بينالعادي والهايبرد والكهرباء.. ديناميكية عمل محركات السيارة

كتب: طلعت الصناديلي

بينالعادي والهايبرد والكهرباء.. ديناميكية عمل محركات السيارة

بينالعادي والهايبرد والكهرباء.. ديناميكية عمل محركات السيارة

محرك السيارة، هو أحد العوامل الرئيسية في بناء الهيكل الأساسي للمركبة، وعليه يقع كل التركيز من ناحية التصميم والاهتمام بعمليات التطوير في أجزائه المختلفة، خاصة خلال الآونة الأخيرة، والتي انتشرت فيها السيارات ذات المحركات الهجينة (التي تعمل بنظامي محرك البنزين ومحرك الكهرباء)، وأخيرًا المحركات الكهربائية التي أصبحت صمام الأمن لإنتاج مركبات صديقة للبيئة، وأصبحت مصب اهتمام كبير من قبل مصنعي السيارات في العالم.

وخلال السطور التالية، يرصد "الوطن" الفروق بين المحركات الثلاثة، وكيفية عملها داخل المركبة.

 

محركات البنزين

يتكون محرك السيارة التي تعمل بالوقود العادي من عدة أسطوانات يتم تصنيعها من معدن صلب جدًا، ومحكم الإغلاق، التي تختلف أعدادها حسب طراز وفئة كل سيارة ومواصفاتها، حيث تتراوح أعدادها بداية من أسطوانتين إلى 12 أسطوانة، ولكن في الغالبية يكون أعداد تلك الأسطوانات داخل محرك السيارة ما بين 4 أو 6 أو 8 أسطوانات، والتي تتم داخلها عملية الاحتراق التي تساعد على العملية الدينامكية للسيارة.

تعتمد طريقة عمل محركات البنزين على عملية احتراق الوقود داخل الإسطوانات، والتي تنتج عنها الطاقة لتحريك السيارة، وتتم تلك العملية في نظام متتابع حيث يتم فتح صمام السحب الذي يسحب الهواء والوقود، ومن ثم يتحرك المكبس لأعلى ويتم ضغط الهواء والبنزين، وعند وصوله إلى النقطة المميتة بالجزء العلوي، على الفور يتم توليد شرارة الاشتعال من القابس الشراري لإشعال الوقود، ومن ثم يحدث الانفجار الذي يدفع المكبس لأسفل، وعند وصوله للنقطة المميتة يتم فتح صمام الخروج والذي يسمح بخروج العوادم الناتجة عن عملية الاحتراق.

 

المحركات الهجينة "الهايبرد"

تلك المحركات صديقة البيئة والتي تعمل بنظامي البنزين والكهرباء المحفوظة داخل البطارية، ومن خصائص تلك المحركات التي يعتمد عليها مصنعو السيارات خلال السنوات الأخيرة الماضية، أنها تمتلك فاعلية كبيرة في توفير الوقود وعدم استهلاك كميات كبيرة مقارنة بالمحركات التي تعمل بالوقود العادي فقط، الأمر الذي يجعل تلك السيارات الهجينة اقتصادية أكبر من السيارات العادية، بالإضافة إلى أنها مركبات صديقة للبيئة، كما أنها تتميز بخاصية إيقاف محرك السيارة عند توقفها.

وتعتمد طريقة عمل المحركات الهجينة على كلا المحركين (البنزين والكهرباء)، حيث تعتمد على محرك الاحتراق الداخلي لبدء التشغيل، ومن ثم تنتقل المهمة إلى المحرك الكهربائي الذي يعتمد في عمله على الطاقة المخزنة ببطارية السيارة، والتي يتم شحنها عند فراغها من خلال طريقتين، الأولى من خلال محرك الاحتراق الداخلي، وعمليات الكبح المتكررة أثناء السير، وأيضًا من خلال شحن البطارية عبر مدخل خاص بهيكل السيارة.

 

المحركات الكهربائية

أثبتت التجارب العملية التي بدأ في هذا المجال منذ مطلع القرن الـ19، أن أي سلك يسير فيه تيار كهربائي يتولد حوله علي الفور مجال مغناطيسي، هذا ما يحدث داخل المحرك الكهربائي، حيث يكون بداخله ملف التيار الكهربائي وموجود ضمن مجال مغناطيسي، وهذا ما يجعل القوة تؤثّر على المغناطيس والسلك وتؤدّي إلى حركة الملف داخل المحرك، ومن ثم تأتي مهمة (المبادل) وهي عبارة عن حلقة معدنية مكونة من نصفين معزولين عن بعضهما تمامًا، ويتم توصيل كل طرف من أطراف الملف بنصف من نصفي (المبادل) بحيث تدور الحلقة الناتجة من التوصيل مع الملف ويكون نصفا المبادل متصلان بمصدر الكهرباء وأثناء دوران الملف ينعكس القطبان الموصولان بالملف، وبالتالي يعكس اتجاه التيار الكهربائي والقوة المؤثرة على الملف تجعله يكمل الدوران.

ومن أهم ما يميز المحركات التي تعمل بالكهرباء، أنها غير مؤثرة على البيئة بأي شكل سلبي، فهي صديقة للبيئة، وأيضًا أثبتت كفاءة عالية خلال الآونة الأخيرة، حتى نظر العالم لها بنظرة مختلفة، وأصبح هناك اهتمام بالغ من قبل العالم عامة ومصنعي السيارات خاصة بتطوير تلك المحركات والاعتماد عليها كليًا، والبعد عن المحركات التي تعمل بالوقود العادي.


مواضيع متعلقة