توشريت حول سيناء من الجدب إلى الجذب.. مشروع تخرج فاز بمهرجان سينمائي

كتب: عبدالرحمن قناوي

توشريت حول سيناء من الجدب إلى الجذب.. مشروع تخرج فاز بمهرجان سينمائي

توشريت حول سيناء من الجدب إلى الجذب.. مشروع تخرج فاز بمهرجان سينمائي

"توشريت".. كلمة هيروغليفية تعني "أرض الجدب" أي الأرض المقفرة التي تمتلئ بالصخور والأحجار، وهو الاسم الذي يطلق عادةً على أرض سيناء، استوحى منها طلبة كلية الإعلام بجامعة بني سويف، فكرة صناعة فيلم تسجيلي حولوا به سيناء من أرض الجدب إلى أرض الجذب، فصعد بهم إلى المركز الأول في المهرجان السينمائي لدول البحر المتوسط بالإسكندرية في مجال الأفلام القصيرة، وذلك في إطار مسابقات الأفلام التسجيلية والوثائقية.

في بداية الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2018-2019، اجتمع 11 طالبا من الفرقة الرابعة لكلية الإعلام بجامعة بني سويف، للتفكير في مشروع التخرج الخاص بهم من الكلية "قررنا نعمل حاجة لينا، تعيش والناس تفتكرنا بيها" حسب حديث عامر أبو حسيبة مخرج الفيلم وأحد أعضاء الفريق لـ"الوطن".

قرر فريق الطلبة عمل فيلم وثائقي عن سيناء، كمحاولة لدحض الأكاذيب التي تدور حولها وإبراز النقاط المضيئة بها "الناس افتكرتنا هنعمل فيلم عن المناظر الجمالية في سيناء بس إحنا خالفنا التوقعات وحطينا رؤية معتمدة على الناس اللي عايشة فيها"، ليختار الفريق مجموعة من قاطني "توشريت" وصفهم المخرج بجملة: "كل واحد فيهم يتعمل عنه فيلم لوحده".

الفيلم اعتمد على مجموعة من الأشخاص قرروا أن يعيشوا في سيناء طوال حياتهم، لأنهم وجدوا فيها "الكنز المفقود"، ألماني وإيطالي وإماراتي، بالإضافة إلى فتاة قاهرية قررت الهجرة لسيناء والعيش فيها وبداية حياتها من جديد هناك، انتهاءً بالرجل المعروف هناك باسم "حكيم سيناء"، المعالج بالأعشاب والطب التقليدي، أحمد منصور.

فترة إعداد وتجهيز للفيلم ورؤيته ومحاوره وأهدافه وشخصياته دامت شهرًا، ثم سفر لسيناء لمعاينة أماكن التصوير والاتفاق مع الشخصيات على مواعيد التصوير، والتغلب على عقبات التصاريح الأمنية وتغيير المواعيد، ثم تصوير الفيلم نفسه في 6 أيام، قبل أن تستمر فترة المونتاج شهر ونصف "بعد ما صورنا أخدنا وقتنا عشان كانت لسة بدري على ميعاد التسليم، وبقينا نعمل المونتاج براحتنا وبمزاج".

عقب الحصول على المركز الأول على مستوى الكلية في مشاريع التخرج، قرر المخرج الشاب مواصلة المشوار وتقديم فيلمه في المهرجانات، وكان أول مهرجان بعد التخرج هو مهرجان الإسكندرية لسينما البحر المتوسط "لقيت مهرجان دولي وفي مصر كمان" ليقبل المهرجان فيلمه ضمن الأفلام المتنافسة.

مشاعر عديدة مر بها "عامر" خلال المهرجان، من الخوف والقلق "كنت مخضوض من أسماء لجنة التحكيم.. كمال عبدالرحيم ورانيا فريد شوقي وعمرو عابدين أسماء تخض" إلى الاطمئنان لردود الفعل بعد عرض الفيلم، والترقب للنتيجة، والفرحة الهيستيرية بعد إعلان "توشريت" فائزًا بجائزة محمد بيومي كأفضل فيلم وثائقي بالمهرجان "كانت فرحة متتوصفش أول ما سمعت اسم الفيلم".

طموح المخرج الشاب لم يتوقف عند مهرجان الإسكندرية لسينما البحر المتوسط، حيث يخطط للمنافسة في مهرجانات دولية أخرى "قدمت في مهرجانات كتير برة مصر هتبقى سنة 2020" إلا أن المهرجان الأهم بالنسبة له والذي يخطط ويطمح للمنافسة فيه هو مهرجان قرطاج في تونس.


مواضيع متعلقة