في ذكرى تأسيسها.. تغييرات جذرية في الصين خلال 70 عاما
في ذكرى تأسيسها.. تغييرات جذرية في الصين خلال 70 عاما
تختلف الصين التي تحتفل بذكرى إعلان الجمهورية الشعبية في الأول من أكتوبر 1949، عن البلاد الريفية التي سيطر عليها الشيوعيون قبل 70 عاما بزعامة ماو تسي-تونج، فمن الريف إلى المدينة يبلغ عدد سكان الصين نحو 1.4 مليار نسمة، وهو الأكبر في العالم.

وقبل 70 عاما، كانت الغالبية تعيش في الأرياف، فقط 10% من الصينيين كانوا من سكّان المدن، وفي العام 2019، يمثّل سكان المدن نحو 60% من المواطنين.
وتتخطى نحو 100 مدينة صينية عتبة المليون نسمة، وفي الدولة 6 مدن ضخمة مع أكثر من 10 ملايين ساكن، وتعدّ كل من بكين وشانجهاي أكثر من 20 مليون نسمة.

وفي أخر ثلاثة عقود، غيّرت حمى البناء المشهد العام، وحالياً، فإنّ 5 من أطول مباني العالم توجد في الصين.

بعد 70 عاماً، تحوّلت الصين إلى قوة كبرى أساسية وثاني قوة اقتصادية عالمية، وبدأ الاقتصاد الصيني بالتطور في أعقاب قبول عضوية الصين في منظمة التجارة العالمية عام 2001، وتحوّلت البلاد إلى ما يوصف بمصنع العالم.
وتسعى الصين حالياً لتوسيع نطاق نفوذها عبر إقامة "طريق الحرير الجديد"، وهو عبارة عن مشروع استثمارات في شبكات الطرق البرية والبحرية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، ولكنّه يقلق بعض الدول.
الإنترنت للتجارة أيضاً تضم الصين أكبر شبكة مستخدمين للإنترنت في العالم، وفي عام 2018 جرى تسجيل 829 مليون مستخدم.
وبين هؤلاء، 817 مليون يستخدمون الانترنت من خلال الهواتف، ما يجعل من البلاد أيضاً أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم، وكان العدد الإجمالي 298 مليون قبل عشرة سنوات فقط.
كما تشكّل الصين أيضاً أكبر سوق لتجارة التجزئة عبر شبكات الانترنت، وخلال المناسبة السنوية التي تشهدها، مثل "يوم العُزب"، كسرت الصين في 11 نوفمبر 2018 رقماً قياسياً بتسجيلها نفقات بـ30.8 مليار دولار.
غير أنّ الدولة الصينية تفرض رقابة على الانترنت عبر قوانين متشددة على المحتويات ومن خلال غلق مواقع أجنبية على غرار فيسبوك وتويتر وعدد من وسائل الإعلام الغربية.
على الطريق في عام 1949، كان في الصين نحو 50 ألف سيارة. أما حالياً، ثمة 409 ملايين سائق بحسب أرقام صادرة عن الحكومة. وفي 2018 فقط، بيعت 32 مليون سيارة جديدة، غير أنّ هذا العدد من السيارات يتسبب بمشاكل في المدن كثيفة السكان، كالازدحام والتلوّث.
يمكن للصين أن تتباهى بأنّها صاحبة أطول جسر في العالم (ماكاو-جوهاي)، وأعلى جسر (قويتشو)، وأضخم شبكة قطارات سريعة، وأكبر حوض مائي، بالإضافة طبعاً إلى أضخم سور.
وفي ظل عدد سكانها الكبير الحجم، تشكّل الصين أكبر سوق سيارات في العالم، وسكّانها أكثر من يأكل لحوم الخنزير، والأكثر استهلاكاً للدخان، وفي الصين أيضاً عدد مستشفيات أكثر من أي دولة أخرى.
غير أنّ لهذه الدولة رقماً عالمياً مخزياً، إذ ينفذ فيها أكبر عدد من الإعدامات بما يصل إلى عدة آلاف سنوياً، بحسب منظمة العفو الدولية.