بالكروشيه والبترون.. طبيبة ترسم وجه والدها في لوحة بحجم الجدران: كان تحدي
بالكروشيه والبترون.. طبيبة ترسم وجه والدها في لوحة بحجم الجدران: كان تحدي
40 يومًا وأكثر من 12 ساعة في اليوم، قضتها مروة راشد وهي تجلس داخل غرفة "الأنتريه" حاملة بيديها إبرة الكروشيه، يحيط بها عدد كبير من الخيوط بألوان مختلفة، على يمينها ويسارها عصا خشبية تلتف حولهما الخيوط لكثرة تغيير الألوان في الصف الواحد والسطور، وأمامها جهاز اللاب توب ترى من عليه "البترون"، بينما تركز يداها بحب شديد على صناعة لوحة ضخمة يصل وزنها لـ 12 كيلو تحمل ملامح والدها.

شغف مروة بفن الكروشيه جعلها تجد تحديا جديدا لها بصنع لوحة ضخمة بطول وعرض أحد جدران غرفة الصالة، واختارت أن يكون والدها هو بطل الله، شجعها على ذلك قرب شهر ميلاده حينها: "قولت أكيد هيفرح بيها، إحنا كنا معلقين الصورة دي ورق في الصالة، فقولت خلاص هعملها حاجة كبيرة، وفعلا شيلنا الصورة وعلقناها في الريسبشن"، بحسب قولها لـ "الوطن".
لم تكن تتخيل الفتاة الثلاثينة صعوبة الأمر حتى بدأت تخوض التجربة، بداية من تصميم البترون على برنامج فوتوشوب بنفسها، بعد تعليم شقيقها لها الأدوات اللازمة، مرورا بشراء عدد كبير من الخيوط مع والدتها، وحنى التنفيذ، والتي واجهت فيه الصعوبات: "أنا وصلت إني شايلة الـ 12 كيلو على رجلي وبقلبهم بين سطر والتاني وضهري كان بيتعبني أوي".
كما تعرضت لتلف جهاز اللاب توب أثناء صنعها صورة والدها بالكروشيه، الأمر الذي جعلها تعيد تصميم البترون مرة أخرى بشكل مشابه للسابق: "كنت وصلت عند قورته واللاب توب ضرب قعدت كتير عقبال ما وفقتهم على بعض تاني".

وعن رد فعل والدها، الذي لم يكن يقتنع بإتقانها فن الكروشيه فيما سبق، بخاصة أثناء دراستها في كلية الطب، فتغير تمامًا بعد هذه الهدية القيمة من ابنته التي تعمل في فن الكروشيه منذ 15 عامًا: "فرح بيها جدا واتفاجأ لأنه كان فاكرني بعمل شنطة سفر، وكانت نقلة في رأيه في الكروشيه، كان بيقولي مش بحسك دكتورة وإنتي ماسكة البتاع ده، بدأ يحس الكروشيه بيطلع حاجات حلوة ومبقاش ينتقدني".
"معنديش سبب خلاني أعمل لبابا ومعملهاش لماما".. وصف مروة حيث أكدت أن تحب والديها بنفس القدر ولا يعني صنعها لوالدها فقط هذه اللوحة التي لم تنوي تكررها مرة أخرى بسبب صعوبة الأمر أنه أغلى من والدتها: "غلاوتهم عندي زي بعض"، كما أن لا تشعر أمها بالضيق بسبب ذلك.
ورغم صنع مروة دكتورة أمراض الدم، لهذه اللوحة الضخمة عام 2016 إلا أنها قررت مشاركتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك منذ نحو يومين وتجاوز منشورها الـ 10 آلاف إعجاب: "الحمد لله عجبت كل الناس وكانوا فاكرني بشتغل في كده وببيع لكن أنا عمري ما عملت ده بس ممكن بعد ما اخد الدكتوراه أفكر في كده".