حواديت على الجبهة.. صورة بطل رفع علم مصر على آخر ما تبقى من بارليف

كتب: سمر صالح

حواديت على الجبهة.. صورة بطل رفع علم مصر على آخر ما تبقى من بارليف

حواديت على الجبهة.. صورة بطل رفع علم مصر على آخر ما تبقى من بارليف

وسط رمال الصحراء وتحت أشعة الشمس في ظهيرة يوم الـ13 من أكتوبر، رفرف العلم المصري عاليا فوق موقع "لسان بورتوفيق"، أحد الحصون القوية للعدو الإسرائيلي في منطقة بورتوفيق، وارتفعت معه تكبيرات جنود الجيش المصري "الله أكبر".

تصدر مشهد الانتصار العظيم جندي ظهر في صورة ممسكا بسارية العلم واضعا رأسها بثبات فوق الحصن وبات معروفاً بـ"البطل" الذي رفع العلم فوق الموقع الذي شهد هزيمة ساحقة للعدو الإسرائيلي، أضحت جزءاً من ذاكرة الحرب، وحفظتها في أرشيفها مؤسسة مؤرخي مصر للثقافة "المجموعة 73 مؤرخين".

الصور الخالدة في أرشيف حرب أكتوبر المجيدة، جسد دور البطل فيها الملازم أول، آنذاك، أحمد عثمان أحد الأبطال في أحد كتائب الصاعقة المكلفة بتدمير موقع لسان بورتوفيق، أحد النقاط المنيعة في خط بارليف الإسرائيلي، وحسب روايته "كان آخر ما تبقى من الخط بعد أن نجحت القوات المسلحة الباسلة في تدمير الساتر الذي روجت له إسرائيل بأنه "منيع".

مناورات عدة برع في تنفيذها رجال الكتيبة، بتوجيه قائدهم زغلول فتحي، شملت حصاراً محكما على العدو وهجمات على الموقع من اليمين والشمال حتى أجبروهم على المكوث في منتصف الموقع.

وحسب رواية عثمان لـ"الوطن"، فبفضل الحصار وقطع الإمدادات الواصلة إليهم "أجبرنا" العدو على الاستسلام والهزيمة حتى أعلنوا بالتواصل مع مسؤولي الصليب الأحمر، رغبتهم في تسليم الموقع وتسليم أسراهم في مشهد وصفه الملازم، أنذاك، بـ"مشهد انتصار عظيم حين رأيناهم مستسلمين خاضعين لنا بإرداتهم".

على عكس ما توقع رجال الكتيبة، بأن موقع اللسان الحصين يضم نحو 5 جنود من العدو فقط، فوجئوا بخروج 37 شخصاً من الموقع حين حانت ساعت الاستسلام، الأمر الذي زاد سعادة رجال الكتيبة ويصف عثمان، الذي أنهى خدمته العسكرية برتبة عقيد، مشهد الاستسلام قائلا: "قائد الموقع الإسرائيلي جاء إلينا وأدى التحية لرائد الكتيبة وبدأنا نحمل أسراهم بالمراكب إلى خارج الموقع، كان حلما لنا أن نستولى على هذا الموقع الحصين الذي يوجه من خلاله العدو ضربات على السويس ومنطقة بورتوفيق".

لم يلبث وقتا طويلا حتى انتهى رجال الكتيبة من حمل أسرى اليهود بعيدا وتسليهم، حتى سارعوا لتخليد الإنجاز العظيم بصورة تصدرهم فيها "عثمان" وهو المنوط به تسهيل التواصل بين القائد وضباط الكتيبة، فتقدمهم مسرعا حاملاً العلم المصري، الذي حملوه في أمتعتهم خصيصا لمثل هذه اللحظة وبكل ما أوتي من قوة ثبت سارية العلم فوق موقع الحصن المنيع وكبر خلفه الجنود وظلت صورته حتى يومنا هذا خير شاهداً على الانتصار العظيم الذي حمى أهل السويس وبورتوفيق من ضربات يسددها العدو من خلال الموقع العسكري.


مواضيع متعلقة