الخارجية: مصر حريصة على تبني نهج شامل للتعامل مع المهاجرين

كتب: أ ش أ

الخارجية: مصر حريصة على تبني نهج شامل للتعامل مع المهاجرين

الخارجية: مصر حريصة على تبني نهج شامل للتعامل مع المهاجرين

قال السفير حمدي لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، إن الدولة المصرية تحرص على تبني نهج شامل للتعامل مع الهجرة يقوم على ربطها بالتنمية وتعظيم الفرص المرتبطة بها وتقليص التحديات.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير لوزا، صباح اليوم، في افتتاح الاجتماع الوزاري للمنتدى الأفريقي الخامس حول الهجرة الذي تستضيفه القاهرة تحت عنوان "تعزيز البيانات والبحوث حول الهجرة لوضع سياسات قائمة على الأدلة وتنفيذها نحو إدارة فعالة للهجرة في أفريقيا".

وأضاف أن موضوع الهجرة يحتل مرتبة متقدمة على الأجندة الوطنية المصرية حيث يوجد 10 ملايين مهاجر مصري في الخارج وتستضيف مصر نحو 5 ملايين مهاجر غالبيتهم من دول تواجه نزاعات مسلحة وهم يعيشون جنبا إلى جنب مع المصريين، منوها بأن مصر ستستضيف في يناير المقبل أعمال المنتدى الدولي الثاني حول إحصاءات الهجرة.

ورحب لوزا، في بداية كلمته ونيابة عن وزير الخارجية سامح شكري بالمشاركين، مشيرا إلى أن استضافة مصر للاجتماع الوزاري الأول للهجرة تعكس العمق التاريخي للتفاعل الاجتماعي والاقتصادي والسكاني الذي يرجع إلى الألفية الثالثة قيل الميلاد عبر ما يطلق عليه الممر النوبي والذي أسفر عن تمازج حضاري وإثراء مستمر بين مصر في شمال أفريقيا ودول حوض النيل الأخرى والقرن الأفريقي.

وأوضح نائب وزير الخارجية أن كل أقاليم القارة شهدت مثل هذا التفاعل على مدى السنين، مشيرا إلى إن اجتماع اليوم يأتي في إطار الاهتمام الدولي المتزايد بشأن الهجرة والذي تجسد في ديسمبر الماضي في تبني العهد الدولي للهجرة على الرغم من أن السياق الدولي السائد يتغافل الأثار التنموية الإيجابية للهجرة ويقصرها على المخاوف الأمنية والضغوط الاقتصادية والنزاعات القومية المتشددة.

وأضاف أن موضوعات التنقل البشري يحظى باهتمام أفريقيا ما دعا الاتحاد الأفريقي إلى اختيار موضوعه للعام الحالي حول اللاجئين والنازحين والعائدين نحو حلول مستدامة، مشيرا إلى أن الهجرة في قارتنا تكتسب أهمية خاصة اتصالا بطبيعتها إذ إن معدلات النمو السكاني بها ستكون الأعلى في العالم بحلول عام 2050، كما أن عددا كبيرا من دول القارة يواجه تحديات على المستويات التنموية والسياسية والأمنية تنعكس على التنقل البشري وهو ما يثير العديد من القضايا والتساؤلات حول الدول التي يهاجر لها الأفارقة، والظروف التي تدفعهم للهجرة وتداعيات الهجرة على التنمية المستدامة سواء الإيجابية التي تتمثل في حصيلة تحويلات المهاجرين إلى دول المصدر والتي تقدر بـ85 مليار دولار في عام 2019 أو المهارات التي يجرى اكتسابها وكذا التداعيات السلبية وعلى رأسها نزيف العقول واختلال التركيبة الاجتماعية لبعض البلدان.

وأكد عدم إمكانية الإجابة على هذه التساؤلات دون امتلاك بيانات واضحة ومفصلة، موضحا أن الصور المحزنة التي تعرضها بعض وسائل الإعلام بشكل دوري حول غرق عدد من أبناء القارة على أبواب أوروبا في مياه البحر المتوسط تركز على جزء واحد من الصورة وتتغافل حقيقة أن 80% من حركة الهجرة الدولية تتم داخل أفريقيا وأن الألاف ممن هاجروا خارج القارة ساهموا إيجابيا في اقتصادات الدول التي استقبلتهم.

وأشار إلى أننا لنتمكن من أن نقدم للعالم الهجرة الأفريقية بعيون أفريقية فعلينا أن نجتهد لتحليل وتحديد كافة الجوانب المتعلقة بها وتوظيفها لتحفيز النمو الاقتصادي، وقال نائب وزير الخارجية إن اجتماع اليوم يمثل فرصة للتباحث بشأن التحديات التي تقابلها الدول في المنطقة في مجال البيانات والإحصاءات المتعلقة بالهجرة والتوافق حول الخطوات والأولويات الواجب اتخاذها لسد الثغرة القائمة في هذا المجال، ولتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإقليمية والوطنية بشأن جمع وتحليل البيانات.

وأكد لوزا أنه في ضوء الاهتمام بأجندة التنمية 2030، كذا أجندة 2063 للارتباط الوثيق بين التنمية والهجرة وأهمية تضمين المهاجرين في مؤشرات التنمية، فإن امتلاك استراتيجيات وطنية قائمة على الأولويات الواضحة ومستندة إلى معلومات صحيحة سيسهم في تعظيم الاستفادة المتحققة من الهجرة.

وأعرب في ختام كلمته عن ثقته في نجاح المنتدى الأفريقي الخامس حول الهجرة قي تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية ببيانات الهجرة من دول القارة وأن يشكل حافزا لإيلاء البيانات والإحصاءات الاهتمام البالغ.

ومن جانبها، قالت المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة الهجرة الدولية كارميلا جادو، إن عدد المهاجرين الدوليين شهد نموا كبيرا بنسبة 49% منذ عام 2000، مؤكدة زيادة أعداد المهاجرين الأفارقة إلى داخل القارة.

وأوضحت أن عدد المهاجرين بلغ 4 ملايين مهاجر دولي يستقرون في جنوب أفريقيا، وهناك ممرات جوهرية للهجرة في أفريقيا والعديد منها يرتبط بالقرب الجغرافي والثقافي وفرص العمل، مضيفة أن دوافع المهاجرين متنوعة ومتصلة وتشمل عددا من العوامل البشرية والاقتصادية والاعتبارات الأمنية.

واعتبرت المسؤولة الدولية أن هجرة العمالة لعبت دورا جوهريا في استراتيجيات المعيشة للريف والحضر في أفريقيا، داعية لشراكة قوية بين الدول حول بيانات الهجرة وتبادل الدراسات وتحقيق هدف مشترك بشأن الهجرة في القارة الأفريقية.

وأشارت إلى أن العمليات الخاصة بالبيانات والأبحاث ضرورية لتحقيق حوكمة خاصة بالهجرة. كما وجهت أميرة الفضيل محمد الفضيل مفوض الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقى من جانبها الشكر لمصر على استضافة وتنظيم هذا الاجتماع المهم من خلال قيادة مصر للاتحاد الأفريقي.


مواضيع متعلقة