلات الإنتاج.. وأعتقد أن القرار أدى لتضاعف عدد المصانع العاملة فى القطاع، فكيف أصدر قراراً آخر بالمنع.. أنا هنا لا أزايد على استخدام الأكياس البلاستيكية، وهى خطر بالفعل على الصحة والبيئة ولها أضرار فادحة، وهناك دول كثيرة منعت استخدام الأكياس، لكنها فعلت ذلك بشكل تدريجى، عبر التوعية وخلق البديل، وعمل تشريع، ثم تنفيذه، بحيث تكون هناك مهلة لتوفيق الأوضاع لأصحاب المصانع والعاملين بتلك المنظومة. لك أن تعلم أننا نستورد خامات بلاستيك بنحو 2.4 مليار جنيه فى العام، ونستهلك 12 مليار كيس بلاستيك سنوياً.. كما أن لجنة الصناعة فى مجلس النواب تقول إن لدينا نحو 5 آلاف مصنع بلاستيك فى مصر، مبيعاتها، 25 مليار جنيه سنوياً، منها 6 مليارات جنيه صادرات، وبها 600 ألف عامل.. يجب النظر إلى الأمر بنظرة من كافة الجهات.. أرى أن هناك خطورة بيئية، لكن تحفظى الوحيد هو كيفية المنع وإيجاد البدائل وآلية التنفيذ.
- المهندس شهاب عبدالوهاب
- مستشار هيئة التنمية الصناعية لشئون التراخيص
- التنمية الصناعية
- البيئة
- الفحم
- قانون التراخيص الصناعية
- حظر استخدام الأكياس البلاستيكية
- المهندس شهاب عبدالوهاب
- مستشار هيئة التنمية الصناعية لشئون التراخيص
- التنمية الصناعية
- البيئة
- الفحم
- قانون التراخيص الصناعية
- حظر استخدام الأكياس البلاستيكية