خبراء الصحة: السجائر والشيشة الإلكترونية خدعة لجذب المراهقين

كتب: مريم الخطرى

خبراء الصحة: السجائر والشيشة الإلكترونية خدعة لجذب المراهقين

خبراء الصحة: السجائر والشيشة الإلكترونية خدعة لجذب المراهقين

وصف أطباء كبار وخبراء فى الصحة السجائر والشيشة الإلكترونية بأنها «خدعة كبيرة لجذب المراهقين»، مؤكدين أنها تتسبب فى زيادة التهابات الجهاز التنفسى والرئة، كما أن المواد التى تتكون منها تسبب نوعين من السرطان.

يقول الدكتور عصام المغازى، رئيس جمعية مكافحة التدخين وأمراض الصدر، إن السيجارة الإلكترونية استُحدثت فى الصين على يد الصيدلى الصينى «هون ليك»، فى عام 2003، حين قدم فكرة تبخير محلول «البروبيلين جليكول»، باستخدام الموجات فوق الصوتية المنتجة عن طريق جهاز «كهروضغطى»، ثم حصلت على براءة اختراع عالمية فى عام 2007.

"المغازى": أضرارها ضخمة

ويضيف «المغازى» لـ«الوطن» أن المصانع سارعت فى ابتكار أشكال مختلفة وجاذبة لتروق لعدد أكبر من الأشخاص، وأصبحت تجارة رائجة تدر على الشركات أرباحاً هائلة، حيث بلغت مبيعاتها عام 2013 أكثر من 2 مليار دولار، موضحاً أن أكبر أضرار التدخين الإلكترونى تتمثل فى إدمان «النيكوتين»، فعلى الرغم من كونها تحتوى على كميات أقل بكثير من النيكوتين مقارنة بالتدخين التقليدى، إلا أن احتمال إدمان النيكوتين بسببها يبقى قائماً، كما أنها تساعد فى الإصابة بحساسية الجهاز التنفسى، وذلك بسبب احتواء السجائر الإلكترونية على عنصرى «جليكول البروبيلين» و«الجليسرول» بنسب عالية، ويلفت إلى أن هذه السيجارة تعمل على جذب الأطفال والمراهقين لعادة التدخين، وذلك بسبب شكلها الجذاب ونكهاتها المتعددة، ما قد يؤهلهم ليصبحوا مدخنين منتظمين. ويؤكد رئيس جمعية مكافحة التدخين وأمراض الصدر أنه بالرغم من وضوح بعض الأضرار الناتجة عن تدخين السجائر الإلكترونية، إلا أن هناك أضراراً أخرى لم تُكتشف بعد، لافتاً إلى أن الإعلان عن حالة الوفاة سيجعل المؤسسات تتصدى لأضرار التدخين الإلكترونى، فى الفترة المقبلة. وعما يثار حول مساعدة السيجارة الإلكترونية للمدخن للإقلاع عن التدخين، يشدد «مغازى» على أن هذه الأقاويل عارية من الصحة، وأكذوبة لجذب أكبر فئة من الشباب والمراهقين لها.

"تاج الدين": "مليانة سموم"

ومن جهته يقول الدكتور محمد عوض تاج الدين، وزير الصحة والسكان الأسبق، إن التدخين الإلكترونى لا يقل خطراً عن التدخين العادى، لافتاً إلى أن السيجارة الإلكترونية دعوة للتدخين، وأصبحت بوابة للتدخين، والسيجارة فيها مادتان تسببان السرطان، وهذه السيجارة لم تظهر إلا منذ بضع سنوات فقط، ويتابع وزير الصحة والسكان الأسبق لـ«الوطن» أنه لا يوجد أى تأكيد فنى وعلمى على أن التدخين الإلكترونى آمن، فهو يحمل مواد كيميائية سواء النيكوتين أو خلافه، وكلها مواد تؤثر على القلب والرئة وتعرض المدخن للإصابة بالسرطان، ويوضح «تاج الدين» أن شركات التدخين التقليدى الكبرى بدأت فى الفترات الأخيرة، شراء شركات التدخين الإلكترونى لتحقيق أكبر عائد وربح لها، مشيراً إلى أن السجائر الإلكترونية يحرم دخولها مصر، إلا أن مروجيها يتحايلون على القانون بأوراق تسمح بدخولها كأجهزة وقطع غيار تكنولوجية، ويؤكد أن السجائر الإلكترونية تجذب أكبر فئة من المراهقين والشباب لها، وفى الحقيقة هذه السيجارة ما هى إلا خدعة كبيرة للمراهقين والشباب أو للمدخنين بصفة عامة، وهى لا تساعد على الإقلاع عن التدخين بل العكس تغرى البعض بالتدخين، مطالباً الشباب بالبعد عن التدخين التقليدى أو التدخين الإلكترونى، قائلاً «كلها مليانة مواد كيميائية وسموم ضارة بالجسم، اللى عاوز يبطل هيبطل مش هيحتاج لسيجارة تانية مختلفة عشان يبطل».

الجدير بالذكر أن السلطات الصحية فى ولاية إلينوى الأمريكية، أعلنت وفاة شخص أصيب بمرض رئوى، رجحت أنه أصيب به بعد تدخينه سجائر إلكترونية، وقالت الدكتورة نجوزى إزيكى، مديرة قطاع الصحة، فى بيان أوردته قناة «الحرة» الأمريكية، أمس الأول أن «استخدام السجائر الإلكترونية قد يكون خطيراً».

ورداً عما يقال حول عدم الوقوف بشكل واضح على الأضرار الناتجة عن السيجارة الإلكترونية، يؤكد «تاج الدين» أن التدخين سيظل تدخيناً بأضراره المعروفة، موضحاً أن الإعلان عن أول حالة وفاة بسبب التدخين الإلكترونى يشير إلى أن هذه ليست الحالة الأولى، لكنها أول حالة يتم الإعلان عنها، ما يمثل جرس إنذار للجميع.


مواضيع متعلقة