محمد يحيى محمد يحيى شيكابالا أحرف من الزمالك
10:09 م | الإثنين 07 أكتوبر 2019

أداء باهت يظهر به الزمالك إلا على فترات، قاده للفوز بلقب كأس مصر، والسر فى الأداء الباهت بالتأكيد هو المدير الفنى الصربى «ميتشو»، الذى لم تظهر له أى بصمات واضحة، حتى مع الفوز الكبير على فريق قوى بحجم بيراميدز فى نهائى الكأس، ولكنه فى النهاية اعتمد على القدرات الفردية الكبيرة للاعبيه، وفى مقدمتهم «شيكابالا»، وبجواره أشرف بن شرقى و«أوناجم».

الأداء الفردى قد يقودك للفوز فى مباراة أو اثنتين، لكنه لا يمنحك البطولات، خصوصاً الدورى. «ميتشو» اعتمد على المهارات الفردية بشكل كبير والمتمثلة فى واحد من أحرَف من لمسوا كرة القدم فى مصر، وهو «شيكابالا»، ولكن فى النهاية عندما ينجح مدرب الخصم فى إيقاف اللاعب الأسمر، تكون النتيجة غياب الفاعلية عن الزمالك، لافتقاده الأداء الجماعى الذى منحه بطولة الدورى فى عام 2015 مع «فيريرا»، فالمدرب البرتغالى لم يكن ساحراً عندما رفض عودة «شيكابالا» وقتها، لكنه كان يعلم أن «شيكابالا» لاعب حريف، وبالتالى سيتمحور أداء الفريق حوله، ويلعب الفريق بطريقة «باصى لشيكابالا»، لكن «فيريرا» كان يلعب على أن اسم الزمالك هو البطل، أى أن اللعب الجماعى هو سبيل الفوز، وبالتالى حقق الزمالك الألقاب وقتها بالفوز بالدورى والكأس.

فى أحد المؤتمرات الصحفية للمدرب البرازيلى جورفان فيريرا عندما كان مدرباً للزمالك، سألته: مَن نجم الفريق؟ بعد إحدى المباريات، قال لى: الزمالك، فأجبته: لم أفهم، فردَّ بأن الفريق هو النجم، ولا يوجد لاعب واحد يستحق أن يُطلق عليه لقب نجم الفريق، لأنه بمفرده لن يستطيع تحقيق شىء، أما اللعب الجماعى فيقود للفوز، وهذا سر الخلطة التى فعلها «باتشيكو» عندما قاد الفريق، ومن بعده «فيريرا»، ثم «جروس»، وكل هؤلاء نجحوا مع الفريق الأبيض.

الزمالك حالياً يعانى من مشكلة الفردية والأنانية، وأن بعض اللاعبين يسيرون فى طريق منفرد، فـ«شيكابالا» أكثر اللاعبين اجتهاداً، لكنه يفتقد للعب الجماعى، «أوباما» خارج الخدمة منذ نهاية الموسم الماضى، لأنه يلعب بمفرده وأصبح يفكر فى دوره كابن النادى أكثر من التركيز على إفادة الفريق، فرجانى ساسى خرج عن سرب اللعب الجماعى الذى كوَّنه «جروس» فى الموسم الماضى، فافتقد لبريقه الذى أظهره المدرب السويسرى، إذ أصبح «شيكابالا» هو النجم الذى عندما وجد فى الملعب ظهرت خطورة الزمالك، وعندما يغيب كما حدث أمام نادى مصر فقد الزمالك خطورته الهجومية، أى أن «شيكابالا» أصبح أحرف من الزمالك.

على النقيض نجد أن الأهلى يبهر ويمتع ويقدم أداء مذهلاً مع السويسرى الآخر رينيه فايلر، ليس لأنه عبقرى عن غيره، ولكن لأنه اعتمد على الأداء الجماعى، وأصبح الفريق هو البطل، فلا أحد يقول إن رمضان صبحى هو مفتاح الفوز، لأن دوره لا يقل عن دور حسين الشحات وأجايى فى الهجوم، وظهر تألق السولية وحمدى فتحى فى الوسط، وخط الدفاع ظهر أكثر تماسكاً، أى أن الفريق أصبح هو النجم، فتحققت النتيجة الجيدة مع الأداء الممتع.

المنافسة على بطولة الدورى لا تزال طويلة، ولكن إذا استمر الزمالك فى لعبه الفردى، فسنرى تغيرات قريبة، وتحديداً عقب لقاء الأهلى، على مستوى الجهاز الفنى للفريق الأبيض، أما فى الأهلى فإذا استمر الأداء المبهر من «فايلر» فسيكون مع بداية عقد جديد من احتكار بطولة الدورى فى قلعة الجزيرة.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل