مؤشرات RCA: مصر تمتلك مزايا للمنافسة عالميا في منتجات المنسوجات والزجاج والصناعات المعدنية
مؤشرات RCA: مصر تمتلك مزايا للمنافسة عالميا في منتجات المنسوجات والزجاج والصناعات المعدنية
- صادرات الزجاج
- المنسوجات
- صادرات الكيماويات
- جمعيات المستثمرين
- اتحاد المستثمرين
- صادرات الزجاج
- المنسوجات
- صادرات الكيماويات
- جمعيات المستثمرين
- اتحاد المستثمرين
تمتلك مصر مزايا نسبية كبيرة فى العديد من القطاعات التى يمكن أن تؤثر بالإيجاب على معدل نمو الصادرات إذا ما قامت الدولة بالتعاون مع المصنعين باستغلالها، وذلك وفقاً لحسابات المعادلة الاقتصادية الخاصة بمؤشر RCA الذى يكشف عن قوة الميزة النسبية للسلعة، فإذا كان الناتج أعلى من الواحد الصحيح فإن هذه السلعة تمتلك ميزة نسبية كبيرة، أما إذا انخفضت النسبة عن الواحد الصحيح فإن هذه السلعة خارج نطاق المنافسة.
"رجال الأعمال المصريين": نعانى من عدم التزام بعض الدول بتطبيق الاتفاقيات التجارية
وتكشف التقديرات القائمة على هذه المعادلة عن أبرز القطاعات التى تتمتع بمزايا نسبية مرتفعة داخل السوق المحلية، والتى تشمل صادرات الزجاج بنسبة 7.71، ومع ذلك اقتصرت صادراتنا من هذا المنتج على 1.03 مليار دولار خلال 2017، فيما حصلت منتجات الخضراوات على ميزة نسبية 6.3، واقتصرت صادراتها لنفس العام على 3.16 مليار دولار فقط، وهو ما يمثل 50% فقط من واردات المملكة العربية السعودية على سبيل المثال من منتجات الخضراوات، فيما حصل قطاع المنسوجات على ميزة نسبية بـ3.95 وفقاً للمؤشر، وانحصرت صادرات هذا القطاع على 3.58 مليار دولار، وحصلت المنتجات المعدنية على ميزة نسبية بـ4 وقُدرت صادراتها بـ6.83 مليار دولار فى 2017، وحصلت صادرات الكيماويات على 2.14 فى مؤشر الميزة النسبية واقتصرت صادراتها على 3.24 مليار دولار فقط، جميعها أرقام لا تليق بحجم الطموح الذى تسعى الدولة لتحقيقه مقارنة بالدول النامية التى تتضاعف صادراتها بأكثر من عشرة أضعاف هذه الأرقام مثل ماليزيا وغيرها.
"اتحاد المستثمرين": 100 مليار دولار مستهدف تصديرى يليق بالمرحلة الحالية لمصر.. وعلينا بذل كل الجهود لبلوغه
وقال محرم هلال، الرئيس التنفيذى للاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن هناك عدداً من الإشكاليات التى ضاعفت من مشكلات القطاع الصناعى ودفعت بالصادرات للخروج بشكل سلبى من خريطة المنافسة عالمياً، تتمثل فى ارتفاع تكاليف عناصر الإنتاج الصناعى وعدم استطاعة الشركات أو المنتجين تحملها، مثل أسعار الأراضى الصناعية، وأضاف أن مراجعة الاتفاقيات التجارية وبحث آليات تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها، يُعد حقاً مكفولاً وفقاً للاتفاقيات المبرمة، التى تنص على أحقية الدول فى تقييم استغلالها، مع إمكانية إجراء تعديلات فنية بها بما لا يُخل بأهدافها، وتابع أن هناك ضرورة حتمية لأن تضع الدولة هدفاً رئيسياً وهو الوصول بحجم الصادرات لأكثر من 100 مليار دولار سنوياً، باعتبار أن ذلك المعدل هو الذى يتناسب مع إمكانيات ومقومات مصر السلعية والاقتصادية، منوهاً بأن السبب الرئيسى وراء عدم تأثر حركة الصادرات بالتعويم الذى حدث بسعر الصرف فى نوفمبر 2016 هو تراكم وتفاقم المشكلات داخل القطاع الصناعى بشكل كبير.
وطالب هلال بضرورة أن تقوم الحكومة بالتركيز بشكل أساسى على الأسواق التى تتطلع للتوسع بها، والتى يمكن أن تمتلك المنتجات المحلية مميزات نسبية بها، مثل أسواق أفريقيا، شريطة أن يتم توفير العناصر اللازمة لإنجاح تلك الجهود، مثل إقامة مناطق لوجيستية داخل الأسواق الرئيسية بالقارة وتوفير وسائل النقل اللازمة لتوصيلها لتلك الأسواق.
وتستهدف مصر حالياً 12 دولة أفريقية للبدء فى العمل عليها بشكل مكثف كمرحلة أولى لزيادة الصادرات لها، وهى؛ فى الشرق: إثيوبيا ورواندا وأوغندا وزامبيا وتنزانيا وكينيا، وفى الغرب: نيجيريا والسنغال وساحل العاج والجابون وغانا وبنين.
ومن جانبه قال مجدى طلبة، رئيس المجلس التصديرى للصناعات النسيجية والملابس الجاهزة، إن المشكلة الرئيسية التى تواجه تجارة مصر الخارجية هى افتقاد المنتجات المصرية السياسات والأهداف الواضحة، فضلاً عن عدم توافر قاعدة بيانات واضحة، سواء لحجم الطاقات العاملة بالمصانع أو أعداد المصانع المتعثرة والأدوات المتاحة لإعادة تشغيلها، بجانب تنامى بعض المشكلات الأخرى مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعى، وهو الأمر الذى يمثل عائقاً كبيراً أمام المنافسة خارجياً، وأشار إلى أن المنتجات الرئيسية التى يمكن أن تمثل ورقة رهان رابحة للمنافسة فى الأسواق العالمية هى القطن المصرى، الذى لا يزال يحتفظ بسمعته العالمية الرائدة، رغم المشكلات العديدة التى يعانى منها محلياً، منوهاً بأن هناك دراسات ومشاورات جارية لإنشاء مدينة صناعية ذات تكنولوجيا متطورة للقطاع على مساحة 750 ألف متر مربع، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بهدف التركيز بشكل كبير على الألياف الصناعية، خاصة أنها ذات قيمة مضافة عالية، وكذلك إحياء القطن طويل التيلة، وأضاف أن هناك ضرورة حتمية لتشكيل لجان للمتابعة والتقييم حول تطبيق الاتفاقيات التجارية المبرمة، منوهاً بأنه لا يمكن الحديث عن إلغاء أى اتفاقية، مثل تلك الموقعة مع تركيا على سبيل المثال، خاصة أن المساس بتلك الاتفاقيات سيكون له تأثيرات سلبية على صورة مصر العالمية ومدى احترامها والتزامها بالتعهدات المبرمة.
ومن جانبه قال على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن هناك بعض الاتفاقيات التى لم تحقق مصر الاستفادة الحقيقية منها والتى تأتى فى مقدمتها اتفاقية الميركسور التى تم تفعيلها خلال شهر سبتمبر 2017، خاصة فى ظل ضعف حجم الصادرات المصرية لها، والتى سجلت نحو 252 مليون دولار بنهاية شهر أكتوبر 2018، مقابل 3.44 مليار دولار واردات خلال الفترة ذاتها وذلك بحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
وأضاف أن المنتجات المصرية تواجه صعوبات كبيرة فى دخول تلك الأسواق نظراً لوجود بعض المعوقات الجمركية الحمائية بها، فى حين أن منتجاتهم لديها القدرة على الدخول فى السوق المصرية بسهولة فى ظل الإعفاءات الجمركية، متابعاً أن اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبى تؤدى إلى نفس نتيجة الميركسور، حيث إن الاتحاد الأوروبى هو الجانب الأقوى والرابح الأكبر فى هذه الاتفاقية.