أستراليا تنضم لقوى حماية المياه الإقليمية.. وباحثة: خطوة تصعيدية
أستراليا تنضم لقوى حماية المياه الإقليمية.. وباحثة: خطوة تصعيدية
مع تزايد التوترات في منطقة الخليج بسبب الأزمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية "جريس-1" في جبل طارق منذ أشهر قليلة وتم الإفراج عنها أمس، أعلنت أستراليا انضمامها لقوى التحالف الدولي ضد أي تعديات يقوم بها النظام الإيراني في المياه الإقليمية.
وقال رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون اليوم، إن بلاده وافقت على طلب الولايات المتحدة الانضمام إلى تحالف دولي لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن من تهديدات إيران في مضيق هرمز.
وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية أن كانبيرا سترسل فرقاطات وطائرات استطلاع إلى المنطقة، وذلك يعد مؤشر قوى على ثقل موقف الولايات المتحدة الأمريكية في وجه إيران، ويزيد من احتمالية مشاركة العديد من الدول الأوربية خلال الفترة القادمة أولهم فرنسا.
واعتبرت الباحثة في العلاقات الدولية ميرفت زكريا، أن مشاركة أستراليا في قوى التحالف تعد خطوة تصعيدية من الموقف الدولي تجاه إيران في ظل التوترات القائمة بالمنطقة، لاتخاذ التدابير اللازمة في وجه أي اعتداء إيراني محتمل على سفنهم في مياه الخليج، وأوضحت أن العديد من الدول الأوربية تفضل سياسة التعاون الدولي والدبلوماسية في علاقاتها الخارجية، وهو عكس السياسة الأمريكية التي تعتمد على فرض العقوبات على الدول المعارضة.
وأضافت "زكريا": "أمريكا تسعى لاستغلال مشاركة الدول الأوروبية للضغط على إيران وإجبارها على الخضوع لها، وليس هدفه حماية السفن في مياه الخليج"، متابعة أن سياسة إدارة ترامب في منطقة الخليج تسبب لها المزيد من الخسائر في المنطقة، ويسعى لاستنزاف قوات الشرق الأوسط.
وقالت أن مشاركة أستراليا في التحالف الدولي بعد إعلان بريطانيا سابقا انضمامها للقوى التي دعت لها واشنطن، يزيد من ثقل القوى الأمريكية أمام إيران، فتلك الخطوة لن تؤثر على الموقف الإيراني في الأزمة، وإنما ستعتمد على اتباع سياسة "العصا والجزرة"، وتحاول الوصول لتفاوض يرضيها، مضيفة: "فرنسا هي الدولة الأولى التي قد تعلن مشاركتها في قوى التحالف الدولية لحماية سفن النفط في منطقة الخليج بعد أستراليا، لأنها متخوفة من النظام الباليستي والدفاع الصاروخي الإيراني، رغم محاولات ماكرون لحل الأزمة".
وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي موريسون في مؤتمر صحفي، أن السلوك الإيراني مزعزع للاستقرار ويمثل تهديدا لمصالح أستراليا في المنطقة، وأضاف: "رأت الحكومة أن من مصلحة أستراليا الوطنية العمل مع شركائنا الدوليين، ستكون مساهمتنا محدودة النطاق ومرتبطة بتوقيت زمني"، بحسب وكالة "رويترز".
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعلن بداية أغسطس الجاري أن واشنطن طلبت من أكثر من 60 دولة تقديم المساعدة لتأمين الملاحة بمضيق هرمز.
وتزايدت المخاوف من تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، الذي تنقل عبره نحو 20% من إمدادات الخام العالمية يوميا، بعد أن احتجزت إيران ناقلة النفط "ستينا امبريو"، التي ترفع العلم البريطاني في الممر المائي الجمعة الماضية، فيما يبدو أنه رد على احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيراني قبل أسبوعين.
واستمر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مستمر منذ عام 2018، عندما أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي وقعته الدول الكبرى الست مع إيران عام 2015، ثم أعاد ترامب فرض العقوبات على إيران التي ردت بإجراءات مضادة آخرها الشهر الماضي عندما أعلنت وقف التزامها ببعض بنود الاتفاق النووي، خاصة فيما يتعلق بكمية اليورانيوم المسموح لها بتخصيبه محليا.
وفي نفس الوقت شددت إدارة ترامب العقوبات وأمرت كل الدول بوقف شراء النفط الإيراني، وألغت أغلب الاستثناءات التي كانت قد سمحت بها في السابق، بحسب قناة "بي بي سي" العربية.
وأثرت العقوبات بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني، الذي يعتمد على النفط كمصدر أساسي لدخل البلاد القومي، والذي تستخدمه طهران لشراء المواد الغذائية لسكانها البالغ عددهم 81 مليون نسمة.